ترامب: "لا أستبعد أن تكون مجزرة "ميناب" ذكاء اصطناعيا"

ترامب: "لا أستبعد أن تكون مجزرة "ميناب" ذكاء اصطناعيا"

15 Jul 2026, 22:10
5 min read
ترامب: "لا أستبعد أن تكون مجزرة "ميناب" ذكاء اصطناعيا"

شكّك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء 15 تموز، في مجزرة ميناب، التي ارتكبها الطيران الأمريكي في إيران، أولى أيام الحرب نهاية شباط الماضي.؜

وقال ترامب في حديث لقناة "فوكس نيوز"، إنه لا يمكن الوصول إلى نتيجة حاسمة بشأن الضربة التي استهدفت مدرسة في مدينة ميناب الإيرانية، والتي أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، وجلهم من الأطفال، زاعما أن صور المجزرة المتداولة ربما "تم توليدها بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي".؜

 ؜

مسار متقلب لتصريحات ترامب حول مجزرة ميناب

تظهر المحطات الزمنية لتصريحات ترامب حول مجزرة ميناب مسارا متقلبا في التعامل مع القضية.؜ ففي 7 آذار، قال إن "إيران ضربت المدرسة بالخطأ نتيجة سوء تقدير عسكري"، مدعيا امتلاك اسم الشخص المسؤول عن إطلاق المقذوف، لكنه تهرّب من تقديم أي إثبات.؜

وبعد يومين فقط، في 9 آذار، رفضت القيادة المركزية الأميركية ووزير الدفاع بيت هيغسيث تبنّي هذه الرواية، ووصفت تصريحات ترامب بأنها «غير مناسبة» وتستبق نتائج التحقيق.؜

وفي 12 آذار، كشفت مصادر عسكرية أن التحقيقات الأولية داخل الجيش الأميركي رجّحت مسؤولية القوات الأميركية عن الغارة، نتيجة استخدام إحداثيات قديمة استهدفت موقعا قريبا من الحرس الثوري الإيراني.؜

ثم عاد ترامب في 24 حزيران لينسف روايته الأولى قائلا:؜ «قد لا نعرف أبدا من المسؤول عن الغارة»، مضيفا أن «الصواريخ كانت تتطاير في كل اتجاه في اليوم الأول للحرب».؜

 ؜

الكونغرس يضغط لكشف تحقيقات "ميناب"

قالت مصادر أمريكية إن مشرعين في الكونغرس يقودون تحركات تشريعية وقانونية مكثفة لإجبار وزارة الدفاع على الكشف الفوري عن التقرير السري المتعلق بقصف مدرسة البنات في ميناب بإيران، في واحدة من أكثر حملات الضغط البرلماني صرامة منذ سنوات، بحسب وصف المصادر.؜

وأضافت المصادر إن هذه التحركات بدأت برسالة موحدة قادتها السيناتور كيرستين غيليبراند ورئيس لجنة القوات المسلحة جاك ريد، إلى جانب أكثر من 24 سيناتورا، طالبوا فيها وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية بتقديم نسخة كاملة وغير محررة من التحقيق بحلول 20 تموز، مع نشر نسخة غير سرية للرأي العام لضمان الشفافية ومنع الإدارة من إبقاء الملف تحت "السرية المطلقة".؜

وكشف المصادر أن الضغط على البنتاغون انتقل إلى استخدام أدوات التمويل التشريعي، إذ مررت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بندا استثنائيا ضمن مسودة قانون تفويض الدفاع لعام 2027 يقضي بتجميد 75% من ميزانية سفر وزير الدفاع، على أن يُرفع التجميد فقط بعد تسليم جميع وثائق التحقيق الخاصة بمجزرة ميناب، فيما يتبنى مجلس النواب بندا مماثلا يحظر 25% من ميزانية السفر للسبب ذاته.؜

 ؜

مشرعون أمريكيون يرفضون تبريرات الجيش الأمريكي

وشدد عدد من المشرعين، بينهم كريس فان هولن وسارة جاكوبس، على أن التبرير الأولي للجيش بأن الحادثة ناتجة عن "معلومات استخباراتية قديمة" لا يرقى إلى مستوى المساءلة القانونية، مطالبين بخطة معالجة وقائية تحدد خطوات واضحة لمنع تكرار مثل هذه الكوارث، وإلزام القادة العسكريين بتقديم إيجاز مغلق خلال الأسبوع المقبل حول تفاصيل أمر الإطلاق والمسؤول عنه، إضافة إلى الإجابة عن أسئلة تتعلق بدور برمجيات الذكاء الاصطناعي في تحديد الإحداثيات التي أدت إلى استهداف المدرسة.؜

وتأتي هذه التحركات وسط قلق بالغ داخل الكونغرس، خصوصا بعد تقارير تشير إلى أن حادثة ميناب، التي أسفرت عن مقتل 175 طفلا ومعلما، تعد أكبر خسارة مدنية يتسبب بها الجيش الأميركي منذ قصف ملجأ العامرية عام 1991، ما يزيد من الضغط السياسي والإعلامي على الإدارة الأميركية لكشف الحقيقة كاملة.؜

 ؜

من مدرسة ميناب إلى ملجأ العامرية

وقعت مجزرة مدرسة «شجرة طيبة» في مدينة ميناب الإيرانية في 28 شباط 2026، خلال اليوم الأول من اندلاع العمليات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، حين استهدف صاروخ «توماهوك» أُطلق من بحر العرب مبنى المدرسة الابتدائية للبنات، ما أدى إلى مقتل 175 طفلا ومعلما داخل صفوفهم الدراسية، لتتحول الحادثة إلى أكبر خسارة مدنية يتسبب بها الجيش الأميركي منذ ثلاثة عقود، وتثير موجة تنديد دولية وضغوطا سياسية داخل الكونغرس ضد إدارة ترامب.؜

أما فاجعة ملجأ العامرية في بغداد، فقد وقعت في 13 شباط 1991 خلال حرب الخليج الثانية، حين قصفت مقاتلتان أميركيتان من طراز «F117» الملجأ رقم 25 في حي العامرية، عبر قنبلتين موجهتين اخترقتا السقف الخرساني وانفجرتا في الطوابق السفلية، ما أسفر عن مقتل 408 مدنيين، بينهم نساء وأطفال، في واحدة من أبشع الكوارث الجوية في التاريخ الحديث.؜

وبررت واشنطن الهجوم بزعم رصد إشارات بث عسكري من داخل المبنى، قبل أن يتبين لاحقا أن الملجأ كان منشأة مدنية مخصصة لحماية السكان، ما أدى إلى غضب عالمي واسع واضطرار الولايات المتحدة إلى تعديل منهجية اختيار أهدافها الجوية في العراق.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.