"جنايات دمشق" تستأنف جلسات محاكمة "المفتي حسون"

"جنايات دمشق" تستأنف جلسات محاكمة "المفتي حسون"

16 Jul 2026, 10:45
5 min read
"جنايات دمشق" تستأنف جلسات محاكمة "المفتي حسون"

عقدت اليوم الخميس، 16 تموز، الجلسة الثانية لمحاكمة المفتي السوري السابق أحمد بدر الدين حسون أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، وسط حضور لافت لشهود سريين وعلنيين، في جلسة اتسمت بتوتر واضح وتقاطعات حساسة بين شهادات قديمة وأخرى حديثة.؜

بدأت الجلسة بشهادة شاهد سري رمزته المحكمة بـ "02"، اتهم فيها حسون بتمويل لواء القدس الموالي لإيران، والذي كان يقاتل إلى جانب جيش النظام السوري السابق، عبر مبالغ شهرية تراوحت بين 15 و30 ألف دولار تُسلَّم من خلال نجل المفتي، عبد الرحمن حسون.؜

وقال الشاهد، الذي عمل بين عامي 2014 و2018 في دائرة التفتيش الديني بوزارة الأوقاف، إن هذه الأموال كانت تُجمع من ذوي معتقلين مقابل وعود بالتدخل للإفراج عنهم، وإن عبد الرحمن كان يتسلّم جزءا منها على شكل ليرات ذهبية.؜

واتهم الشاهد عبد الرحمن بأنه تسبب باعتقاله لمدة 88 يوما عام 2018 بسبب تخلفه عن الخدمة الإلزامية، بينما نفى حسون معرفته بالشاهد ورفض مضمون شهادته بالكامل.؜

 ؜

شاهد علني من الصنمين

واستمعت المحكمة إلى الشاهد العلني محمد العلي، الذي قال إنه كان من طلاب حسون في حلب بين عامي 1985 و1986، قبل أن يُعتقل أثناء عودته إلى الحسكة، متهما المفتي السابق بأنه هو من سلّم اسمه لأجهزة المخابرات، بناء على ما أخبره به أحد المحققين حينها.؜

وتحدث العلي عن أثر خطابات حسون بعد اندلاع الثورة السورية، مشيرا إلى زيارة الأخير لمدينة الصنمين في درعا في 24 نيسان 2011 عقب سقوط ضحايا من المتظاهرين، حيث حذّر من “الخروج على الحاكم”.؜

وبثت وزارة العدل جزءا من الجلسة، لكنها لم تكمل نشر التسجيل كاملا، وذلك نظرا لطبيعة عدد من الشهود، بحسب مصادر متابعة في وزارة العدل.؜

 ؜

قائمة الاتهامات الموجهة لـ"حسون"

ويواجه حسون جملة من الاتهامات التي أعلنت خلال الجلسة الأولى في 25 حزيران الماضي، وتتركز هذه الاتهامات على طبيعة علاقاته مع أركان النظام السوري السابق، واستغلال منصبه الديني لتحقيق مكاسب شخصية وسياسية.؜

وتضمّنت الاتهامات مشاركته في لقاءات ومحاضرات موجّهة لضباط الجيش لحثّهم على دعم النظام في مواجهة معارضيه، إلى جانب ظهوره الإعلامي بتصريحات اعتُبرت تحريضا مباشرا ضد المدنيين في المناطق الثائرة واللاجئين.؜

وشملت الاتهامات دعواته عبر قناة الإخبارية الرسمية لسكان المناطق الشرقية بإخلاء مناطقهم، وحديثه عن ضرورة «إبادة» مناطق كانت تتعرض للقذائف، إضافة إلى تهديده أهالي إدلب بالقتل والتهجير بقوله إن الجيش التركي لن يحميهم.؜

وتطرقت اللائحة أيضا إلى إشادته بضباط وقيادات عسكرية متورطة في جرائم حرب، مثل عصام زهر الدين وقاسم سليماني، وتأييده التدخلين الروسي والإيراني وما رافقهما من مجازر وانتهاكات واسعة في البلاد.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.