

قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية وتنظيم "قسد" إن ملف الأسرى يقترب من الحسم، موضحاً أن مرحلة تبادل المعتقلين أصبحت خلف الأطراف المعنية بعد تسلّم الحكومة إدارة السجون بشكل كامل.
وأوضح المتحدث أحمد الهلالي، وفق ما نقلته وكالة “نورث برس” الكردية، أن وزارة العدل ستباشر دراسة ملفات الموقوفين عبر مكتبها القانوني، مع التعهّد بتسريع الإجراءات، مؤكداً أن جميع المنتسبين السابقين لـ"قسد" ممن كانوا في السجون الحكومية سيفرج عنهم.
وفي سياق تنفيذ الاتفاق، أطلقت الحكومة السورية خلال الأسابيع الماضية سراح مئات الموقوفين من المنتسبين السابقين لـ(قسد)، في حين أفرجت الأخيرة عن دفعات من المعتقلين لديها من أبناء المناطق العربية، رغم أن أعداد المحتجزين في سجونها ما تزال تُقدّر بالآلاف، وفق تقديرات محلية، ويواصل أهالي القبائل والعشائر العربية المطالبة بكشف مصير أبنائهم المحتجزين.
وأشار الهلالي إلى أن التوتر الذي رافق عملية تسليم القصر العدلي في القامشلي دفع إلى عقد اجتماع عاجل ضمّ مظلوم عبدي والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، جرى خلاله بحث أسباب الخلاف وسبل معالجته،كما عُقد اجتماع آخر مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد ومستشارين من “الإدارة الذاتية”، وتم وضع “رؤية قابلة للتنفيذ” خلال الأسبوع الجاري على أن تعرض على وزير العدل مظهر لويس.
وختم الهلالي بالتأكيد أن الطرفين، الحكومة السورية و"قسد"، متمسكان بتنفيذ الاتفاق، وأن العقبات التي تظهر “لا تعبّر عن خلاف في الإرادة السياسية”، بل ترتبط بجهات قد تتضرر مصالحها أو بتفاصيل فنية يجري العمل على تجاوزها.
"الإدارة الذاتية" تمنع القضاة من دخول القصر العدلي بالحسكة
منعت ما تسمى "الإدارة الذاتية" في شمال شرقي سوريا، الثلاثاء 21 نيسان 2026 دخول القضاة والموظفين التابعين لوزارة العدل إلى القصر العدلي في مدينة الحسكة في 21 نيسان 2026، في خطوة تعتبر تصعيدا قد يعرقل دمج المؤسسات تنفيذا لاتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية وتنظيم "قسد".
وجاء هذا الإجراء بعد وصول موظفين حكوميين إلى مبنى القصر العدلي لمباشرة العمل، قبل أن تُبلغهم قوات الأمن التابعة لـ"الإدارة الذاتية" بقرار المنع ما أدى إلى توقف الحركة داخل المبنى وتعليق العمل القضائي بشكل كامل، بحسب مصادر محلية.
وأضافت المصادر إن قرار المنع جاء على خلفية الخلافات في موضوع دمج الكوادر القضائية حيث ترى "الإدارة الذاتية" أن دمج كوادرها يجب أن يتم "بشكل كامل ودون استثناء"، بينما تصر الحكومة السورية على اعتماد آلية انتقائية تشمل إعادة تقييم الموظفين وتحديد احتياجات الملاك العدلي الرسمي، ما أدى إلى تعثر تنفيذ الاتفاق.
"مسد"ينقلب على اتفاق 29 كانون الثاني
تقدمت مجموعة تابعة لتنظيم "قسد"، الثلاثاء 21 نيسان، نحو آبار النفط في قرية صهريج بريف بلدة اليعربية شمال شرقي الحسكة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات في المنطقة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وفي خطوة تصعيدية تبدو انقلابا على اتفاق 29 كانون الثاني أعلن مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" الواجهة السياسية لتنظيم "قسد" يوم الثلاثاء 21 نيسان تمسكه بنظام لامركزي مطالبا بإبقاء القوات الأمنية والعسكرية تحت إدارة "الإدارة الذاتية" في مناطق سيطرته.
جاء ذلك على لسان مسؤول العلاقات في مسد، حسن محمد علي، حيث أكد في تصريح له أمس الثلاثاء ضرورة أن "تكون القوات العسكرية والأمنية تابعة للإدارة الذاتية وليس لدمشق"، في حين قضى اتفاق 29 كانون الثاني بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية وإدخال قوات الأمن الحكومية لمدينتي الحسكة والقامشلي ما يعكس توجه "مسد" نحو تثبيت نموذج الإدارة الذاتية كأمر واقع في أي تسوية سياسية مستقبلية في سوريا.

