بكين تعلن "التفاهم" مع واشنطن لتعزيز السلام والاستقرار عالميا

بكين تعلن "التفاهم" مع واشنطن لتعزيز السلام والاستقرار عالميا

15 May 2026, 09:01
5 min read
بكين تعلن "التفاهم" مع واشنطن لتعزيز السلام والاستقرار عالميا

أعلنت الصين أنها توصلت إلى تفاهم مع الولايات المتحدة خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البلاد، من أجل تعزيز السلام والاستقرار في العالم.؜

وقالت وزارة الخارجية في بيان، الجمعة 15 أيار، إن الزعيمين الصيني والأمريكي تبادلا وجهات النظر خلال الزيارة بشأن قضايا كبرى تهم البلدين والعالم، وتوصلا إلى تفاهمات مشتركة بشأن عدد من الملفات.؜

وأضافت:؜ "اتفق رئيسا الدولتين على رؤية تهدف إلى بناء علاقة استراتيجية بناءة ومستقرة بين الولايات المتحدة والصين خلال السنوات الثلاث المقبلة وما بعدها، بما يعزز التطور المستقر والمتين والمستدام للعلاقات الأمريكية الصينية، ويجلب مزيدا من السلام والازدهار والتقدم إلى العالم".؜

وأكدت الخارجية الصينية أن الاتصالات بين زعيمي البلدين أسهمت في تعزيز التفاهم المتبادل، وتعميق الثقة، ودفع التعاون العملي، وزيادة الفوائد لشعبي البلدين.؜

واختتم ترامب الجمعة زيارة إلى الصين استمرت 3 أيام، هي الأولى لرئيس أمريكي منذ 8 أعوام ونصف، رافقه فيها وفد واسع يضم ممثلين عن المؤسسات السياسية وكبرى الشركات الأمريكية.؜

 ؜

تفاهمات أميركية صينية لخفض التوتر

واعتبرت تقارير إعلامية أمريكية وصينية أن المحادثات أسفرت عن تفاهمات وصفتها بأنها "حاسمة" وفتحت الباب أمام تعاون غير مسبوق في ملفات كانت من أكثر نقاط الخلاف حساسية بين واشنطن وبكين.؜

وأضافت التقارير أن الجانبين اتفقا على تفعيل آلية منع التصادم العسكري عبر قنوات اتصال ساخنة ومباشرة بين قيادات الجيشين، بهدف تجنّب أي احتكاك غير مقصود في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان، وهما المنطقتان الأكثر قابلية للاشتعال.؜

وتوصّل الطرفان إلى تفاهم مبدئي حول التعاون الدبلوماسي في الشرق الأوسط، بما يشمل تنسيق الجهود لاحتواء النزاعات المتصاعدة ومنع تمدد الصراعات الإقليمية، بحسب التقارير.؜

وشمل الاتفاق وضع إطار أمني أولي لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في الأنظمة العسكرية، في خطوة تهدف إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالتسليح الذكي وضبط انتشار الأسلحة الاستراتيجية، وربطت التفاهمات بين خفض التصعيد العسكري في المحيط الهادئ وبين تقديم تسهيلات متبادلة في ملفات التجارة والتعرفة الجمركية وسلاسل الإمداد الحيوية، في محاولة لإعادة التوازن بين الجانبين على المستويين الاقتصادي والأمني.؜

 ؜

تفاهمات بكين تثير قلق تايوان واليابان

وأثار التفاهم الأميركي الصيني خلال قمة بكين حالة واسعة من الترقب المشوب بالحذر في الأوساط الإقليمية والدولية، ولاسيما تايوان التي عبّرت عن "تقديرها للدعم الأميركي المستمر" على لسان المتحدثة باسم مجلس الوزراء ميشيل لي، معربة في الوقت نفسه عن قلق الإقليم من احتمال استخدام إدارة ترامب لملف الجزيرة كورقة "تفاوضية" في صفقات أوسع مع الصين، بحسب تعبيرها.؜

وسارعت اليابان إلى طلب تنسيق عاجل مع واشنطن للتأكد من عدم تقديم أي تنازلات تمس توازن القوى في المحيط الهادئ، حيث قالت الحكومة اليابانية يجب ألا يؤدي التقارب الأميركي الصيني إلى تراجع موثوقية المظلة الأمنية الأميركية، مؤكدة رفض وضعها في موقع “الورقة الثانوية” ضمن صراع اقتصادي وجيوسياسي أكبر.؜

وعلى المستوى الدولي، رحّبت قوى اقتصادية كبرى بالتفاهم الأميركي الصيني حول ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الطاقة العالمية، معتبرة أن هذا الالتزام المشترك يخفف من مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد، بينما تعاملت العواصم الأوروبية مع التفاهمات بحذر واضح، خشية أن يمضي ترامب في عقد “صفقات منفردة” مع بكين تحت شعار “أميركا أولاً”، بما قد يهمّش التنسيق التقليدي مع الحلفاء الغربيين ويعيد رسم خريطة التحالفات الاقتصادية والأمنية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.