
ترامب يرشح إنفانتينو أمينا عاما للأمم المتحدة.. هل يترك «فيفا»؟

كشفت صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية عن مساعٍ يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترشيح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، لشغل منصب الأمين العام القادم للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش الذي يتقاعد في نهاية العام الجاري.
وأفادت الصحيفة عن مصادر مقربة من البيت الأبيض بأن الرئيس الأمريكي يرغب في الدفع بإنفانتينو لتولي أرفع منصب في المنظمات الدولية، مشيرة إلى أن العلاقة بين الطرفين توطدت بشكل كبير خلال تنظيم بطولة كأس العالم الأخيرة، حيث قدم المسؤول الكروي السويسري جائزة السلام الافتتاحية للفيفا لترامب في كانون الأول الماضي.
وأكدت المصادر أن ترامب يرى في إنفانتينو شخصية تحظى باحترام واسع على المستوى الدولي ويمتلك قدرة خاصة على توحيد الشعوب، وبينت الصحيفة النقاط الإجرائية الشاملة التي يتطلبها تولي هذا المنصب الدولي، حيث يحتاج إنفانتينو إلى الحصول على موافقة مجلس الأمن المكون من 15 عضواً دون استخدام حق النقض (الفيتو) من الأعضاء الخمسة الدائمين، يعقبه تصديق الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 دولة عضواً.
تقييم فرص الترشح وتحديات الموقف المالي
وأوضحت وسائل اعلام أمريكية أن موقف إنفانتينو النهائي من الترشح لا يزال غير معلن، في وقت يستعد فيه لإعادة انتخابه رئيساً للفيفا في العملية الاختيارية المقررة خلال شهر آذار القادم.
وذكرت المصادر أن توليه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة سيتطلب منه تقديم تنازلات مالية كبيرة، نظرا لأن راتبه الحالي في الاتحاد الدولي لكرة القدم يصل إلى نحو 6 ملايين دولار سنويا، بينما يبلغ الراتب المعلن للأمين العام للأمم المتحدة حوالي 418 ألف دولار فقط.
وأضافت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس ترامب للشراكات العالمية، قوله إن الفكرة تمثل خطوة استثنائية من شأنها إدخال طاقة جديدة إلى الجهاز البيروقراطي للأمم المتحدة.
وأشار زامبولي إلى وجود تشابه في آليات الإدارة بين المنظمتين، موضحاً أن رئيس الفيفا يتكفل بإدارة أكثر من 200 دولة عضو، مما يعزز من قدرته على التعامل مع ملفات الأمم المتحدة وتوظيف الرياضة لبناء الجسور وتطوير العلاقات بين الدول.
منافسة دولية وتجاوز لقواعد التناوب الجغرافي
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن ترشيح ترامب لإنفانتينو يأتِ في ظل وجود قائمة من المتنافسين على المنصب، من أبرزهم الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت، والأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشارت إلى أن الترشيح الأمريكي قد يغير التوقعات التقليدية المتعلقة برغبة بعض الأطراف في اختيار شخصية من أمريكا اللاتينية أو منطقة الكاريبي، وهي المنطقة التي مثلها الأمين العام خافيير بيريز دي كوييار من بيرو بين عامي 1982 و1991.
وذكرت مصادر اعلامية أن التناوب الجغرافي لن يشكل عائقاً حتمياً أمام إنفانتينو، إذ يمكنه الحصول على ترشيحات متعددة إلى جانب الدعم الأمريكي.
في الوقت نفسه، لفتت التقارير إلى أن رئيس الفيفا يواجه انتقادات من بعض الاتحادات الأوروبية على خلفية قرارات إدارية سابقة حظيت بدعم سياسي، إلا أن ذلك لم يؤثر على تأييد الاتحادات الأعضاء في الفيفا لترشحه القادم.

