

أقدم مسلح على قتل أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في هجوم عشوائي مسلح نُفذ قرب مدينة مرسين بجنوب تركيا.
ولا تزال السلطات الأمنية تحقق في ملابسات المجزرة التي فرضت حالة من الغموض حول دوافعها، وسط استنفار أمني مكثف وملاحقة برية وجوية واسعة النطاق لضبط المشتبه به الفار قبل ارتكابه جرائم أخرى.
مسار الهجوم الدامي والمطاردة الأمنية
ونقلت وكالتا الأنباء التركيتان غير الحكوميتين "دي إتش إيه" (DHA) و"آي إتش إيه" (IHA)، أن المشتبه به -الذي تبين لاحقاً أنه شاب يبلغ من العمر 17 عاماً- بدأ هجومه بفتح النار بشكل عشوائي وكثيف داخل مطعم يقع بمحاذاة طريق رئيسي على بعد 40 كيلومتراً شمال شرق مدينة مرسين.
وأسفر إطلاق النار الأولي عن مقتل صاحب المطعم وأحد الموظفين فوراً، بالإضافة إلى إصابة العديد من الزبائن المتواجدين في المكان.
وتابعت الوكالات أن الجاني واصل إطلاق الرصاص خلال محاولة فراره من الموقع، مما أدى إلى مقتل رجلين آخرين؛ تبين أن أحدهما راعي أغنام تصادف مروره مع قطيعه قرب مسرح الجريمة.
المروحيات التركية تلاحق الجاني
وأظهرت مشاهد ومقاطع فيديو بثتها وسائل الإعلام المحلية التركية تدفقاً كبيراً لسيارات الإسعاف التي هرعت إلى الموقع لنقل المصابين الثمانية إلى المستشفيات المجاورة لتلقي العلاج العاجل.
وتزامناً مع ذلك، أرسلت قيادة الأمن التركي تعزيزات من القوات الخاصة وطوقت المنطقة بالكامل، في حين حلقت مروحية تابعة للشرطة فوق الأحراش والمناطق المحيطة لتوجيه الفرق البرية وتعقب خط سير المراهق الهارب.
تصاعد حوادث عنف اليافعين في تركيا
تعيد هذه الواقعة الصادمة إلى الأذهان المخاوف المتزايدة في الشارع التركي من تصاعد معدلات الجريمة المسلحة بين المراهقين واليافعين؛ إذ شهدت البلاد في نيسان الماضي حادثة مأساوية أخرى، عندما أقدم فتى لا يتجاوز عمره 14 عاماً على إطلاق النار داخل مدرسة في مدينة كبرى بشرق تركيا، مما أسفر حينها عن مجزرة مروعة راح ضحيتها 9 تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً، بالإضافة إلى مقتل معلمتهم، وهو ما يفتح الباب مجدداً للنقاش حول سهولة وصول القاصرين إلى السلاح.

