باريس تزحف اقتصاديا إلى سوريا.. مباحثات في المصارف والمال والنفط

باريس تزحف اقتصاديا إلى سوريا.. مباحثات في المصارف والمال والنفط

27 Apr 2026, 20:52
5 min read
باريس تزحف اقتصاديا إلى سوريا.. مباحثات في المصارف والمال والنفط

بحث الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول مع القائم بأعمال السفارة الفرنسية في دمشق جان باتيست فافر آفاق مشاركة الشركات الفرنسية والأوروبية في مشاريع الطاقة داخل سوريا.؜

وقالت الشورية للبترول في بيان نشرته الاثنين 27 نيسان على معرفاتها الرسمية إن الاجتماع يأتي في سياق توسيع شبكة شراكاتها الدولية في إطار "خطة لاستقطاب شركات طاقة أوروبية وأمريكية للدخول في مشاريع الاستكشاف والإنتاج وتعزيز حضور الاستثمارات الخارجية في قطاعي النفط والغاز".؜

photo_٢٠٢٦-٠٤-٢٧_١٨-٠٠-٢٥-1777321975675-8cc081160643d8.jpg

وأضافت إن مباحثات الرئيس التنفيذي للشركة المهندس يوسف قبلاوي مع فافر تركزت "على فرص الاستثمار المتاحة وآليات جذب الشركات الراغبة بالدخول إلى السوق السورية، بما يدعم تطوير القطاع ويعزز التعاون خلال المرحلة المقبلة".؜

واستعرضت السورية للبترول سلسلة اجتماعات رئيسها التنفيذي مع وفود الشركات الدولية مؤخرا ولاسيما وفد شركة SDX Energy وبمشاركة شركتي Amana Energy وAleph Commodities الذي تناول مشاريع الاستكشاف والتنقيب وإمكانيات الاستثمار المشترك في محاولة جادة لبناء شراكات مع شركات متخصصة قادرة على توفير التكنولوجيا والخبرة اللازمة لرفع القدرة الإنتاجية.؜

حراك فرنسي في وزارة المالية

وفي موازاة التحركات المتعلقة بقطاع النفط والغاز، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع القائم بأعمال السفارة الفرنسية في دمشق سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين سوريا والمؤسسات الأوروبية والدولية.؜

وتركز النقاش بحسب بيان لوزارة المالية على احتياجات تمويل المشاريع التنموية ودور المؤسسات الفرنسية والأوروبية في دعمها، إضافة إلى التعاون القائم مع صندوق النقد والبنك الدوليين ونتائج اجتماعات الربيع الأخيرة.؜

photo_٢٠٢٦-٠٤-٢٧_٢١-٥١-٥١-1777321993936-2c63c1f7ac219.jpg

ونقل البيان عن المسؤول الفرنسي ترحيبه بإطلاق “موازنة المواطن” في سوريا، فيما أكد الوزير أن الحكومة تعمل على تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات المالية للرأي العام، مشددا على أهمية المشاريع التنموية المستدامة خصوصا في المناطق المتضررة في الجزيرة السورية والجنوب وعلى دعم مبادرة “سورية بلا مخيمات” التي تستهدف عددا من المحافظات.؜

وجدد الوزير برنية التزام الدولة السورية بتنفيذ المشاريع الممولة بكفاءة وحوكمة عالية ضمن رؤية تهدف إلى تحقيق تعافٍ اقتصادي تدريجي، لافتا إلى وجود خطط لإدارة الدين العام الخارجي وتوجيهه نحو الاستثمار في مشاريع تنموية داخل البلاد.؜

الحصرية:؜ إعادة فتح حسابات المصرف المركزي السوري في فرنسا

وبحث حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، مع فافر ، الأحد26 نيسان 2026 وضع أسس عملية لإنهاء العزلة المالية الدولية التي تعيشها سوريا، عبر ثلاث مسارات مترابطة تهدف إلى إعادة وصل النظام المصرفي السوري بالأسواق الأوروبية.؜

