-1784622142292-961ebcdb9c55b.jpg)
باكو تستعيد 16 أذريا من عوائل تنظيم "الدولة" في سوريا
-1784622142292-961ebcdb9c55b.jpg)
قالت وزارة الخارجية الأذربيجانية إن باكو نجحت في تنفيذ واحدة من أكثر عملياتها الإنسانية تعقيدا خلال العام الجاري، بعدما استعادت 16 من رعاياها العالقين في سوريا على مدار يومي 18 و19 تموز 2026، في خطوة تعكس استمرار برنامج الدولة لإعادة النساء والأطفال من مناطق النزاع وإغلاق ملف العائلات المحتجزة في مخيمات شمال شرقي سوريا.
وضمت الدفعة الجديدة 7 نساء و9 أطفال، وبدأت عملية استعادتهم بمرحلة فنية دقيقة شملت تحديد أماكن وجودهم والتحقق من هوياتهم عبر إجراءات تقنية وقانونية للتأكد من انتمائهم لجمهورية أذربيجان، وهي خطوة تقول الخارجية إنها شرط أساسي قبل الشروع في أي عملية نقل أو إعادة.
وبحسب بيان للخارجية الأوزبكية، أصدرته الاثنين 20 تموز، أوفدت باكو فريقاً حكومياً مشتركاً متخصصاً في إدارة الأزمات إلى سوريا للإشراف الميداني على العملية، وإجراء الفحوصات الطبية والنفسية الأولية للعائدين لضمان سلامتهم قبل الإقلاع.
وأضاف البيان تم تنفيذ العملية عبر تنسيق دبلوماسي عابر للحدود بين سفارة أذربيجان في سوريا، وسفارتها في تركيا، والقنصلية العامة في إسطنبول، التي تولت إصدار وثائق العودة المؤقتة وتأمين تذاكر الطيران إلى العاصمة باكو.
مصادر: العائدون من عوائل تنظيم "الدولة"
ورغم أن الخارجية الأوزبكية لم تحدد المواقع التي عُثر فيها على الرعايا، ولم تشر إلى أنهم من عوائل تنظيم "الدول" أكدت مصادر وتقارير سورية أنهم كانوا محتجزين داخل مخيمات عائلات تنظيم "الدولة" في شمال شرقي سوريا، مثل مخيمي روج والهول، حيث تقيم آلاف النساء والأطفال من جنسيات مختلفة منذ انهيار التنظيم.
وأكدت الخارجية أن العائدين سيخضعون فور وصولهم لبرامج حكومية شاملة تشمل الدعم النفسي، وإعادة التأهيل الاجتماعي، والمتابعة التربوية، بهدف دمجهم تدريجياً في المجتمع ومعالجة آثار الاحتجاز الطويل في بيئة النزاع.
وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية عن إعادة 23 مواطنًا أذربيجانيًا منهم سبع نساء و16 طفلًا من سوريا إلى بلادهم في 7 و9 و11 من حزيران الماضي.
مخيما “روج” و”الهول”
يضم مخيم “روج” حاليا نحو 750 عائلة، يتجاوز عدد أفرادها 2200 شخص، ينتمون إلى أكثر من 50 جنسية مختلفة، بحسب إدارة المخيم.
ويمثل الأطفال والنساء النسبة الأكبر من المقيمين، بينما يضم المخيم أيضًا عددًا محدودًا من الرجال في ظروف خاصة، في حين يشكل تنوع الجنسيات أحد أبرز التحديات التي تواجه إدارة الملف، إذ تختلف مواقف الدول من استعادة مواطنيها.
وشهد ملف مخيمات شمال شرقي سوريا، ولا سيما الهول وروج، تحولاً جذرياً خلال العامين الأخيرين، انتهى بتفكيك مخيم الهول التاريخي بالكامل في شباط 2026، وإجلاء عشرات الآلاف من قاطنيه عبر مسارات متنوعة.
وتُظهر البيانات الموثقة لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة أن عمليات الإجلاء والترحيل للرعايا الأجانب (غير السوريين) بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث قادت الحكومة العراقية أكبر عملية استعادة في المنطقة، إذ أعادت رسمياً أكثر من 17,100 مواطن عراقي من النساء والأطفال، ونقلتهم إلى مخيم الجدعة في نينوى لإعادة التأهيل، فيما حُوّل نحو 5,700 محتجز يُشتبه بانتمائهم للتنظيم إلى مراكز أمنية داخل العراق.
استجابات متفاوتة للدول في استعادة رعاياها
وتؤكد تقارير أممية أن دولا أخرى استعادت ما بين 8,500 و9,000 من رعاياها القاطنين في مخيمي روج والهول عبر عمليات منسقة قادتها قوات "قسد" والتحالف الدولي، لتصل الحصيلة الإجمالية الرسمية لعمليات الاستعادة المنظمة إلى نحو 31 ألف شخص.
وتفاوتت استجابة الدول في استعادة رعاياها وتصدرت دول آسيا الوسطى وروسيا المشهد باستعادة مئات النساء والأطفال عبر رحلات خاصة وبرامج دمج سريعة، بينما برزت دول عربية مثل المغرب وتونس ومصر إلى جانب عمليات الاستعادة الأخيرة التي نفذتها أذربيجان.
وفي المقابل، اتسمت استجابة الدول الغربية مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأستراليا بالبطء الشديد والتحفظ القانوني، مكتفية باستعادة أعداد محدودة من الأطفال الأيتام والنساء، ما أدى إلى تشتت آلاف الرعايا الغربيين خلال موجة الإخلاء الأخيرة.

