

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملة إلكترونية وصفتها صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية بأنها "هوسية" عبر منصته "تروث سوشيال"، حيث أمطر متابعيه بأكثر من 40 منشوراً خلال 10 ساعات فقط، تضمنت هجمات حادة ونظريات مؤامرة، مما أعاد الجدل حول حالته الذهنية والبدنية إلى الواجهة.
استهداف أوباما: مطالبات بالسجن والمحاكمة
وتصدر الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما قائمة أهداف ترامب، حيث أعاد الرئيس الجمهوري نشر تدوينات تصف أوباما بـ"الخائن" و"القوة الشيطانية".
ولم يكتفِ ترامب بالهجوم اللفظي، بل شارك منشوراً يطالب باعتقال ومحاكمة أوباما وعدد من معارضيه بتهمة "الخيانة العظمى"، مكرراً اتهاماته القديمة بشأن التجسس على حملته الانتخابية عام 2016.
تشكيك في الأهلية العقلية وانتقادات "كومي"
تزامنت هذه الموجة العارمة من المنشورات، التي نُشرت في ساعات متأخرة من الليل، مع تزايد التدقيق الشعبي في صحة ترامب البالغ من العمر 79 عاماً.
وفي تعليق لافت، صرح مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي لشبكة "سي إن إن" قائلاً: إن ترامب "لا يبدو بخير"، واصفاً نشاطه الليلي بـ "ضرب من الجنون" وفقدان للصواب، وهو ما يتماشى مع استطلاع حديث أظهر أن 59% من الأمريكيين يشككون في قدرته العقلية على القيادة.
توظيف الذكاء الاصطناعي
اتسم نشاط ترامب الأخير بالاعتماد المكثف على الصور الساخرة (ميمز) المولدة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب إعادة إحياء مزاعم "سرقة انتخابات 2020".
واتهمت المنشورات وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) بالتلاعب بآلات التصويت، كما طالت الهجمات محاميه السابق تود بلانش، في إشارة إلى رغبة ترامب في تسريع التحقيقات ضد خصومه السياسيين.
أجندة مزدوجة
وتنوعت اهتمامات ترامب خلال ساعات الغضب الرقمي؛ فهاجم صحيفة "نيويورك تايمز" بسبب تقرير عن تكلفة ترميم نصب لينكولن التذكاري، منتقداً صحفيين بالاسم. وقبيل استعداده لزيارة مهمة إلى الصين، حول بوصلته نحو الملف الإيراني، ناشراً رسماً بيانياً يلمح إلى قدرة الولايات المتحدة على إنهاء الحرب مع إيران في ستة أسابيع فقط.
ترقب للفحص الطبي الرسمي
وسط هذا الضجيج الالكتروني، أعلن البيت الأبيض أن ترامب سيخضع لفحص طبي شامل في 26 أيار الحالي بمركز "والتر ريد" العسكري.
وهو الموعد الذي ينتظره الخصوم والمؤيدون على حد سواء لحسم الجدل حول لياقته البدنية والذهنية للاستمرار في مهامه.