وتمحور النقاش حول استعادة القنوات المصرفية الرسمية، حيث شدد الحصرية على ضرورة إعادة فتح حسابات المصرف المركزي السوري في فرنسا، باعتبارها خطوة مفصلية تعني عمليا العودة إلى النظام المالي الأوروبي وتسهيل تسوية المدفوعات التجارية، بحسب بيان أصدره المصرف المركزي في أعقاب الاجتماع.؜

photo_٢٠٢٦-٠٤-٢٦_٢١-٥٦-٥٤-1777322014099-7cdfacfff26b58.jpg

وذكر البيان أن الجانبين السوري والفرنسي بحثا الإجراءات القانونية والتقنية المطلوبة لرفع القيود عن الأرصدة السورية وضمان انسيابية حركة الأموال بين البلدين بما يدعم عمليات الاستيراد والتصدير إضافة إلى مناقشة آفاق دعم التنمية وإعادة الإعمار، خصوصا بعد قرار الخزانة الفرنسية في آذار 2026 بتغيير تصنيف سوريا إلى دولة “مفتوحة بشروط”.؜

وناقش الحصرية انعكاسات هذا القرار على قدرة الشركات الفرنسية على دخول السوق السورية، ولا سيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، مؤكدا استعداد المصرف المركزي لتوفير بيئة مالية أكثر استقرارا وشفافية.؜ وأبدى السفير الفرنسي اهتمام بلاده بالمساهمة في استقرار الاقتصاد السوري عبر قنوات مصرفية رسمية تخضع للمعايير الدولية بما يتيح استقطاب رؤوس أموال جديدة ويعيد الثقة بالتعاملات المالية مع دمشق.؜

وبحث الجانبان إمكانية تعاون المصرف المركزي الفرنسي في تقديم الدعم التقني لمشروع “سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب”، المنصة الإلكترونية الجديدة التي يجري تطويرها وفق معايير الامتثال العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.؜

الخزانة الفرنسية تغير تصنيف سوريا

شهدت الأشهر الأخيرة خطوات عملية نحو تطبيع العلاقات مع سوريا، أبرزها رفع فرنسا والاتحاد الأوروبي للعقوبات القطاعية عن سورية في أيار 2025، بالتزامن مع تحركات فرنسية داخل الأمم المتحدة لرفع ما تبقى من القيود الدولية.؜

وفي آذار 2026، أعادت الخزانة الفرنسية تصنيف سوريا من دولة “مغلقة” إلى “مفتوحة بشروط”، ما أتاح للشركات الفرنسية العودة إلى السوق السورية، خصوصا في مجالات الطاقة والاتصالات والبنية التحتية.؜

فرنسا المحطة الأوروبية الأولى للرئيس الشرع

منذ مطلع عام 2025 شهدت العلاقات بين سوريا وفرنسا تحولا جذريا حيث انتقلت باريس من سياسة القطيعة والعقوبات إلى لعب دور “الميسّر” للاتفاقات الوطنية السورية والداعم لمسار إعادة الإعمار والانفتاح الاقتصادي.؜

وتجسد هذا التحول أولا في الاعتراف الفرنسي الكامل بحكومة الرئيس أحمد الشرع الذي اختار باريس كأول محطة أوروبية في أيار 2025، قبل أن تتوالى الاتصالات المباشرة بينه وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتعزيز العلاقات الثنائية وإعادة بناء الثقة السياسية.؜

وكانت باريس أول من كسر العزلة الأوروبية عن دمشق، عبر زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في كانون الثاني 2025، ثم زيارته الثانية في شباط 2026، حيث أكد أن مكافحة الإرهاب ومنع عودة تنظيم “داعش” ما تزال “أولوية مطلقة” بالنسبة لفرنسا بالتوازي مع دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.