
ترامب ينفي توقف المفاوضات.. وإيران تقصف قواعد أمريكية في الكويت

نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن المحادثات المستمرة عبر الوسطاء لم تنقطع خلال الأيام الماضية.
وقال ترامب في تدوينة عبر منصته "تروث سوشيال"، الثلاثاء 2 حزيران: إن التقارير التي أفادت بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة توقفتا عن التواصل "كاذبة وخاطئة"، مشيرا إلى أن المحادثات استمرت بشكل متواصل خلال الأيام الأخيرة، بما في ذلك اليوم والأيام الأربعة السابقة له.
وأضاف أن مسار هذه المحادثات ونتائجها "لا يزال غير واضح، لكنه أكد أنه أبلغ إيران بأن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق" وتابع يقول: "كما قلت لإيران، لقد حان الوقت، بطريقة أو بأخرى، لإبرام اتفاق، لقد كنتم تفعلون ذلك منذ 47 عاما، ولا يمكن السماح باستمرار هذا الوضع لفترة أطول".
إيران تحتج على استمرار قصف لبنان
وفي وقت سابق، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن فريق المفاوضات الإيراني أوقف تبادل الرسائل مع الجانب الأمريكي عبر الوسطاء، احتجاجا على انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك بعد تصريحات لافتة لمسؤولين إيرانيين حول ارتباط التطورات في قطاع غزة ولبنان ضمن ما تصفه طهران بجبهة المقاومة.
وذكرت الوكالة أنه في ظل استمرار "جرائم الكيان الصهيوني" في لبنان، وبالنظر إلى أن لبنان كان جزءا من شروط وقف إطلاق النار، ومع استمرار خرق هذا الاتفاق في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، فإن الفريق الإيراني المفاوض سيوقف المحادثات وتبادل الرسائل عبر الوسطاء".
روبيو: تقدم في محادثات إيران قد يفتح مضيق هرمز مجددا
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، خلال إحاطة أمام مجلس الشيوخ الأمريكي إن المفاوضات الجارية مع إيران قد تساعد في إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدا أن التوصل إلى اتفاق بين الجانبين "قد يكون ممكنا في المستقبل القريب"، معربا عن أمله في أن تسهم هذه المباحثات في إعادة فتح مضيق هرمز.
وأكد روبيو أن إيران مطالبة بالدخول في مفاوضات تفصيلية حول مصير اليورانيوم عالي التخصيب الذي لا يزال مخزنا في مواقع جبلية داخل البلاد، مشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق يفرض قيودا طويلة الأمد أو ينهي أنشطة التخصيب الإيرانية.
وردا على سؤال بشأن موعد التوصل إلى اتفاق محتمل، لم يحدد روبيو جدولا زمنيا واضحا، لكنه أشار إلى أن ذلك قد يحدث قريبا لافتا إلى أن الحصول على ردود من الجانب الإيراني قد يستغرق ما يصل إلى 6 أيام بسبب طبيعة المفاوضات غير المباشرة.
وفي المقابل، نفى روبيو أن تكون واشنطن قد ناقشت أو عرضت تخفيف العقوبات المفروضة على إيران أو الإفراج عن أصولها المجمدة مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.
مواجهات بحرية وتبادل للقصف في مضيق هرمز وجزيرة قشم
ميدانيا، انفجر الوضع العسكري في منطقة الخليج عقب استهداف ناقلة نفط إيرانية بقذيفة بالقرب من مضيق هرمز، وهو ما حملت طهران مسؤوليته للولايات المتحدة.
وردا على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مقر الأسطول الخامس الأمريكي، وقاعدة جوية ومروحيات متمركزة في المنطقة.
وتعمق التصعيد بعد قصف القوات الأمريكية لبرج اتصالات تابع للحرس الثوري في جزيرة قشم الإيرانية، مما أسفر عن دوي انفجارات عنيفة في الجزيرة المطلة على المضيق، وسط تحذيرات إيرانية من أن تكلفة زعزعة أمن مضيق هرمز ستكون باهظة على الجيش الأمريكي.
ضربات صاروخية إيرانية على الكويت واستنفار بالبحرين
وأعلنت القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني عن توجيه ضربات صاروخية دقيقة ومكثفة استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية في دولة الكويت (ومن أبرزها قاعدتا عريفجان وعلي السالم)، ردا على ما وصفته بالعدوان الأمريكي في جزيرة قشم.
وهدد الحرس الثوري بتحويل كافة مقار ومصالح المعتدين في المنطقة إلى رماد في حال ارتكاب أي "حماقة جديدة"، مؤكدا أن "زمن اضرب واهرب قد ولى".
من جهته، أكد الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت بنجاح لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية في الأجواء واعتبرت أصوات الانفجارات ناتجة عن عمليات الاعتراض.
وبالتزامن مع هذه الضربات، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صافرات الإنذار مبكرة في المملكة، ودعت المواطنين والمقيميّن للتوجه إلى أماكن آمنة والالتزام بالهدوء، فيما تداولت منصات التواصل مقاطع فيديو تظهر تفعيل نظام الدفاع الجوي واعتراض صواريخ في الأجواء البحرينية.
يذكر أن الكويت تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، منها قاعدة “علي السالم” الجوية التي استخدمتها طائرات الشحن الأمريكية لنقل المساعدات خلال أزمة غزة، كما تعتبر قاعدة “عريفجان” مركزا للعمليات الأمريكية في المنطقة.

