
ترامب: الناتو "خذلنا" والحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران "ستنتهي قريبا جدا"، مؤكدا أن الولايات المتحدة "ستخرج منتصرة".
وقال الرئيس الأمريكي في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، إن بلاده "لا يمكن أن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي"، معتبرا أن ما تقوم به واشنطن حاليا "كان ينبغي فعله خلال الـ47 عاما الماضية".
وأضاف: "إذا أراد الإيرانيون التحدث، فبإمكانهم الاتصال بنا، ويمكننا إجراء المحادثات عبر الهاتف"، في إشارة إلى استعداد مشروط للانخراط في مسار تفاوضي، معتبرا أن الإدارة الأمريكية "تمتلك كل الأوراق"، بينما "لا تملك إيران أي أوراق".
وشد ترامب على أن الهدف الأساسي يتمثل في منع طهران من تطوير سلاح نووي، قائلا: "إذا لم يتحقق ذلك، فلا يوجد سبب للتفاوض".
وفي سياق التهديد العسكري، قال ترامب: "لو اضطررنا لمواصلة العمليات العسكرية في إيران، لقضينا عليهم تماما وبسرعة فائقة"، وفي الوقت ذاته عن أمله "ألا نضطر للتعامل عسكريا مع ما تبقى من النظام الإيراني"، مؤكدا أن الولايات المتحدة "ستأخذ الغبار النووي الإيراني" وأن هذا جزءا من أي مفاوضات محتملة.
وتحدث عن "فعالية" الضغوط الاقتصادية والعسكرية، مشيرا إلى أن "قدرة إيران على تصنيع المسيرات تضررت بنسبة تتراوح بين 80% و82%"، وأن الحصار المفروض عليها "أثبت فعالية مذهلة"، مضيفا أن طهران "عاجزة عن الحصول على أية أموال إضافية"، واعتبر أن الضغط الأكبر على إيران "يكمن في القوة العسكرية الأمريكية"، إلى جانب الحصار البحري المفروض عليها.
ترامب يهاجم الناتو: خذلنا.. حلف مخيب للآمال

صرح ترامب بأن حلف شمال الأطلسي "الناتو" لا يخدم مصالح الولايات المتحدة، ووصف الحلف بأنه "مخيب للآمال" بسبب رفضه دعم واشنطن في اللحظات الحاسمة.
وقال الرئيس الأمريكي "لقد خذلنا الناتو.. لقد خدمنا مصالحه لسنوات، وأنفقنا تريليونات الدولارات، وعندما نحتاج إلى القليل من المساعدة، لا نجدها، لذا علينا أن نتذكر ذلك".
وتعد هذه التصريحات أحدث انتقاد لاذع يوجهه ترامب للحلف الأطلسي، حيث كان أعرب سابقا عن شكوكه في قدرة الناتو على تقديم مساعدة حقيقية للولايات المتحدة، متهما المنظمة بـ"سوء السلوك" وعدم الفعالية في حال وقوع تهديد عالمي.
وادعى ترامب أنه يفكر جديا في الانسحاب من الحلف بعد رفضه المشاركة في العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران، ويأتي ذلك في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة حربا إلى جانب إسرائيل ضد إيران، مع فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة.
وكانت العلاقة بين ترامب وحلف الناتو متوترة منذ فترة ولايته الأولى، حيث اتهم الحلفاء الأوروبيين بعدم الالتزام بتعهداتهم بإنفاق ما لا يقل عن 2% من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع، وهدد أكثر من مرة بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف إذا لم يتحسن الأداء الأوروبي.
في المقابل، كانت دول أوروبية عدة أعربت عن قلقها من تردد الولايات المتحدة في الالتزام بمبدأ الدفاع الجماعي بموجب المادة الخامسة من معاهدة الناتو، خاصة في ضوء الحرب في أوكرانيا والتصعيد في الشرق الأوسط.
يأتي هذا التصعيد الخطابي في وقت شهدت فيه الأسابيع الأخيرة انقساما داخل الحلف حول المشاركة في العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، حيث أبدت ألمانيا وفرنسا تحفظات على المشاركة المباشرة في الحرب إلى جانب واشنطن، بينما شاركت بريطانيا بشكل محدود في حماية الملاحة في مضيق هرمز.
وأعلن الأمين العام للناتو مارك روته في آذار الماضي أن الحلف لن يكون طرفا في حرب أمريكية على إيران، مما زاد من الإحباط لدى إدارة ترامب.
ترامب يؤكد استمرار اتصالاته مع بوتين

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يواصل التواصل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه رفض الكشف عن تاريخ آخر اتصال بينهما.
وقال ترامب في المقابلة التي نشرت اليوم الاثنين على سؤال حول آخر مرة تحدث فيها مع الرئيس الروسي: "لا أريد الكشف عن ذلك، لكنني بالفعل أُجري مفاوضات معه (بوتين)"، وفي الوقت نفسه، أشار ترامب إلى أنه يواصل أيضا اتصالاته مع فلاديمير زيلينسكي في إطار محاولات تسوية النزاع في أوكرانيا.
وأضاف ترامب في المقابلة التي نشرت اليوم الاثنين: "نحن نعمل على الوضع بين روسيا وأوكرانيا، وآمل أن نتمكن من حله"، مبينا أن واشنطن تواصل جهودها لتحقيق تسوية سلمية في أوكرانيا، وذلك بعد سلسلة من اللقاءات والمباحثات الرفيعة المستوى التي قادها البيت الأبيض خلال الأسابيع الماضية.
وكان ترامب التقى الرئيس بوتين في قمة عُقدت في أنكوريج بولاية ألاسكا في 15 أغسطس 2025، حيث وصف اللقاء بأنه "مثمر للغاية" وأشار إلى وجود "تقدم" في المفاوضات. كما استضاف البيت الأبيض، فلاديمير زيلينسكي إلى جانب قادة أوروبيين في 18 أغسطس 2025.
ويأتي استمرار ترامب في التوسط بين الجانبين في وقت تشير فيه تقارير إلى أن زيلينسكي "غاضب جدا" من الإدارة الأمريكية بسبب دعمها لشروط روسية.
وكان ترامب أعرب عن انزعاجه من عدم رغبة زيلينسكي في إبرام اتفاق لإنهاء النزاع، قائلا: "أخبروا زيلينسكي أن يعقد صفقة، لأن بوتين مستعد للصفقة.. من الصعب جدا التوصل إلى اتفاق مع زيلينسكي".
من جانبه، أعلن الكرملين مرارا استعداد روسيا للتسوية السلمية في أوكرانيا، وأكد ممثل الكرملين دميتري بيسكوف أن الديناميكية على الجبهة "إيجابية بالنسبة لنا"، في إشارة إلى أن العمليات الهجومية للقوات المسلحة الروسية تهدف إلى فرض حل سلمي.

