تركيا تكتسح قطاع الطاقة المتجددة في أوروبا بمشاريع شمسية عملاقة

تركيا تكتسح قطاع الطاقة المتجددة في أوروبا بمشاريع شمسية عملاقة

04 May 2026, 08:57
5 min read
تركيا تكتسح قطاع الطاقة المتجددة في أوروبا بمشاريع شمسية عملاقة

يؤكد خبراء الطاقة أن تركيا تقترب بسرعة من ترسيخ مكانتها رائدةً في مجال الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط والقوقاز وآسيا الوسطى.؜

وبحسب وكالة الطاقة في تقرير لها، فقد برزت البلاد منذ عام 2025، كنموذج فريد؛ إذ بلغت حصة طاقة الرياح والشمس مجتمعة 22% من إجمالي إنتاج الكهرباء، مما جعلها الدولة الوحيدة في هذه المنطقة الواسعة التي تتجاوز حاجز الـ 20%.؜

ويأتي هذا التقدم في وقت تستعد فيه البلاد لاستضافة مؤتمر المناخ العالمي "كوب 31" في نوفمبر المقبل، معززةً انتقالها الطاقي بواحدة من أكبر منشآت الطاقة الشمسية عالمياً.؜

"كاليوْن قَرابينار":؜ عملاق شمسي بطابع سينمائي

وتحتضن تركيا اليوم مشروع "كاليوْن قَرابينار"، وهو أكبر منشأة للطاقة الشمسية في أوروبا، حيث يضم نحو 3.5 مليون لوح شمسي تمتد على مساحة 20 مليون متر مربع.؜

ولا تقتصر أهمية المشروع على قدرته الإنتاجية التي تبلغ ثلاثة مليارات كيلوواط ساعة سنوياً وتكفي احتياجات مدينة بمليوني نسمة، بل تمتد لتشمل الجانب المعماري.؜

فقد صُمِّم مبنى التحكم المركزي بكساء من الألواح الفضية العاكسة وفناء أشبه بالواحة، ما دفع مستخدمي الإنترنت لوصفه بـ "التحفة الفنية" التي تصلح لتكون موقع تصوير لأفلام الخيال العلمي.؜

 ؜

كشف تقرير حديث لمركز الأبحاث "إمبر" أن تركيا نجحت بهدوء في بناء واحدة من أكبر محفظات مشاريع تخزين الطاقة بالبطاريات في أوروبا، متقدمةً على دول كبرى مثل ألمانيا وإيطاليا.؜

وأوضح التقرير أنه بينما تتراوح قدرات الأسواق الأبرز في الاتحاد الأوروبي بين 12 و13 غيغاواط، تمتلك تركيا محفظة مشاريع وافق عليها حتى الآن بقدرة 33 غيغاواط من أصل طلبات إجمالية بلغت 221 غيغاواط.؜

ويعود هذا النجاح إلى قرار اتخذ عام 2022 يشترط إقران كل مشروع جديد للرياح أو الشمس بسعة مماثلة من البطاريات، مما أطلق سباقاً استثمارياً ضخماً سيعمل كعمود فقري لمركز إقليمي جديد للطاقة النظيفة.؜

تحديات الفحم وأهداف عام 2035

ورغم هذه الإنجازات، لا يزال الفحم المصدر الرئيسي للكهرباء بنسبة 34%، حيث يعتمد ثلثا هذا الإنتاج على الواردات.؜

وتواجه البلاد بحسب التقرير تحدياً كبيراً يتمثل في ضرورة مضاعفة قدرتها الحالية من الطاقة الشمسية والرياح ثلاث مرات لتصل إلى هدف 120 غيغاواط بحلول عام 2035.؜

كما يحذر الخبراء من أن ضمانات شراء الفحم المحلي لعام 2025 قد تؤدي لزيادة الإنتاج منه في عام 2026، مما يتطلب تسريع مشاريع التخزين وتحديث الشبكة لإنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري بشكل كامل والارتقاء من موقع متوسط في الترتيب الأوروبي إلى موقع الريادة العالمية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.