جلسة أممية حول سوريا.. دعم دولي للاستقرار وتأكيد على السيادة

جلسة أممية حول سوريا.. دعم دولي للاستقرار وتأكيد على السيادة

23 Apr 2026, 06:27
5 min read
جلسة أممية حول سوريا.. دعم دولي للاستقرار وتأكيد على السيادة

عقد مجلس الأمن الدولي في نيويورك، الأربعاء 22 نيسان 2026، مشاورات مغلقة لبحث الأوضاع في سوريا وخطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026، وسط دعوات أممية لدعم المؤسسات السورية وتعزيز الاستقرار، إلى جانب تحذيرات من تداعيات التطورات الإقليمية.؜

وفي مداخلته خلال الجلسة، عرض الوفد السوري رؤيته لمعالجة التحديات القائمة، مؤكدا أن استعادة الاستقرار في البلاد تمر عبر دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات، إلى جانب احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها ووقف جميع الانتهاكات التي تطالها.؜

وشدد الوفد على أن دمشق ماضية في تنفيذ إصلاحات تشريعية وإدارية تهدف إلى تعزيز الشفافية والعدالة المجتمعية، وتوسيع مسار التعافي الاقتصادي، مع التأكيد على أن أي مقاربة دولية فعالة يجب أن تتضمن رفع الإجراءات القسرية المفروضة على الشعب السوري لما تسببه من آثار مباشرة على الاقتصاد وسبل العيش.؜

وجدّد الوفد التزام سوريا بمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي، والعمل مع الشركاء الدوليين لإعادة دمج البلاد في محيطها الاقتصادي والسياسي بما يخدم الاستقرار والتنمية.؜

مواقف أممية داعمة للاستقرار ؜

وخلال المشاورات، قال نائب المبعوث الخاص إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، إن معالجة التحديات في البلاد تتطلب دعم المؤسسات وتعزيز السلم المجتمعي، إضافة إلى دمج سوريا في النظام المالي والاقتصادي والسياسي الدولي، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تعمل على تحقيق ذلك، وفق ما نقلته وكالة "سانا".؜

وانتقد كوردوني استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أنها تخالف قرارات الأمم المتحدة، لا سيما عبر التوغلات شبه اليومية، داعياً إسرائيل إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 واحترام سيادة سوريا.؜

ورحّب المسؤول الأممي بجهود الحكومة السورية في الحد من الفقر وتعزيز الشفافية، إلى جانب إصدار تشريعات تهدف إلى تعزيز العدالة والثقة المجتمعية، مشيداً كذلك بجهود مكافحة الإرهاب التي تنفذها القوات السورية بالتعاون مع التحالف الدولي مع التأكيد على أهمية العمل المستمر لرفع العقوبات المفروضة على سوريا، ومعالجة آثارها على الاقتصاد والمجتمع.؜

تحذيرات إنسانية ودعم إضافي ؜

من جهته، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، أهمية عودة السوريين إلى ديارهم ضمن بيئة آمنة ومستقرة تضمن كرامتهم وحقوقهم.؜ وأشار إلى أن الفيضانات الأخيرة في سوريا تسببت بأضرار في بعض المحاصيل الحيوية ومحطات الكهرباء، لافتاً إلى تخصيص 146 مليون دولار إضافية لدعم مشاريع إنسانية منقذة للحياة.؜

وحذّر فليتشر من مخاطر مخلفات الحرب غير المنفجرة، التي تسببت بمقتل أكثر من 50 شخصاً وإصابة أكثر من 100 منذ منتصف آذار، مؤكداً أهمية إصلاح آليات عمل الأمم المتحدة لتعزيز فاعلية الاستجابة.؜ بدورها، قالت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فانيسا فريزر، إن الأمم المتحدة تدعم جهود الحكومة السورية لمكافحة تجنيد الأطفال، مشددة على أهمية إزالة الألغام ومخلفات الحرب.؜

مواقف دولية متقاطعة حول السيادة والاستقرار ؜

photo_2026-04-22_23-57-16-1776925310085-73fa96b687de58.jpg

وفي السياق ذاته، اعتبرت مندوبة الولايات المتحدة أن سوريا باتت في موقع مختلف عما كانت عليه قبل عام ونصف، مشيرة إلى أن الحكومة السورية أصبحت شريكاً في مكافحة الإرهاب، وداعية الأمم المتحدة إلى دعمها.؜ وأضافت أن دمشق تعمل بالتعاون مع لبنان على حماية الحدود ومنع التجارة غير المشروعة، بما في ذلك تهريب المخدرات والأسلحة، والحفاظ على الاستقرار خلال فترات التوتر الإقليمي، كما أشادت بالاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد".؜

أما مندوب روسيا، فاعتبر أن الدولة السورية تواصل اتباع نهج يهدف إلى توحيد البلاد وتعزيز الاستقرار، مديناً الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.؜ وأكد دعم بلاده لعملية استعادة مؤسسات الدولة في شرقي الفرات، مشيراً إلى تقدم الحوار بين دمشق و"قسد".؜ كما رحّب بإطلاق خطة الاحتياجات الإنسانية لعام 2026 بالتنسيق مع الحكومة السورية.؜

وتوالت مواقف داعمة من الدنمارك والصومال ولاتفيا وكولومبيا وباكستان وفرنسا واليونان وبنما والمملكة المتحدة والصين والبحرين، حيث شددت معظمها على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وضرورة دعم التعافي الاقتصادي والخدمات الأساسية، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتعزيز الجهود الإنسانية.؜

قراءة سورية لنتائج المشاورات ؜

وفي ختام المشاورات، قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، إن مداخلات الدول عكست إقراراً بحالة الاستقرار في البلاد رغم التحديات الإقليمية، معتبراً أن ذلك نتيجة إرادة سياسية هدفت إلى تحويل سوريا إلى مركز للتنمية والاستقرار.؜

وأكد وقوف بلاده إلى جانب البحرين في مواجهة الاعتداءات التي استهدفتها، مشدداً على مواصلة مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين، إلى جانب ملاحقة الخلايا الإرهابية وتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها ومنع استخدامها لأي هجمات خارجية.؜

وأدان علبي انتهاكات إسرائيل المتواصلة في الجولان السوري المحتل، داعيا المجتمع الدولي إلى وضع حد لهذه السياسات العدوانية لتعزيز استقرار سوريا الذي يعد "عنصرا أساسيا لاستقرار المنطقة.؜

و أعلن استمرار التحضيرات لإجراء انتخابات مجلس الشعب في محافظة الحسكة، مشيراً إلى أن سوريا تمضي في مسار التنمية والاستقرار، ومطالباً بزيادة التمويل الإنساني والتنموي لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.