تنديدات واسعة باقتحام المستوطنين المسجد الأقصى قبيل "مسيرة الأعلام"

تنديدات واسعة باقتحام المستوطنين المسجد الأقصى قبيل "مسيرة الأعلام"

16 May 2026, 11:50
5 min read
تنديدات واسعة باقتحام المستوطنين المسجد الأقصى قبيل "مسيرة الأعلام"

 أدانت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الخميس 14 أيار الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وتنظيم "مسيرة الأعلام" في البلدة القديمة، بـ"ذكرى احتلال القدس"، محذرةً من جر المنطقة إلى صراع ديني، مطالبةً المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الاستفزازات المدعومة حكومياً.؜

كما استنكر الأردن بصفته الوصي على المقدسات الانتهاكات والقيود المفروضة على المصلين، وجاءت مواقف مصر، والسعودية، وتركيا حازمةً في رفض محاولات تهويد المدينة وتغيير هويتها العربية والإسلامية.؜

ونددت الرئاسة والخارجية الفلسطينية هذه الاختراقات التي تُوجه نحو الفلسطينيين ورموزهم الدينية ومعتقداتهم، مطالبةً بوقف هذه الاستفزازات والانتهاكات.؜

 ؜

المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى

اقتحم مئات المستوطنين الإسرائيليين، الخميس 14 أيار، المسجد الأقصى باحتفالات ما يسمى "الذكرى العبرية لاحتلال القدس"، وأدوا احتفالات استفزازية، بينما قيدت سلطات الاحتلال دخول المصلين الفلسطينيين.؜

وقالت محافظة القدس إن مستوطنين قاموا بسلسلة اقتحامات للمسجد الأقصى منذ الصباح بحماية مشددة من الجيش الإسرائيلي، وأدوا طقوساً تلمودية داخل ساحاته، في خطوة ضمن ما يسميه المستوطنون "الاقتحام التعويضي" المرتبط بالمناسبة العبرية.؜

وذكرت المحافظة أن الشرطة الإسرائيلية فرضت إجراءات مشددة بحق المصلين في المسجد الأقصى في محاولة لإخلائه أمام اقتحامات المستوطنين، كما اعتدت على عدد من الرجال والنساء بالدفع والضرب عند أبواب المسجد.؜

 ؜

مطالبات بتسهيل تحركات المستوطنين

وطالب 22 مسؤولاً إسرائيلياً في وقت سابق، الشرطة الإسرائيلية بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى يومي 14 و 15 أيار، في رسالة وقّعها 9 وزراء و13 نائباً.؜

ونظم آلاف القوميين الإسرائيليين مسيرةً عبر الحي الإسلامي في البلدة القديمة في القدس وسط إجراءات أمنية مشددة.؜

وشهدت الأسواق والأحياء في المدينة القديمة اعتداءات واستفزازات نفذها مستوطنون، فيما أجبرت القوات الإسرائيلية تجار المنطقة على إغلاق محالهم التجارية، تزامناً مع "مسيرة الأعلام"، وسط إغلاق عدد من الطرقات في القدس المحتلة.؜

 ؜

"مسيرة الأعلام"

تعود جذور "مسيرة الأعلام" إلى عام 1968، عندما بدأت كبادرة رمزية قادها الحاخام المتطرف "يهودا حزاني" لتخليد ذكرى احتلال القدس الشرقية وضَمِّها قسراً إبان حرب عام 1967، لتتحول لاحقاً برعاية حكومية وبأمر من الكنيست عام 1986 إلى أداة سياسية رسمية لفرض الرواية الاحتلالية وتكريس ما يُسمى "توحيد القدس".؜

وتهدف هذه الفعالية السنوية بالدرجة الأولى إلى محاولة فرض السيادة الصهيونية الكاملة على المدينة المقدسة، ومحاولة طمس معالمها الحضارية العربية والإسلامية من خلال استعراضات قومية تسعى لتهجير الوعي والهوية الأصلية للمكان.؜

ولتحقيق هذه الغاية، تتخذ المسيرة من الشطر الغربي للمدينة نقطة انطلاق أساسية، قبل أن تتدفق حشود المستوطنين مدعومة بترسانة أمنية مكثفة للشرطة الإسرائيلية، متوجهةً عمداً نحو عمق الأحياء التاريخية الفلسطينية في محاولة لاستباحة الحيز العام وتغيير الواقع الديموغرافي للمدينة بالقوة والتضييق العسكري.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.