

قفزت أسعار النفط العالمية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين 20 تموز عقب إعلان الولايات المتحدة شن هجمات جديدة على أهداف إيرانية لليلة التاسعة على التوالي، حيث وسجل خام برنت ارتفعاً بنسبة 3.8 % ليصل إلى 91.42 دولاراً للبرميل.
كما صعد خام النفط القياسي الأمريكي "غرب تكساس الوسيط" ليُتداول قرب 84 دولاراً للبرميل، فيما أفاد محللا السلع في مجموعة "آي إن جي" وارن باترسون وإيفا مانثي بأن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تكاد تتوقف بالكامل نتيجة تبادل الضربات والمخاطر الملاحية.
وأكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تراجع أعداد السفن العابرة لمضيق هرمز مع تسجيل مرور ناقلات أكبر حجماً، فيما أشارت تقارير شركة "جي بي مورغان تشيس" إلى وصول المخزونات العالمية من النفط، باستثناء الصين، إلى أدنى مستوياتها، مما يزيد الضغط على حركة الإمدادات.
تراجع أسهم التكنولوجيا واستقرار الذهب
تراجعت أسهم شركات تصنيع الرقائق والذكاء الاصطناعي في الأسواق المالية العالمية عقب الكشف عن نموذج صيني جديد مفتوح المصدر يُدعى "كيمي كيه 3" مطور من قبل شركة "مونشوت إيه آي".
وانخفضت العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 7/32، مع إغلاق التداول في السوق النقدية خلال ساعات التعامل الآسيوية يوم الإثنين بسبب عطلة في اليابان.
كما انخفضت السندات الحكومية في أستراليا ونيوزيلندا وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج التضخم.
وكان أداء الأسهم متبايناً. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.3% بعد موجة البيع يوم الجمعة، التي أشعلها جزئياً اختراق مفاجئ حققته شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة "مونشوت إيه آي" (Moonshot AI)، بعدما كشفت عن نموذج تحدى التصورات بشأن ريادة الولايات المتحدة في الذكاء الاصطناعي.
وتذبذب مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" للأسهم بين مكاسب وخسائر طفيفة، بينما انخفض مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي 4% مع عودة المتداولين بعد عطلة يوم الجمعة.
ويُربك التصعيد في الشرق الأوسط الأسواق التي اهتزت بالفعل جراء موجة بيع في أسهم التكنولوجيا، مع تساؤل المستثمرين عما إذا كانت طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قادرة على دعم المكاسب السريعة للقطاع.
وذكر جوناس غولترمان، كبير خبراء أسواق المال في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، أن الحرب في مضيق هرمز قد تضغط بشكل أكبر على الأسواق المالية بالتزامن مع التشكيك في تقارير أرباح شركات التكنولوجيا. وهبط مؤشر بورصة فيلادلفيا لأشباه الموصلات، كما هبط مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة 4 في المئة.
وأعادت القفزة في أسعار الطاقة المخاوف بشأن السياسة النقدية والتضخم المالي لدى البنوك المركزية.
بدورها، استقرت أسعار الذهب قرب 4010 دولارات للأونصة، متأثرة بتبعات ارتفاع عوائد السندات وتوقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
الأسهم الأوروبية تتراجع
شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً طفيفاً في تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بضغوط جيوسياسية متزايدة في الشرق الأوسط،وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي (STOXX 600) بنسبة 0.2% ليغلق عند مستوى 640.45 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش.
وشهدت أسهم شركات الطاقة (.SXEP) نشاطاً إيجابياً، حيث ارتفعت بنسبة 1.4% مدفوعة بصعود أسعار النفط الخام.
وتعرض قطاع السفر والترفيه (.SXTP) لضغوط بيعية، وتصدرت شركة «رايان إير» (Ryanair) قائمة الخاسرين في مؤشر «ستوكس 600» بهبوط حاد نسبته 4.6%، وذلك عقب إعلانها تراجع أرباح الربع الأول بنسبة 34%، متأثرةً بشكل مباشر بارتفاع تكاليف الوقود وانخفاض أسعار التذاكر.
وحافظت أسهم التكنولوجيا (.SX8P) على تماسكها بارتفاع طفيف بلغ 0.4%، وسط ترقب المستثمرين نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، التي يتطلع السوق أن تعزّز زخم النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي.
وتتجه أنظار المتداولين خلال الأسبوع الجاري نحو اجتماع البنك المركزي الأوروبي، حيث تشير التوقعات على نطاق واسع إلى توجه البنك للإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير.
وفي حين أظهرت شركة «ASML» توقعات متفائلة الأسبوع الماضي، يراقب المستثمرون بحذر انعكاسات النزاعات الراهنة على تكاليف المدخلات الصناعية، لا سيما في قطاع الكيماويات الذي يختبر حالياً قدرة الطلب على التعافي وسط تقلبات الأسعار.

