تضرر 12 ألف دونم جراء انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة

تضرر 12 ألف دونم جراء انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة

06 May 2026, 13:51
5 min read
تضرر 12 ألف دونم جراء انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة

تضرّر ما لا يقل عن 12 ألف دونم من الأراضي الزراعية والمراعي في ريف القنيطرة نتيجة الأعمال الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضمن مشروع «سوفا 53»، وفق ما أكد مسؤول حكومي سوري،  وتشمل الأضرار مساحات واسعة في الريفين الشمالي والأوسط، حيث أدت عمليات حفر الخنادق ورفع السواتر الترابية إلى خسائر مباشرة للمزارعين والرعاة إضافة إلى تدمير أجزاء من الغابات الطبيعية.؜

وقال مدير الإعلام في القنيطرة محمد السعيد في تصريح لوكالة الأناضول إن آليات عسكرية إسرائيلية ثقيلة باشرت منذ منتصف عام 2022 تنفيذ أعمال هندسية تمتد من محيط بلدة حضر شمالا وصولا إلى بلدات الوسط، ما تسبب بتجريف أراضٍ زراعية وإتلاف مراعي واسعة.؜

وأوضح أن الجهات المحلية أجرت تقييما رسميا خلص إلى أن «إجمالي المساحات المتضررة بلغ 12 ألف دونم»، مشيراإلى أن التواصل مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" لم يقدّم معلومات كافية بسبب القيود المفروضة على وصول الإعلام إلى المنطقة.؜

 ؜

بلدة جباتا الخشب أكبر المتضررين

وفي بلدة جباتا الخشب وحدها، فقد الأهالي أكثر من 7 آلاف دونم من الأراضي الزراعية والمراعي، وفق ما أكده مختار البلدة محمد مازن مريود، حيث قال أن الخندق الذي حفره الاحتلال الإسرائيلي بعمق 5 أمتار تسبب بتآكل التربة وتغيير مسار مياه الأمطار، ما انعكس مباشرة على الزراعة وتربية المواشي.؜

وأضاف أن الأضرار جراء الانتهاكات الإسرائيلية تمتد إلى عموم محافظة القنيطرة مع تدمير الغابات ومنع الوصول إلى بعض المناطق، إضافة إلى زيادة عمليات المداهمة ونقاط التفتيش.؜

ودعا مريود المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الأعمال الإسرائيلية، مطالبا الأمم المتحدة والجهات المعنية بالعمل على إيجاد حل دائم يوقف الأضرار المتزايدة التي تهدد حياة السكان ومصادر رزقهم في المنطقة الحدودية.؜

 ؜

مشروع احتلالي يمتد لعشرات الكيلومترات

ويقول الاحتلال الإسرائيلي إن مشروع «سوفا 53»—الذي يطلق عليه أيضا «العاصفة الكبرى»— يهدف إلى منع هجمات محتملة من جماعات مسلحة مدعومة من إيران.؜

ويُنفَّذ المشروع داخل الأراضي السورية في محافظة القنيطرة، وتحديدا ضمن المنطقة منزوعة السلاح المحاذية لخط انتشار قوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك (أندوف)، بوصفه واحدا من أكبر المشاريع الهندسية والعسكرية التي غيّرت الواقع الميداني في الجولان منذ عام 1974.؜

ويقوم المشروع على شقّ طريق عسكري بطول يقارب 70 كيلومترا وعرض يصل إلى 8 أمتار، يمتد من أطراف بلدة حضر شمالا، مرورا بقرى جباتا الخشب والحميدية والقحطانية وبئر عجم وبريقة، وصولا إلى منطقة المثلث الحدودي جنوبا.؜ وعلى طول هذا المسار، أقامت القوات الإسرائيلية سواتر ترابية بارتفاع نحو 5 أمتار، إضافة إلى خنادق ونقاط مراقبة عسكرية متقدمة.؜

 ؜

مشروع سوفا خرق فاضح لاتفاقية فض الاشتباك

وتصف المصادر الإسرائيلية المشروع بأنه «خط دفاع وهجوم» يهدف إلى منع عمليات التسلل أو الاقتحام وبدأ العمل الفعلي في المشروع منتصف عام 2022، قبل أن تتسارع وتيرته خلال عامي 2024 و2025 وتركت هذه الأعمال آثارا واسعة على الجانب السوري، إذ أدت عمليات التجريف والحفر إلى تضرر آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية والمراعي في ريفي القنيطرة الشمالي والأوسط، ما انعكس مباشرة على المزارعين ومربي المواشي، وتسبب بخسائر بيئية شملت إزالة غابات ومناطق طبيعية محمية.؜

وتنظر الأمم المتحدة إلى المشروع بوصفه خرقا لاتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، نظرا لكونه يغيّر من طبيعة المنطقة العازلة التي يفترض أن تخضع لرقابة قوات الأمم المتحدة، ويعيد رسم المشهد الميداني في واحدة من أكثر المناطق حساسية على الحدود السورية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.