

قالت مصادر محلية في ريف درعا الغربي إن أهالي قرية عابدين عمدوا، صباح الجمعة 17 تموز، إلى قطع الطريق الواصل بين معرية وعابدين عبر وضع حجارة وسواتر ترابية، في محاولة لمنع دوريات جيش الاحتلال الإسرائيلي من التوغل داخل المنطقة، وذلك عقب دخول قوة عسكرية إسرائيلية إلى محيط القرية وإطلاق قنابل صوتية أثارت حالة من الذعر بين السكان.
وبحسب المصادر، جاء التحرك الشعبي بعد توغل نفذته 4 آليات إسرائيلية في منطقة حوض اليرموك، تزامناً مع تحليق طائرات مسيّرة ألقت قنابل صوتية على الطريق الفرعي بين بلدتي العارضة ومعرية، ما تسبب بتوتر واسع بين الأهالي الذين سارعوا إلى إغلاق الطرقات لمنع تقدم الدوريات.
وذكرت مصادر أهلية أن الآليات الإسرائيلية دخلت من ثكنة الجزيرة باتجاه معرية، قبل أن تتابع تحركها نحو أطراف عابدين وصولاً إلى منطقة العارضة، وسط تحليق 3 مسيّرات فوق منازل المدنيين على الطريق الواصل بين البلدتين. ولم تُسجَّل إصابات أو حالات اعتقال خلال هذه التحركات.
آليات الاحتلال تقتحم قرية عابدين
وفي وقت لاحق، أفاد مراسلون محليون بأن قوات الاحتلال أزالت السواتر الحجرية والترابية التي وضعها الأهالي سابقاً لإغلاق الطرق المؤدية إلى القرية، في محاولة لعرقلة الاقتحامات المتكررة.
ووفق الشهادات، بدأت التحركات بدخول 3 آليات عسكرية وبرفقتها آلية هندسية (تركس) عند السادسة صباحاً، قبل أن تنسحب بعد نحو 20 دقيقة، لتعود بعدها 4 آليات بشكل سريع حتى طريق العارضة، مع سماع إطلاق نار في الهواء دون تسجيل احتكاك مباشر.
وتباينت الروايات حول مدى وصول القوات الإسرائيلية إلى داخل عابدين؛ إذ نقلت قناة “الإخبارية” الرسمية أن الجيش الإسرائيلي فتح طرقات داخل القرية باستخدام الجرافات، بينما أكدت مصادر محلية أن الدوريات لم تدخل عابدين بشكل مباشر، واقتصرت تحركاتها على طريق الوادي بين معرية والعارضة قرب القرية.
وتأتي هذه التطورات في سياق توغلات محدودة ومتكررة شهدها ريف درعا الغربي صباح الجمعة، وسط محاولات الأهالي المستمرة لإقامة حواجز ترابية وحجرية لمنع الآليات الإسرائيلية من التقدم داخل قراهم.
توغلات سابقة في عابدين
وسبق أن صعّد الجيش الإسرائيلي من تحركاته في ريف درعا، عبر استهداف قرية عابدين ومحيطها بقذائف المدفعية وإطلاق النار بالرشاشات الثقيلة من طائرة مروحية، في 28 من حزيران الماضي، وسط تحليق للطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الحكومية (سانا) حينها أن القصف على قرية عابدين ألحق أضرارًا في الأراضي الزراعية ومحيط القرية، دون تسجيل إصابات بشرية، فيما دفعت حالة الخوف التي رافقت القصف عددًا من الأهالي إلى النزوح نحو البلدات والقرى المجاورة.
وقال قائد عمليات الدفاع المدني بمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في جنوبي سوريا، أحمد الهاجر، إن القصف الإسرائيلي لم يسفر عن إصابات بين المدنيين، لكنه تسبب بحالة من الهلع دفعت عددًا من العائلات إلى مغادرة القرية.
وعملت فرق الدفاع المدني على نقل العائلات وتأمين احتياجاتها، في ظل تحليق الطيران المسيّر الإسرائيلي، قبل أن يعود الهدوء إلى القرية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة.
وسبق عمليات الاستهداف الإسرائيلي توغل دورية عسكرية مؤلفة من أربع سيارات في القرية الواقعة بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي المحاذي للجولان السوري المحتل.

