باراك: سوريا "مختبر لتوافق إقليمي" قائم على الدبلوماسية

باراك: سوريا "مختبر لتوافق إقليمي" قائم على الدبلوماسية

17 May 2026, 12:47
5 min read
باراك: سوريا "مختبر لتوافق إقليمي" قائم على الدبلوماسية

اعتبر المبعوث الأمريكي توم باراك، الأحد 17 أيار، أن سوريا حققت "تقدما ملحوظا" وباتت "مختبرا لتوافق إقليمي" قائم على الدبلوماسية، بعد عام من رفع واشنطن العقوبات عن دمشق.؜

جاء ذلك في تدوينة لباراك، غداة استقباله في دمشق من الرئيس أحمد الشرع، حيث جرى بحث مستجدات سوريا والمنطقة، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، حسب الرئاسة السورية.؜

وقال باراك عبر حسابه بمنصة "إكس":؜ "قبل أكثر من عام، التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اجتماع ذو رؤية مع الرئيس الشرع في السعودية"، مضيفا أن ترامب افتتح حينها "فصلا جديدا، معلنا رفع العقوبات لإعطاء سوريا فرصة للعظمة".؜

ووصف باراك هذه الخطوة بأنها "إيماءة جريئة ومفعمة بالأمل لسوريا والمنطقة"، وتابع:؜ "تحت قيادة الرئيس الشرع ومع الدبلوماسية المخلصة لوزير الخارجية أسعد الشيباني، كان التقدم المحرز ملحوظا"، معتبرا أن الفرص القادمة "تعد بتقدم هائل للشعب السوري واستقرار دائم".؜

وختم المبعوث الأمريكي تدوينته بالقول:؜ "سوريا الآن مختبر لتوافق إقليمي جديد قائم على الدبلوماسية والاندماج والأمل للمنطقة بأكملها".؜

 ؜

العلاقات السورية الأمريكية بعد التحرير

شهدت العلاقات بين دمشق وواشنطن تطورات متلاحقة بعد سقوط النظام السوري السابق وكانت الانعطافة الرئيسية في 14 أيار 2025 مع انعقاد قمة الرياض التاريخية التي جمعت الرئيس أحمد الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كأول لقاء مباشر بين رئيسي البلدين منذ ربع قرن  ومهد لفتح الباب أمام مسار سياسي جديد.؜

وفي اليوم ذاته، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن تعليق جزئي لقانون قيصر لمدة 180 يوما، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لفتح المجال أمام المعاملات الاقتصادية وإطلاق مرحلة أولية من إعادة الإعمار.؜

وفي 23 أيار 2025، أعلن السفير الأمريكي لدى أنقرة، توماس باراك، تسلمه رسميا مهام المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا بتكليف مباشر من الرئيس ترامب، ليبدأ فورا قنوات التنسيق مع الحكومة السورية، في مؤشر واضح على جدية واشنطن في إعادة بناء العلاقة.؜

وفي 29 أيار 2025، شهدت دمشق توقيع اتفاقية الطاقة التاريخية بقيمة 7 مليارات دولار لإعادة بناء قطاع الكهرباء السوري، بمشاركة تحالف دولي يضم شركات أمريكية وتركية وقطرية، في أكبر مشروع اقتصادي مشترك بين البلدين منذ عقود.؜

 ؜

زيارتان تاريخيتان أمريكا

وتواصلت خطوات الانفتاح مع وصول الرئيس أحمد الشرع إلى نيويورك في 21 أيلول 2025 للمشاركة في أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ليكون أول رئيس سوري يخاطب المنظمة الدولية منذ عام 1967، في حدث حمل رمزية سياسية كبيرة.؜

واكتمل المشهد الدبلوماسي في 8–10 تشرين الثاني 2025 حين أجرى الرئيس الشرع زيارة رسمية إلى واشنطن التقى خلالها مسؤولين في الإدارة الأمريكية، في أول زيارة لرئيس سوري إلى العاصمة الأمريكية منذ عقود طويلة، ما أكد أن مسار التقارب لم يعد مجرد رسائل سياسية، بل تحول إلى علاقة مباشرة تُبنى خطوة بعد أخرى.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.