بعد رئيس الأركان الأمريكي.. وزير البحرية الضحية الثانية في البنتاغون

بعد رئيس الأركان الأمريكي.. وزير البحرية الضحية الثانية في البنتاغون

23 Apr 2026, 09:44
5 min read
بعد رئيس الأركان الأمريكي.. وزير البحرية الضحية الثانية في البنتاغون

أعلن البنتاغون مغادرة وزير البحرية "جون فيلان" لمنصبه بمفعول فوري، لينهي بذلك مسيرة استمرت أقل من عامين، ويترك تساؤلات مفتوحة حول مستقبل القيادة العسكرية الأمريكية في خضم مواجهة بحرية هي الأعنف مع إيران منذ عقود.؜

كواليس الإقالة

وكشفت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" أن فتيل الأزمة اشتعل بسبب ما وصفه وزير الحرب بيت هيغسيث بـ "تجاوز التسلسل القيادي"، فاستياء هيغسيث نبع من تواصل فيلان المباشر مع الرئيس دونالد ترامب، متخطياً بذلك هيكلية البنتاغون التقليدية، مما خلق حالة من عدم الثقة داخل الدائرة الضيقة لصناعة القرار.؜

وفي مشهد يعكس حدة التوتر، ذكرت "إن بي سي نيوز" أن فيلان ربما علم بقرار إقالته عبر منصة "إكس" ، في حين تؤكد مصادر أخرى أن هيغسيث أبلغه القرار قبل دقائق من الإعلان الرسمي لضمان "خروج صامت".؜

صراع الأجندات:؜ "الأسطول الذهبي" المتباطئ

ولم تكن الأسباب الشخصية هي المحرك الوحيد؛ فثمة هوة فنية واستراتيجية بين فيلان ونائب وزير الحرب "ستيفن فاينبرغ"، حيث اتُهم فيلان بالتباطؤ في تنفيذ خطط تحديث الأسطول لمواجهة التفوق الصناعي الصيني، حيث يرى البنتاغون أن استراتيجية "الأسطول الذهبي" التي تهدف لبناء 18 سفينة حربية جديدة تتطلب قيادة أكثر حزماً وسرعة.؜

 ؜

وأشارت تقارير "رويترز" إلى وجود تحقيقات داخلية تتعلق بقضايا أخلاقية وإدارية داخل مكتب الوزير المقال، وهو ما قد يكون استُخدم كـ "رصاصة رحمة" لإنهاء مهامه.؜

الولاء السياسي فوق الكفاءة؟

وتأتي إقالة فيلان كحلقة في سلسلة طويلة من التغييرات التي يقودها هيغسيث، والتي بدأت بإطاحة رئيس أركان الجيش راندي جورج، حيث يتحرك هيغسيث ضمن مسار يهدف لتطهير المؤسسة مما يصفه بـ "سياسات التنوع ، مستهدفاً قيادات عسكرية تم تعيينها في حقب سابقة.؜

ويرى محللون في مجلة "ذا أتلانتيك" أن التغييرات الحالية تهدف لتحويل الجيش إلى أداة تتماشى تماماً مع الأجندة السياسية للبيت الأبيض، حيث يُقدم "الولاء المطلق" على "الخبرة الميدانية"، وهو ما يفسر تعيين "هونغ كاو" (المحارب القديم والمقرب من هيغسيث) وزيراً بالإنابة.؜

تداعيات إقليمية

وفي السياق الدولي،أي اهتزاز في قمة الهرم الأمريكي يقرأ في طهران بعناية فائقة.؜ ويرى خبراء أن هذا التغيير قد يحمل دلالتين متناقضتين، أن الإدارة تعاني من تضارب في الرؤى حول كيفية إدارة الحصار البحري والثاني يشير استبدال فيلان بقيادة أكثر تشدداً إلى انتقال واشنطن من "ضبط النفس" إلى "الهجوم الشامل" لفرض شروطها على إيران عبر تشديد الخناق البحري وتوسيع نطاق الاشتباكات.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.