

أعلنت لجنة تحكيم جائزة "الأركانة" العالمية للشعر للعام 2026، في دورتها الثامنة عشرة، عن منح جائزتها الكبرى للشعرية الفلسطينية.
وتمثلت هذه الجائزة في تكريم أربعة من أبرز أصواتها المعاصرة، وهم: غسّان زقطان، يوسف عبدالعزيز، طاهر رياض، وزهير أبُو شايب. وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ الجائزة التي يؤول فيها التتويج إلى "شعرية جماعية" تعكس تجربة وطن، بدلاً من حصرها في شاعر واحد.
احتفاء بتعدد الأصوات والأسئلة الكونية
يأتي تتويج هذه الأسماء كاحتفاء بمنجز كتابي يتسم بتعدد الأصوات واختلاف المشارب الفنية، مع حرص دؤوب على توسيع أحياز القصيدة. وذكرت الحيثيات أن التكريم هو تقدير لوعي لغوي لم يتنازل عن نسبه الشعري رغم انخراطه الفعّال في الأسئلة الكونية الكبرى، حيث تتقاطع تجارب هؤلاء الشعراء من داخل "الاختلاف"، لتبني ماهية القصيدة التي تنتسب إلى اللانهائي.
إجماع مغربي وتقدير للروابط الثقافية
وانعقدت لجنة التحكيم في العاصمة المغربية الرباط، وضمت أعضاء من "بيت الشعر في المغرب" وشركاء من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وجاء قرار اللجنة بالإجماع لتتويج الشعرية الفلسطينية التي لطالما وسمت علاقة المغرب الثقافي بعمق وتأثير، وتقديراً للتنوع المكين الذي تقدمه هذه الشعرية في أبعادها الجمالية والإنسانية.
لجنة التحكيم ودقة الاختيار
ترأست لجنة دورة هذا العام الشاعرة وفاء العمراني، وعضوية نخبة من الأكاديميين والمبدعين المغاربة، من بينهم: عبد الرحمان طنكول، الفنان التشكيلي أحمد جاريد، جمال الدين بنحيّون، والمترجم نور الدين الزويتني، بالإضافة إلى الشاعر حسن نجمي الأمين العام للجائزة. وقد عكس هذا التشكيل رغبة في مقاربة الشعرية الفلسطينية من زوايا نقدية وفنية متعددة.
حفل التتويج في "عاصمة الكتاب"
من المقرر أن يتسلم الشعراء المتوجون القيمة المالية ودروع الجائزة وشهاداتها التقديرية في حفل رسمي يقام يوم 25 أبريل 2026 في متحف محمد السادس للفنون المعاصرة بالرباط. ويأتي هذا الحفل ضمن فعاليات الاحتفاء بمدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، مما يضفي صبغة عالمية مضاعفة على هذا الحدث الثقافي البارز.

