بعد القصف الإسرائيلي.. اليونسكو تدرج "صور القديمة" على قائمة التراث العالمي

بعد القصف الإسرائيلي.. اليونسكو تدرج "صور القديمة" على قائمة التراث العالمي

23 Jul 2026, 11:52
5 min read
بعد القصف الإسرائيلي.. اليونسكو تدرج "صور القديمة" على قائمة التراث العالمي

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أمس الأربعاء 22 تموز، مدينة صور اللبنانية القديمة على قائمة مواقع التراث العالمي المعرضة للخطر.؜ وأكدت المنظمة الأممية أن القرار اتُخذ خلال انعقاد الدورة الـ48 للجنة التراث العالمي التابعة لها في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية، وذلك بعد أشهر من القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية التي طالت مناطق جنوب لبنان وألحقت أضراراً بالبنية التحتية والمواقع الأثرية.؜

وأوضحت المنظمة في بيان رسمي أن طلب الإدراج جاء بناءً على تقديم رسمي من الحكومة اللبنانية نتيجة تراجع الظروف المثلى للحفاظ على القيمة العالمية الاستثنائية للموقع.؜

ورحّب وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بقرار المنظمة، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسهم في تركيز اهتمام وقلق اليونسكو والدول الأعضاء على موقع يتمتع بأهمية كبيرة في تاريخ المنطقة.؜

وأفاد مسؤول في وزارة الثقافة بوقوع ضربة مباشرة طالت مكتباً إدارياً داخل أحد موقعي التراث العالمي في حزيران الماضي، مما أدى إلى تطاير الأنقاض وإلحاق أضرار مادية بالمكونات الأثرية.؜ واتهم سلامة السلطات الإسرائيلية بعدم احترام اتفاقية لاهاي لعام 1954 وتجاهل علامات "الدروع الزرقاء" لحماية المواقع الثقافية أثناء الصراعات المسلحة.؜

 وذكرت المصادر المحلية أن مدينة صور شهدت نزوح عشرات الآلاف من سكانها إثر إحداث القصف دماراً في المباني والواجهات البحرية وإصدار أوامر إخلاء لشواهد تاريخية تعود للحضارات الفينيقية والرومانية والبيزنطية.؜

وبينت اليونسكو أن القرار يهدف لتعزيز آليات الحماية الدولية، واستنفار الدعم الفني والمالي اللازم لمعاينة الأضرار وتوفير التمويل الطارئ لترميم الشواهد التاريخية، مع استمرار التنسيق مع السلطات اللبنانية لحصر الأضرار التي لحقت بالأعمدة الرومانية والمباني الأثرية.؜

 ؜

آلية استخباراتية أمريكية وتوزيع للمهام الميدانية

كشفت مصادر سياسية لبنانية خاصة عن استعداد الولايات المتحدة الأمريكية لتزويد الجيش اللبناني بمعلومات استخباراتية وإحداثيات دقيقة تتعلق بمواقع مخازن الأسلحة والأنفاق والمنشآت العسكرية التابعة لـ "حزب الله"، تمهيداً لدخول الوحدات اللبنانية إليها وتفكيك محتوياتها.؜

وأكدت المصادر أن هذه الآلية الميدانية ستبدأ تنفيذياً من "مناطق تجريبية" جنوب لبنان قبل توسيعها تدريجياً لتعم باقي المناطق.؜

أوضحت المصادر السياسية المتابعة أن الجيش الأمريكي يتولى جمع التدقيقات والمعلومات الاستخباراتية والصور الجوية وتسليمها مباشرة إلى قيادة الجيش اللبناني.؜

وتكفلت الوحدات اللبنانية بتنفيذ عمليات التفتيش والمداهمات الميدانية وسحب الأسلحة، إلى جانب تقديم وثائق وتأكيدات بخلّو المواقع والأنفاق من أي بنية عسكرية موازية، مستفيدة من النموذج المطبق في الأراضي السورية لجعل الجيش اللبناني السلطة التنفيذية الوحيدة على الأرض.؜

وأكدت المصادر أن الآلية الميدانية لا تقتصر على رفع العلم والانتشار الشكلي، بل تتعداها لتأمين التفتيش الكامل للمباني والأنفاق ومصادرة الترسانة العسكرية، تنفيذاً لبنود الاتفاق الأمريكي الذي اشترط فرض السيطرة الأمنية التامة للجيش اللبناني وتأكيد خلو المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي من أسلحة الحزب.؜

 ؜

تنسيق إقليمي واختبارات الانتشار الميداني

ربطت المصادر السياسية بين الخطة الميدانية وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه بالرئيس اللبناني جوزيف عون، والتي أشاد فيها بالإجراءات السورية في ضبط الأوضاع.؜

وأكدت التقارير أن الإدارة الأمريكية تدرس إشراك السلطات السورية لقطع خطوط تهريب السلاح والتمويل الممتدة عبر الحدود، مما يضع الحزب أمام حصار مزدوج يطال طرق الإمداد الخارجي والمخازن الداخلية.؜

وأفادت التقارير الرسمية بطلب الرئيس اللبناني جوزيف عون دعماً عسكرياً وسياسياً إضافياً خلال زيارته لواشنطن، في حين أبدت الإدارة الأمريكية استعدادها لتنظيم مؤتمر دولي لتمويل المؤسسة العسكرية اللبنانية، متعهدة بربط التمويل والتسليح بقدرة الجيش على تنفيذ مهام واضحة تشمل ضبط الحدود، ومنع إعادة بناء المخازن، وبسط سيادة الدولة.؜

 وأكدت المصادر الميدانية بدء الجيش اللبناني بالانتشار في بلدة زوطر الغربية، بالتزامن مع عمليات متواصلة في منطقتي فرون وصريفا إثر الانسحاب الإسرائيلي الجزئي.؜

وأشارت المصادر إلى أن الاختبار الحقيقي للمؤسسة العسكرية سيبدأ فور ورود الإحداثيات والمعلومات الاستخباراتية الخاصة بالأنفاق والمخازن غير المعلنة، حيث يتعين على القيادة اتخاذ قرارات الدخول والمصادرة الفورية، ونقل ملف السلاح إلى مرحلة عملية تحظر الوجود العسكري الموازي وتفرض حصرية السلاح بيد الدولة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.