أعلنت تركيا عن اكتمال عملية إجلاء 422 متطوعاً من المشاركين في "أسطول الصمود العالمي"، بعد أن احتجزتهم القوات الإسرائيلية في المياه الدولية أثناء توجههم بمهمة إنسانية تتجسد بكسر الحصار على قطاع غزة.
وقالت وزارة الخارجية التركية، الخميس 21 أيار، في بيان نشرته عبر منصة "إن سوسيال"، إنها أشرفت بالتعاون مع مؤسسات ومنظمات تركية على تنسيق نقل المتطوعين بشكل عاجل وآمن إلى تركيا، موضحة أن العملية تمت عبر 3 طائرات خصصتها الخطوط الجوية التركية.
ونشرت الوزارة تفاصيل عملية الإجلاء موضحة أن العدد الإجمالي هو 422 متطوعا وهم: 85 مواطناً تركياً و337 أجنبياً من 41 دولة، حيث تم نقلهم من مطار رامون في إسرائيل إلى مطار إسطنبول الدولي.
أنقرة: نقف بحزم إلى جانب الأتراك في كل مكان
وذكرت الوزارة أن نائب وزير الخارجية حاجي علي أوزال استقبل الناشطين الأتراك فور وصولهم إلى مطار إسطنبول، مؤكدا أن أنقرة ستواصل الوقوف بحزم إلى جانب مواطنيها في كل مكان.
أوضحت الوزارة أن الناشطين سيخضعون لفحوص طبية في معهد الطب العدلي بإسطنبول، وذلك في إطار تحقيق فتحته النيابة العامة حول ظروف احتجازهم والمعاملة التي تعرضوا لها.
وبهذا الإعلان، تكون تركيا أنهت واحدة من أكبر عمليات الإجلاء الجماعي المرتبطة بـ"أسطول الصمود"، مؤكدة استمرار دعمها للمبادرات الإنسانية الرامية إلى كسر الحصار عن غزة وإيصال المساعدات للفلسطينيين.
إسرائيل تعلن احتجاز 430 ناشطا من "أسطول الصمود"
وكانت السلطات الإسرائيلية أعلنت ليل الأربعاء أن 430 ناشطا كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى غزة هم في طريقهم إلى "إسرائيل"، بعد أن تم اعتراض سفنهم في البحر في اليوم السابق قبالة سواحل قبرص.
وأفاد متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بأن "أسطول آخر وصل إلى نهايته، وتم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين".
وأكد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو، الإثنين، اعتراض القوارب، معتبرا أنه "إحباط مخطط عدائي"، وقال لقائد البحرية الإسرائيلية المشرف على عملية الاعتراض، وفق بيان صادر عن مكتبه أُرفق بمقتطف من المحادثة "أعتقد أنكم تقومون بعمل استثنائي (...) واصلوا حتى النهاية".
مركز حقوق: توثيق إهانات جنسية وصعق بالكهرباء
وأفاد مركز "عدالة" العربي الحقوقي في إسرائيل بتوثيق أعمال عنف شديد و"إهانات جنسية" وصعق بالكهرباء وتكسير أضلاع ضد المحتجزين من ناشطي "أسطول الصمود" على يد القوات الإسرائيلية.
وأفادت شهادات ناشطي الأسطول "بتعرضهم لإهانات قاسية ومضايقات وإذلال ذي طابع جنسي، كما انتزعت السلطات الإسرائيلية الحجاب بالقوة عن مشاركات"، حسب المركز.
ويُعد "أسطول الصمود العالمي" ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الأول 2023.

