اليونيفيل ترحل.. والاتحاد الأوروبي يطرح قوة جديدة

اليونيفيل ترحل.. والاتحاد الأوروبي يطرح قوة جديدة

12 May 2026, 10:50
5 min read
اليونيفيل ترحل.. والاتحاد الأوروبي يطرح قوة جديدة

أكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس أن مهمة قوات اليونيفيل في جنوب لبنان تتجه نحو نهايتها في إطار ما سمتها "ترتيبات دولية" لإعادة تشكيل المشهد الأمني على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية.؜

وجاءت تصريحات كالاس فور وصولها إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي (على مستوى وزراء الدفاع) موضحة أن الولاية الحالية لليونيفيل ستنتهي مع نهاية عام 2026، مشيرة إلى أن هذا التطور يأتي بعد جولات التصعيد الأخيرة التي دفعت العواصم الأوروبية إلى مراجعة دور القوات الدولية وفاعليتها في المرحلة المقبلة.؜

وأوضحت أن النقاشات داخل الاتحاد الأوروبي باتت أكثر تقدما، مع بحث إطلاق "مهمة أوروبية بديلة" فور خروج قوات الأمم المتحدة، على أن تحمل هذه المهمة تفويضا مختلفا يتناسب مع المتطلبات الميدانية الجديدة.؜

وأشارت كالاس إلى أن المشاورات بين وزراء الخارجية والدفاع في الاتحاد الأوروبي تركز حاليا على صياغة "تفويض جديد لا يكرر نموذج اليونيفيل"، بل يهدف إلى دعم قدرات الدولة اللبنانية بشكل مباشر، ولا سيما تعزيز الجيش اللبناني وتمكينه من بسط سيطرته الأمنية الكاملة، بحسب تعبيرها.؜

واعتبرت أن تقوية الجيش تمثل "خطوة أساسية" لضبط الاستقرار والمساهمة في ملف نزع سلاح حزب الله، الذي وصفته بأنه أحد أكثر الملفات حساسية في الجنوب.؜

 ؜

مواقف لبنانية متناقضة

وسبق للمسؤولة الأوروبية أن كشفت قبل أسبوعين خلال القمة الأوروبية غير الرسمية في قبرص في 24 نيسان 2026 عن اقتراب إنهاء مهمة اليونيفيل وبحث بدائل أوروبية ما أثار موجة واسعة من ردود الفعل داخل لبنان، تراوحت بين الترحيب الحذر والتحذير من فراغ أمني، وصولا إلى الرفض الصريح لأي تفويض جديد يمسّ التوازنات الداخلية.؜

في المؤسسة العسكرية، عبّر قائد الجيش اللبناني جوزيف عون عن ترحيب واضح بالدعم الأوروبي، ولا سيما الفرنسي، مؤكدا أن اللحظة باتت مناسبة لعودة الجيش إلى تسلّم كامل مهامه في الجنوب وتعزيز التفاف اللبنانيين حوله.؜

أما القوى السياسية التقليدية والمعارضة، فكان موقف وليد جنبلاط الأكثر تحذيرا، إذ وصف إنهاء مهمة اليونيفيل بأنه "خطير للغاية"، داعيا إلى توافق لبناني–دولي سريع على صيغة القوة البديلة لتجنّب انزلاق الجنوب نحو فوضى أمنية.؜

اقرأ المزيد..؜ قوات اليونيفيل تعلن مقتل أحد عناصرها بإطلاق نار جنوبي لبنان

من جهتها أبدت الحكومة اللبنانية قدرا من التوجس، حيث دعت إلى الإبقاء على غطاء أممي ولو بوجود رمزي على الخط الأزرق، بدلا من استبداله كليا ببعثة أوروبية ذات طابع أمني صرف، حرصا على التوازن الدولي الذي وفّرته الأمم المتحدة طوال السنوات الماضية.؜

وفي المقابل، جاء موقف حزب الله رافضا بشكل قاطع، خصوصا بعد حديث كالاس عن دور أوروبي محتمل في دعم الجيش بملف «نزع سلاح المقاومة»، معتبرا أن أي صيغة تحمل تفويضا تفتيشيا أو مهاما أمنية خارج التوافق الداخلي تُعد مساسا مباشرا بالسيادة اللبنانية.؜

 ؜

من هي قوات اليونيفيل؟

قوات اليونيفيل (UNIFIL) هي "قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان"، وهي بعثة دولية لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة تنتشر في جنوب لبنان.، تأسست عام 1978 بموجب قراري مجلس الأمن 425 و426، وذلك عقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان في ذلك العام.؜

وتتلخص مهامها الأساسية في التأكيد على انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان واستعادة السلام والأمن الدوليين في المنطقة ومساعدة الحكومة اللبنانية في بسط سلطتها الفعلية في الجنوب.؜

وبعد حرب عام 2006 تم تعزيز مهام اليونيفيل بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن لتشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم الجيش اللبناني في انتشاره بالجنوب، وضمان وصول المساعدات الإنسانية/ وتتألف من حوالي 10,000 جندي من نحو 50 دولة، بالإضافة إلى موظفين مدنيين وقوة بحرية تراقب السواحل اللبنانية.؜

أما بالنسبة لنطاق الانتشار فهي تعمل في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني شمالاً والخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) جنوباً، ويقع مقرها العام في بلدة الناقورة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.