-1784310178300-d230e5ebd7385.jpg)
بيرنهام يتسلم زعامة حزب العمال البريطاني: مستعد لـ"هزيمة اليمين الجديد"
-1784310178300-d230e5ebd7385.jpg)
قال آندي بيرنهام، الزعيم الجديد لحزب العمال البريطاني، إن الحزب يقف أمام لحظة فاصلة تتطلب وحدة داخلية ورؤية سياسية جديدة، مؤكدا استعداده لـ"هزيمة اليمين البريطاني الجديد" مع توليه رئاسة الوزراء مطلع الأسبوع المقبل خلفا لكير ستارمر.
جاء انتخابه خلال مؤتمر استثنائي في مقر اتحاد النقابات في لندن، بعد حصوله على دعم واسع جعله المرشح الوحيد لقيادة الحزب، في خطوة تمهّد لانتقال سلس للسلطة داخل الحكومة البريطانية.
ومن المقرر أن يتولى بيرنهام رئاسة الحكومة رسميا يوم الاثنين، بعد أن يقدم كير ستارمر استقالته إلى الملك تشارلز الثالث في قصر باكنغهام، إيذانا ببدء إجراءات انتقال السلطة، على أن يلقي رئيس الوزراء الجديد أول خطاب له أمام مقر الحكومة في "داونينغ ستريت"، قبل الإعلان عن تشكيل حكومته الجديدة.
وأكد بيرنهام في خطابه الأول أن بريطانيا "تصرخ طلبا لسياسة جديدة"، مشددا على أن نجاح حزب العمال مرهون بإنهاء الصراعات الداخلية وبناء "فريق عمالي واحد".
وأشاد بالأساس الذي وضعه كير ستارمر، لكنه اعتبر أن الوقت قد حان لـ"أداء أفضل" ورؤية أكثر طموحا تعيد الثقة بالعمل السياسي، معتبرا أن الحزب أمام "فرصته الأخيرة لإحداث التغيير"، وإن الانشغال بالخلافات الداخلية سيكون ترفا لا يمكن تحمله في مواجهة صعود اليمين الجديد.
ملامح أولية للبرنامج الحكومي
ورغم عدم كشفه عن تفاصيل برنامجه الكامل، رسم بيرنهام ثلاثة محاور رئيسية لحكومته المقبلة: نقل مزيد من السلطات إلى المجتمعات المحلية، تعزيز بيئة الأعمال والاستثمار، والتوسع في بناء المساكن الاجتماعية. وأكد أن حكومته لن تسعى لمجاراة المحافظين أو حزب "ريفورم" في خطابهم، ولا الدخول في سباق مع حزب الخضر، بل تقديم رؤية مستقلة تعكس هوية حزب العمال. وتعهد بإعادة السلطة من وستمنستر ووايتهول إلى المجتمعات المحلية، معتبرا أن تركّز السلطة في العاصمة أضعف قدرة المناطق على صنع القرار.
وردّ بيرنهام على الانتقادات التي تتهمه بالتركيز على شمال إنجلترا بسبب سنواته في رئاسة بلدية مانشستر الكبرى، مؤكدا أنه سيكون "زعيم الشمال والجنوب والشرق والغرب، واسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية". وقال إن اللحظة تتطلب خطابا يوحّد البريطانيين حول قضية مشتركة، وإن جميع مناطق المملكة المتحدة قادرة على تحقيق ما هو أكبر إذا مُنحت الأدوات والسلطات اللازمة.
انتقال قيادة الحزب والحكومة
ويمثل انتقال القيادة من كير ستارمر إلى آندي بيرنهام بداية مرحلة جديدة داخل حزب العمال، بعد سنوات قاد خلالها ستارمر الحزب إلى العودة للحكم إثر فوزه في الانتخابات العامة.
ومن المنتظر أن يعلن بيرنهام خلال الأيام المقبلة تشكيل حكومته الجديدة، وسط ترجيحات بإسناد وزارة الخزانة إلى شابانا محمود، التي تولت إعلان انتخابه زعيما للحزب خلال المؤتمر، وتعد أبرز المرشحين لتولي حقيبة المالية.
ويواجه رئيس الوزراء الجديد تحديات داخلية كبيرة، تشمل معالجة تباطؤ الاقتصاد، وتحسين الخدمات العامة، والاستجابة لتنامي نفوذ الأحزاب اليمينية، فضلا عن الحفاظ على تماسك حزب العمال بعد انتقال القيادة، في وقت يسعى فيه إلى ترسيخ رؤية سياسية جديدة تقوم على اللامركزية وتعزيز دور المجتمعات المحلية في صنع القرار.

