ترامب "يغازل" إيران.. ومستشار المرشد يهدد بإغراق السفن الأمريكية

ترامب "يغازل" إيران.. ومستشار المرشد يهدد بإغراق السفن الأمريكية

17 Apr 2026, 06:34
5 min read
ترامب "يغازل" إيران.. ومستشار المرشد يهدد بإغراق السفن الأمريكية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب وأن فرص التوصل إلى تسوية باتت "كبيرة جدا" وقال:؜ "إن الطرفين يقتربان من اتفاق نهائي".؜

وأوضح ترامب، في تصريحات للصحافيين، أن ما وصفه بـ"الغبار النووي" في إشارة إلى اليورانيوم المخصب، سيعاد إلى الولايات المتحدة، معتبرا أن هذه الخطوة جزء أساسي من الشروط الأمريكية للتوصل إلى اتفاق مع طهران، وتمثل تحولا مهما في الموقف الإيراني رغم عدم صدور تأكيد رسمي من طهران حتى الآن.؜

وأشار إلى أنه يدرس إمكانية التوجه شخصيا إلى باكستان لتوقيع الاتفاق، في ظل استمرار وساطة إسلام آباد بين الجانبين بعد تعثر جولة سابقة من المحادثات.؜

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي أن الحسم في الحرب مع إيران بات "وشيكا للغاية"، ووصف إيران بأنها "بلد قوي وذكي ويمتلك مقاتلين أشداء"، رغم تأكيده في الوقت ذاته أن "تدمير الأسطول الإيراني أصبح حقيقة واقعة على الأرض"، على حد تعبيره.؜

إيران تهدد بإغراق سفن أمريكا

بالتوازي مع ذلك، تتواصل التحركات الدبلوماسية والعسكرية في أكثر من اتجاه، إذ يزور قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران حيث التقى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في إطار جهود الوساطة المستمرة.؜ وفي هذا السياق، أعرب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني عن "تفاؤل حذر" بإمكانية التوصل إلى "نتيجة مهمة" في المفاوضات.؜

حصار إيران ميدانيا، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار على موانئ إيران سيستمر "طالما لزم الأمر"، محذرا من أن رفض إيران إبرام اتفاق قد يؤدي إلى ضربات واسعة تستهدف البنية التحتية والطاقة.؜ من جانبه، أوضح رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال دان كاين أن الحصار يشمل جميع السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية "بغض النظر عن جنسيتها"، مع التلويح باستخدام القوة ضد أي خرق.؜

في المقابل، تواصل إيران خطواتها المضادة، حيث أبقت على إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ملوحة بتوسيع نطاق الضغط عبر تهديدات بفرض حصار على البحر الأحمر.؜ كما حذر مستشار المرشد الإيراني محسن رضائي من إغراق السفن الأميركية في حال محاولة السيطرة على الملاحة في المضيق.؜

40 دولة تبحث وضع مضيق هرمز

تترأس فرنسا وبريطانيا، الجمعة، اجتماعاً دولياً يضم نحو 40 دولة، في خطوة تهدف إلى توجيه رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أن عدداً من أقرب حلفائها مستعدون للمساهمة في استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، حالما تسمح الظروف بذلك.؜

ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث أغلقت إيران المضيق إلى حد كبير أمام السفن غير التابعة لها منذ بدء الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير فيما فرضت واشنطن، الاثنين، حصاراً على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز".؜

ولا تشمل المبادرة الحالية الولايات المتحدة أو إيران، رغم تأكيد دبلوماسيين أوروبيين أن أي مهمة واقعية ستتطلب تنسيقاً مع الطرفين، على أن يتم إطلاع واشنطن على نتائج المشاورات.؜

ووفق مذكرة موجهة إلى الدول المدعوة، يهدف الاجتماع إلى التأكيد على الدعم الدبلوماسي الكامل لحرية الملاحة غير المقيدة عبر مضيق هرمز، وضرورة احترام القانون الدولي، إلى جانب مناقشة التحديات الاقتصادية التي يواجهها قطاع الشحن وسلامة أكثر من 20 ألف بحار عالق وسفن تجارية محاصرة.؜

ويبحث المشاركون الاستعدادات لإطلاق مهمة عسكرية دفاعية متعددة الجنسيات، عند توافر الشروط المناسبة، لضمان أمن الملاحة في المضيق، ومن المتوقع أن يصدر بيان ختامي يوضح ملامح هذه المهمة، دون تحديد مساهمات كل دولة بشكل تفصيلي.؜

دعوة موجّهة إلى الصين

ويُعقد الاجتماع في باريس بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، إلى جانب مشاركة مسؤولين من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط عبر تقنية الاتصال المرئي، كما وُجهت دعوة إلى الصين، دون تأكيد مشاركتها حتى الآن.؜

وأشار دبلوماسيون إلى أن تنفيذ المهمة قد لا يتم إذا عاد الوضع في المضيق إلى طبيعته، فيما رجح آخرون أن تطالب شركات الشحن والتأمين بنشر مثل هذه القوة خلال مرحلة انتقالية لتعزيز الثقة.؜

وقال مسؤول فرنسي إن الخيارات المطروحة قد تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وقدرات إزالة الألغام، والمرافقة العسكرية، إضافة إلى آليات التنسيق مع الدول المجاورة، مؤكداً أن "الهدف واضح، بينما ستعتمد الموارد المستخدمة على تطورات الوضع".؜

من جانبها، أعلنت بريطانيا أن محادثات الجمعة ستمهد لعقد اجتماع متعدد الجنسيات للتخطيط العسكري خلال الأسبوع المقبل.؜

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا الدول الأخرى إلى المشاركة في فرض الحصار، منتقداً دول حلف شمال الأطلسي لعدم انخراطها في هذه الجهود.؜ في المقابل، ترى كل من بريطانيا وفرنسا ودول أخرى أن الانضمام إلى الحصار قد يعني الدخول المباشر في الحرب، لكنها أعربت عن استعدادها للمساعدة في تأمين الملاحة بالمضيق بعد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار أو انتهاء النزاع.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.