
شهدت الأسواق العالمية يوم الأربعاء حالة من "التفاؤل الحذر" التي انعكست فوراً على مؤشرات البورصة وأسعار الطاقة.
فبينما كانت التوترات في مضيق هرمز تتصدر المشهد، جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعيد ترتيب الأولويات الاقتصادية، فاتحةً الباب أمام استئناف المحادثات مع طهران، مما أدى إلى تراجع فوري في علاوة المخاطر النفطية وانتعاش شهية المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع، مدعومة بطفرة تكنولوجية غير مسبوقة.
كما انعكست أجواء "التفاؤل الحذر" على كبرى البورصات العالمية عقب تصريحات ترامب، مهدت الطريق أمام تهدئة محتملة في منطقة الخليج.
النفط يتراجع
ففي سوق النفط، سجلت الأسعار تراجعاً ملحوظاً صباح اليوم الأربعاء، حيث انخفض خام "برنت" القياسي بنسبة 1.3% ليستقر عند 108.47 دولاراً للبرميل.
ورغم الهبوط الحالي، تشير التحليلات إلى أن الأسعار لا تزال مرتفعة بنسبة كبيرة عن مستويات ما قبل الحرب (70 دولاراً)، مما يبقي ملف أمن الطاقة تحت المجهر.
الأسواق الآسيوية والبورصات الأوروبية
وبعيداً عن النفط، شهدت الأسواق الآسيوية "انفجاراً" في قطاع التكنولوجيا، قادته شركة "سامسونغ إلكترونيكس" التي قفزت قيمتها السوقية لتتجاوز تريليون دولار لأول مرة في تاريخها.
الفقرة تحلل كيف تداخل التفاؤل الجيوسياسي مع "حمى الذكاء الاصطناعي"، حيث سجل مؤشر "كوسبي" الكوري ارتفاعاً قياسياً بنسبة 6.5%، مدفوعاً بالطلب العالمي الهائل على الرقائق الإلكترونية المتقدمة التي تنتجها سامسونغ وشركاؤها.
كما انتقلت عدوى الارتفاع إلى البورصات الأوروبية والأميركية، حيث سجل مؤشرا "داكس" الألماني و"كاك" الفرنسي مكاسب تجاوزت 1.7%.
وفي "وول ستريت"، واصل مؤشر "ناسداك" المعتمد على التكنولوجيا تسجيل أرقام قياسية. إلا أن التقرير يسلط الضوء على "الاستثناء البريطاني"، حيث واجهت لندن ضغوطاً حادة برفع تكلفة الاقتراض الحكومي (عائد السندات) إلى أعلى مستوى منذ عام 1998، نتيجة مخاوف سياسية داخلية وارتفاع تكاليف الطاقة.
الذهب يرتفع
ورغم انتعاش الأسهم، سجل الذهب ارتفاعاً بنسبة 2% ليصل إلى 4.662 دولاراً للأونصة، و هذا التناقض يشير إلى أن العالم لا يزال يتحوط من تقلبات "اللحظة الأخيرة"، بانتظار تحويل الوعود الدبلوماسية إلى اتفاقات موقعة تنهي الحصار في هرمز بشكل كامل وتضمن استقرار سلاسل التوريد العالمية.

