

تحول محيط المجمع الرئاسي الأمريكي في العاصمة واشنطن، إلى ساحة مواجهة مسلحة أثارت حالة من الذعر والاستنفار الأمني، بعدما أقدم شاب له سجل من الاضطرابات والأعمال العدائية على إطلاق النار قرب البيت الأبيض، في واقعة انتهت بمقتله وإصابة أحد المارة، بينما كان الرئيس دونالد ترامب متواجداً داخل المكتب البيضاوي.
تفاصيل الهجوم المسلح
وفقاً لبيان رسمي صادر عن جهاز الخدمة السرية الأمريكي، بدأت الواقعة في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، عندما اقترب شاب من نقطة تفتيش أمنية عند تقاطع شارع 17 وشارع بنسلفانيا.
وبشكل مفاجئ، استل الشاب سلاحاً نارياً من حقيبته وبدأ بإطلاق الرصاص مباشرة نحو عناصر الأمن، الذين ردوا فوراً بتحييده وتصفيته، فيما أصيب أحد المارة خلال تبادل إطلاق النار الكثيف.
أصوات الرصاص المتتالية تسببت في حالة هلع عارمة؛ حيث وثقت الكاميرات لقطات لمراسلة شبكة "إيه بي سي نيوز"، سيلينا وانغ، وهي تنبطح أرضاً خلال بث مباشر من الحديقة الشمالية، في حين هرع عشرات الصحفيين والمارة للاحتماء داخل غرفة الإحاطة الصحفية بالمجمع الرئاسي.
من هو المهاجم؟ "ناصر بيست" وسجل الهوس الأمني
كشفت مصادر أمنية لشبكة "سي إن إن" أن منفذ الهجوم يدعى ناصر بيست (21 عاماً)، وله تاريخ حافل بالاضطرابات والتهديدات المرتبطة بالبيت الأبيض:
ــ حزيران 2025: أُلقي القبض عليه لأول مرة بعدما تسبب بإغلاق أحد مداخل البيت الأبيض مدعياً أنه "الرب"، وخضع حينها لتقييم نفسي.
ـــ محاولة ثانية: اعتُقل مجدداً بعد أسابيع إثر محاولته الاقتراب من المجمع، وصدر بحقه قرار قضائي يمنعه من الاقتراب من المنطقة نهائياً.
ــ النشاط الرقمي: أظهرت التحقيقات امتلاكه حسابات على منصات التواصل الاجتماعي نشر عبرها تهديدات ضد الرئيس ترامب، وادعاءات جنونية يزعم فيها أنه زعيم تنظيم القاعدة الراحل "أسامة بن لادن".
ردود الفعل الرسمية: "أوقات خطيرة"
وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحادثة مشيراً إلى أن المهاجم يمتلك "تاريخاً من العنف وهوساً بالبيت الأبيض"، مبيناً أن تكرار الخروقات الأمنية – وآخرها حادثة عشاء رابطة المراسلين في أبريل الماضي – يستدعي مراجعة شاملة لتعزيز حماية الرؤساء.
من جانبه، أكد وزير الأمن الداخلي، ماركواين مولين، أنه يتابع التحقيقات مباشرة، مشيداً بجاهزية عناصر الأمن، في حين وصف زعيم الأغلبية الجمهورية، ستيف سكاليس، المرحلة الحالية بأنها "أوقات خطيرة" تتطلب الحذر وتطوير المنظومة الدفاعية للعاصمة.

