
القوات الروسية تتقدم في خاركيف ودونيتسك وهجوم باليستي على كييف

شهدت العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة بها، ليل السبت وفجر اليوم الأحد 19 تموز، هجوماً صاروخياً روسياً مكثفاً وُصف بالأعنف منذ أسابيع.
وذكرت وسائل اعلام اوكرانية أن القوات الروسية أطلقت أكثر من 20 صاروخاً باليستياً تسببت في مقتل واصابة 14 شخصا على الأقل، تزامناً مع أزمة سياسية داخلية تعصف بالبلاد عقب إقالة وزير الدفاع الاوكراني ميخايلو فيدوروف.
وأكد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن الضربات الباليستية الروسية أسفرت عن اندلاع حرائق واسعة النطاق في مبانٍ سكنية وسكن للطلاب وسوبرماركت، بالإضافة إلى تدمير منشآت إدارية ومستودعات تجارية في أحياء سفياتوشينسكي، ودنيبروفسكي، وشيفتشينكيفسكي.
ولفت كليتشكو إلى أن قوة الانفجارات أدت لتفعيل أجهزة إنذار السيارات وسط المدينة، بينما تحركت فرق الإنقاذ التابعة لهيئة الطوارئ الحكومية للبحث عن عالقين تحت الأنقاض المتفحمة، في وقت تعاني فيه الدفاعات الأوكرانية من نقص حاد في الأنظمة الأمريكية الصنع الصالحة لصد الباليستي.
وجاء هذا الهجوم الروسي رداً على استهداف طائرات مسيّرة أوكرانية، أمس السبت، مستودعات تابعة لشركة تجارة إلكترونية روسية كبرى في منطقتي موسكو وتامبوف، مما أسفر عن مقتل 8 أشخاص ونشوب حرائق ضخمة في المناطق الصناعية الروسية.
زيلينسكي يبحث التعديلات العسكرية
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إجراء مشاورات مكثفة مع وزير الدفاع المستقيل ميخايلو فيدوروف وقائد الجيش أولكسندر سيرسكي.
وأكد زيلينسكي في خطابه المسائي الاستماع لمطالب الشارع، واعداً ببلورة قرارات وشيكة وإصلاحات تتعلق بالجيش الأوكراني دون الكشف عن تفاصيلها، في محاولة لتهدئة الأوضاع الميدانية والسياسية المتردية.
وتتواصل الاحتجاجات الشعبية في شوارع العاصمة كييف لليوم الثالث على التوالي؛ تنديداً بقرار إقالة فيدوروف (35 عاماً) الذي قاد طيلة ستة أشهر جهود رقمنة الجيش وتطوير سلاح المسيّرات، حيث رفع المتظاهرون لافتات تطالب بإقالة قائد الجيش سيرسكي.
وكان فيدوروف قد شن هجوماً حاداً على سيرسكي متهماً إياه بالجمود وتقسيم البلاد، في حين تولى ضابط الاستخبارات يفهيني تشمارا منصب وزير الدفاع بالإنابة بانتظار تصويت البرلمان.
تقدم روسي واسع وسيطرة جديدة
ميدانياً، أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف، أن مجموعة قوات "زاباد" (الغرب) تتقدم بمرونة على جبهة واسعة، مؤكداً بسط السيطرة الكاملة على بلدة ميرنوي، والاقتراب من حسم السيطرة على بلدات شيفتشينكو، وكراسنويارسكوي، وسفيتلي، وسط تراجع مستمر للقوات الأوكرانية نتيجة نقص الإمدادات والغطاء الجوي.
وأوضح الخبير العسكري الروسي أندريه ماروتشكو، أن القوات الروسية تمكنت من طرد الوحدات الأوكرانية من بلدة فولوكخوفسكوي بمقاطعة خاركيف، وبدأت معارك عنيفة للسيطرة على بلدة زاخاروفكا المجاورة، محققة تقدماً ملموساً باتجاه قطاع فولتشانسك الاستراتيجي، وتوسيع الأحزمة الأمنية فيه بشكل كامل خلال الأسبوع الماضي.
وفي اتجاهي سلافيانسك وكراماتورسك بمقاطعة دونيتسك، سيطرت وحدات الجيش الروسي الثالث على بلدة بيسكونوفكا ووصلت إلى ضواحي نيكولايفكا، لتتمركز القوات المتقدمة على بعد أقل من 5 كيلومترات من الضواحي الشرقية لمدينة كراماتورسك.
وتوازياً مع ذلك، تواصل مجموعة قوات "المركز" الروسية تقدمها شمال مدينة كراسنوأرميسك، حيث تخوض في الساعات الحالية معارك ضارية داخل مدينتي دوبروبوليه وأنوفكا.

