
توغل جديد في الرفيد… وتصعيد إسرائيلي يمتد من القنيطرة إلى درعا

أفادت مصادر محلية بتوغل آليات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الثلاثاء 5 أيار 2026، عبر بوابة تل الجلع باتجاه بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي.
وقالت المصادر لـ "السورية نيوز" إن 4 آليات للاحتلال الإسرائيلي انتهكت خط وقف إطلاق النار وأقامت حاجزا مؤقتا في منطقة الرفيد قبل أن تقوم بتفتيش الأهالي المتواجدين في محيط موقع التوغل، مشيرة إلى أن الحاجز لا يزال قائما حتى ساعة إعداد هذه المادة.
وفي سياق متصل، سجّل سكان محليون إطلاق نار عشوائيا من قبل قوات الاحتلال في محيط ما أصبح يعرف باسم "قاعدة الحميدية" التي أقامها الاحتلال الإسرائيلي في سياق انتهاكاته المستمرة للسيادة السورية، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.
انتهاكات إسرائيلية سابقة
توغلت 3 آليات إلى وادي الرقاد بريف درعا الغربي أمس الاثنين وقامت بإنشاء نقطة تفتيش على جسر الوادي بالتزامن مع توغل آخر في أطراف بلدة جملة بحوض اليرموك، ما تسبب بحالة من الذعر بين الأهالي الذين تحدثوا عن انتشار مكثف للجنود في محيط الأراضي الزراعية.
وداهمت قوات للاحتلال الإسرائيلي الأحد 3 أيار 2026 قرية كودنة ومحيط تل الأحمر الشرقي، وهي نقاط تُعد من أكثر المواقع حساسية في خارطة الانتشار العسكري، نظرا لإشرافها المباشر على خطوط التماس.
قصف إسرائيلي يستهدف سد المنطرة بريف القنيطرة
شهد ريف القنيطرة الشمالي والأوسط، يوم الجمعة 1 أيار 2026، استهدافات مدفعية جديدة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي انطلاقا من مواقعها العسكرية على الشريط الحدودي، حيث أطلقت مدفعية قاعدة الحميدية 5 قذائف هاون باتجاه الأطراف الغربية لسد المنطرة، ما أدى إلى حالة استنفار في المنطقة دون تسجيل إصابات، وفي اليوم ذاته، سقطت قذيفتا هاون في أطراف مدينة القنيطرة بالريف الأوسط، واقتصرت الأضرار على الماديات.
وجاء هذا التصعيد بعد أقل من 24 ساعة على توغل إسرائيلي في بلدة جملة بريف درعا الغربي مساء الخميس 30 نيسان، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي فوق القنيطرة ودرعا، في إطار عمليات تمشيط للمواقع الحدودية.
وتندرج هذه الاستهدافات ضمن موجة تصعيد متواصلة تشهدها المنطقة منذ أسابيع، وسط مخاوف محلية من توسع العمليات الميدانية على طول خط فضّ الاشتباك.
أكثر من 60 توغلا خلال شهر
وثقت مراكز حقوقية أكثر من 60 توغلا عسكريا للاحتلال الإسرائيلي منذ بداية نيسان وحتى مطلع أيار 2026 في مؤشر على تصعيد تدريجي ومدروس، رغم الحديث عن وجود "آلية اتصال" بإشراف أمريكي تهدف إلى خفض التوتر، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى أن هذه الآلية لم تُترجم إلى أي التزام فعلي على الأرض.
إلى ذلك حذرت السلطات المحلية السورية في القنيطرة من اقتراب المدنيين من خطوط التماس أو المناطق التي تشهد نشاطا هندسيا إسرائيليا، تجنبا للاعتقال أو الاستهداف المباشر.
دوريات مكثفة لقوة الأندوف
أكدت مصادر محلية لـ "السورية نيوز" زيادة في عدد قوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك (الأندوف) قرب قرى صيدا والحميدية، في محاولة لتعزيز الحضور الدولي وطمأنة السكان المحليين وسط تصعيد ميداني متسارع.
وأشارت المصادر إلى مواصلة البعثة تحقيقات ميدانية في الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ولاسيما استهداف دبابة إسرائيلية لأهداف عبر خط وقف إطلاق النار في ريف القنيطرة، وجمعت شهادات من سكان بلدات مثل الرفيد والزعرورة لتوثيق ما جرى.
وفي قرار التمديد الأخير حتى حزيران 2026، شدد مجلس الأمن على ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاقية 1974، وطالب بوقف الأنشطة التي تعرّض أفراد قوة الأندوف للخطر مؤكدا أن استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا خرق للاتفاقيات والقانون الدولي.

