تقرير أممي أوروبي: غزة تحتاج 71 مليار دولار لإعادة الإعمار

تقرير أممي أوروبي: غزة تحتاج 71 مليار دولار لإعادة الإعمار

21 Apr 2026, 09:33
5 min read
تقرير أممي أوروبي: غزة تحتاج 71 مليار دولار لإعادة الإعمار

أعلنت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع البنك الدولي، أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة والتعافي من أضرار النزاع تُقدّر بنحو 71.4 مليار دولار تمتد على مدار العقد المقبل.؜ وكشفت الدراسة التي نشرت اليوم عن حجم دمار هائل لحق بالبنية التحتية المادية بقيمة 35.2 مليار دولار، مع انكماش حاد في اقتصاد القطاع بنسبة 84%، مما تسبب في تراجع مؤشرات التنمية البشرية في غزة بمقدار 77 عاماً إلى الوراء.؜

خطة التعافي المبكر

وتؤكد الخطة الدولية على ضرورة تأمين تمويل عاجل بقيمة 26.3 مليار دولار خلال الـ 18 شهراً الأولى، بهدف استعادة الخدمات الأساسية في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان، حيث لا يزال أكثر من نصف مستشفيات القطاع خارج الخدمة.؜

ويشدد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على أن عملية التعافي يجب أن تكون بقيادة فلسطينية، وأن تعتمد مقاربات إعادة البناء بشكل أفضل والتقدم نحو الأفضل، بما يدعم انتقال الحوكمة إلى السلطة الفلسطينية وفق القرار 2803 والخطة الشاملة، ويعزز التوصل إلى تسوية سياسية دائمة قائمة على حل الدولتين.؜

كما يُفترض أن تتسم عمليات التخطيط والتنفيذ بالشمولية والشفافية والمساءلة، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.؜

اشتراطات الاستدامة والوصول

ويربط التقرير نجاح هذه المهمة الضخمة بضرورة توفر "شروط أساسية" لا يمكن تجاوزها، وفي مقدمتها التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام، وضمان تدفق المساعدات ومواد البناء دون عوائق عبر المعابر.؜

كما يركز على أهمية وجود نظام مالي شفاف وحوكمة خاضعة للمساءلة، مع ضرورة البدء فوراً في إزالة الأنقاض وإدارة مخلفات المتفجرات التي تشكل عائقاً أمام عودة النازحين الذين فقد 60% منهم منازلهم.؜

ويشكّل هذا التقييم أساسا تحليليا للتخطيط لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك القرار 2803.؜

وبالنظر إلى ضخامة الاحتياجات، يؤكد التقرير ضرورة أن تسير جهود التعافي بالتوازي مع العمل الإنساني، لضمان انتقال فعّال ومنظم من الإغاثة الطارئة إلى إعادة الإعمار على نطاق واسع يشمل قطاع غزة والضفة الغربية.؜

الاختبار الأخلاقي وضغوط المحاسبة

بالتزامن مع هذه التقديرات، يواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطاً حقوقية متزايدة تزامناً مع اجتماع وزراء خارجيته في لوكسمبورغ.؜

وأكد التقرير الأوروبي الأممي أن الفلسطينيين يستحقون مستقبلًا قائمًا على الكرامة والحق في تقرير المصير، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، ومؤكدًا التزام الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بدعم الشعب الفلسطيني والعمل من أجل سلام عادل ودائم في المنطقة.؜

وفي موازاة هذه التقديرات، برزت دعوات من خبراء في الأمم المتحدة إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل فورًا، وهي الاتفاقية التي تتيح لإسرائيل وصولا تفضيليا إلى السوق الأوروبية منذ عام 2000، رغم ما وصفوه بانتهاكات موثقة لحقوق الإنسان تصاعدت إلى مستوى "جرائم فظيعة"، بما في ذلك الإبادة الجماعية.؜

واعتبر الخبراء أن "أوروبا تواجه اختبارًا أخلاقيًا واضحًا"، مع اجتماع وزراء خارجيتها في لوكسمبورغ في 21 أبريل لبحث تعليق الاتفاقية كليًا أو جزئيًا، في ظل تزايد المطالب الشعبية داخل أوروبا بمحاسبة إسرائيل.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.