بعد فشل اتفاق واشنطن وطهران.. مخاوف من قفزة بأسعار النفط

بعد فشل اتفاق واشنطن وطهران.. مخاوف من قفزة بأسعار النفط

13 Apr 2026, 08:10
5 min read
بعد فشل اتفاق واشنطن وطهران.. مخاوف من قفزة بأسعار النفط

عزز فشل المحادثات الأمريكية الإيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف متزايدة من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات وارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، تزامناً مع استمرار تعثر حركة الملاحة في الخليج وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على مضيق هرمز اعتباراً من اليوم.؜

تقلبات حادة لأسعار الخام

وانعكست التطورات في مضيق هرمز سريعاً على أسواق الطاقة العالمية، إذ تجاوز سعر برميل النفط مستوى 100 دولار عقب إعلان الحصار البحري، بالتوازي مع استعداد مشترين آسيويين لنقص إضافي في إمدادات الغاز بعد تعثر مفاوضات إسلام آباد، وتراجع متوسط الشحنات المتجهة إلى الصين بنسبة ملحوظة خلال الشهر الماضي.؜

ويشير هذا التزامن بين الحصار البحري وتعثر المسار التفاوضي وتراجع حركة الملاحة إلى انتقال المواجهة إلى مرحلة ضغط اقتصادي، بحري مباشر، في وقت تسعى فيه واشنطن لمنع طهران من فرض واقع جديد في مضيق هرمز أو تحقيق مكاسب اقتصادية من التحكم بحركة السفن.؜

فقد وضعت نتائج المفاوضات المتعثرة الأسواق في حالة تأهب قصوى؛ حيث شهدت أسعار النفط تقلبات عنيفة خلال الأسبوع الماضي.؜

تعافٍ فوضوي وتدفقات بطيئة

وفي تحليل للوضع الراهن، توقع بنك "سوسيتيه جنرال" الدخول في حالة من "عدم الامتثال الفوضوي" وردود انتقامية منخفضة المستوى بدلاً من التصعيد الشامل، مما يعني عودة بطيئة جداً لتدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال.؜

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، أعلنت السعودية استعادة تشغيل خط أنابيب "شرق-غرب" بعد هجمات سابقة أدت لفقدان 700 ألف برميل يومياً، مع استمرار العمل لترميم منشآت حقل خريص.؜

أزمة معيشية وضغوط تضخمية

أثار ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف الحكومات والبنوك المركزية من تضخم طويل الأمد، مما قد يجبر صنّاع القرار على إعادة تقييم خطط خفض أسعار الفائدة.؜

وبدأت الضغوط الاقتصادية تترجم إلى احتجاجات شعبية في بعض العواصم الأوروبية مثل دبلن، جراء الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة المرتبط بأسعار الوقود.؜

كواليس انهيار مفاوضات الـ 21 ساعة

ميدانياً وسياسياً، انتهت المحادثات الماراثونية التي استمرت 21 ساعة بتحميل متبادل للمسؤولية؛ حيث اتهم نائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس" طهران بإفشال الاتفاق، بينما اعتبرت مصادر إيرانية أن واشنطن طرحت مطالب "مفرطة".؜

وتأتي هذه التطورات بعد اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي بضربات أمريكية وإسرائيلية على طهران، واستمرار التصعيد العسكري في لبنان الذي خلف مئات الضحايا المدنيين.؜

ملف الطاقة على طاولة صندوق النقد

من المتوقع أن يهيمن ملف اضطرابات الطاقة على اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، حيث سيعرض الخبراء سيناريوهات قاتمة تتضمن نمواً اقتصادياً أضعف وتضخماً أعلى، مع تحذيرات من تأثر الاقتصادات الهشة بشكل أكبر بهذه الأزمة الممتدة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.