
باريس تفتح تحقيقا في ارتكاب "إسرائيل" جرائم حرب بحق فرنسيين

فتح مكتب المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، الجمعة 5 حزيران، تحقيقا في ارتكاب "إسرائيل" جرائم حرب وتعذيب بحق ناشطين فرنسيين شاركوا في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة.
وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب تحدث، في بيان، عن فتح تحقيق في ارتكاب "إسرائيل" جريمة حرب وتعذيب بحق ناشطين فرنسيين شاركوا في أسطول الصمود.
وأوضح المكتب أن التحقيق جاء "بناء على طلب من الحكومة، بعد اتهام الناشطين السلطات الإسرائيلية بسوء معاملتهم خلال احتجازهم الشهر الماضي".
وفي 18 آيار الماضي، هاجمت قوات الاحتلال قوارب "أسطول الصمود" في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، وعددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقلتهم جميعا.
أيرلندا تمنع بن غفير وسموتريش من دخول أراضيها
أصدرت الحكومة الأيرلندية، الجمعة، قرارا بمنع الوزيرين الإسرائيليين المتطرفين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريش من دخول البلاد، على خلفية تصريحات لهما محرضة على إبادة الفلسطينيين.
وذكرت صحيفة "أيريش تايمز" الأيرلندية أن مسؤولين في البلاد "تلقوا تعليمات بمنع أي محاولة من جانب الوزيرين الإسرائيليين المتشددين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، للسفر إلى الدولة".
ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن، تأكيده سريان حظر السفر، قائلا إنه "تم إصدار توجيهات بمنع السياسيين الإسرائيليين من دخول البلاد".
وقال مارتن، في تصريحات صحفية بمدينة تيفات في دولة الجبل الأسود، حيث كان يحضر اجتماعا يضم قادة الاتحاد الأوروبي ونظراءهم من غرب البلقان: "حسبما فهمت، أصدر وزير العدل جيم أوكالاهان تعليماته لمسؤوليه بمنع أي سفر إلى أيرلندا لكل من الوزيرين بن غفير وسموتريتش".
مارتن: تعميم المنع على الاتحاد الأوروبي
وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة أيرلندا أدانت مؤخرا نشر بن غفير، مقطعا مصورا يسخر فيه من ناشطين كانوا على متن أسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة، بعد احتجازهم من قبل القوات الإسرائيلية.
وقال مارتن، إن تصريحات الوزيرين الإسرائيليين "ترقى في جوهرها إلى رغبة في إبادة الفلسطينيين"، وتابع: "هذا أمر يجب على المجتمع الدولي أخذه بعين الاعتبار، وسنسعى إلى مناقشته مع جهات أخرى".
واعتبر رئيس الوزراء الأيرلندي أن مواقف الوزيرين تبرر فرض عقوبات شاملة عليهما على مستوى الاتحاد الأوروبي بأكمله، مؤكداً أن دبلن ستسعى لحشد الدعم لهذا التوجه.
ويأتي القرار ضمن سلسلة حظر أوروبية حيث لا تُعد أيرلندا الأولى في هذا الإجراء؛ إذ انضم قرارها إلى خطوات مماثلة اتخذتها دول أوروبية أخرى حظرت دخول الوزيرين أو أحدهما، ومن أبرزها فرنسا، وبريطانيا وإسبانيا وسلوفينيا.
أيرلندا تتجه لإصدار قانون "الأرض المحتلة"
وتسابق الحكومة الأيرلندية الزمن لتمرير مشروع قانون "الأراضي المحتلة" بحلول منتصف يوليو 2026، والذي سيحظر رسمياً استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة رغم المعارضة الإسرائيلية والضغوط الأميركية المتزايدة.
وأقرت الحكومة الإيرلندية الصيغة النهائية لمشروع القانون بعد مراجعة قانونية مطوّلة، مع حسم الجدل حول نطاقه بحيث يشمل الحظر “السلع” فقط، دون الخدمات، وربط رئيس الوزراء ميشال مارتن هذا الاستبعاد بالمخاوف من الإضرار بالشركات الأميركية الكبرى التي تتخذ من أيرلندا مقراً إقليمياً لها، وهو ما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد الأيرلندي.
وأثار هذا التوجه انتقادات داخلية حادة، حيث اتهمت أحزاب المعارضة ومنظمات حقوقية مثل Trócaire الحكومة بـ“تفريغ القانون من مضمونه”، معتبرة أن قيمة السلع المستوردة من المستوطنات لا تتجاوز 200 ألف يورو سنوياً، ما يجعل الحظر “رمزياً” ما لم يشمل قطاع الخدمات الأوسع.
وتنص المسودة الحالية على تجريم استيراد بضائع المستوطنات باعتباره مخالفة جمركية، مع فرض عقوبات تصل إلى 250 ألف يورو وغرامات إضافية، إضافة إلى السجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات على الأفراد أو الشركات المخالفة.

