

برّأ القضاء اللبناني الفنان فضل شاكر من تهمة محاولة اغتيال مسؤول "سرايا المقاومة" في صيدا هلال حمود، في قضية تعود وقائعها إلى عام 2013 وذلك بعد استماع المحكمة إلى شهادات شهود الإثبات والنفي، قبل أن تتوصل إلى عدم وجود أدلة قانونية كافية تثبت تورط شاكر في الحادثة.
واعتبرت هيئة المحكمة أن ملف الدعوى يتضمن تضارباً واضحاً في أقوال المدّعي الذي تنازل عن الدعوى قبل سنوات، مشيرة إلى أن أيّاً من المتهمين الآخرين بمن فيهم أحمد الأسير، لم يدلِ بأي اعتراف يربط فضل شاكر بمحاولة الاغتيال.
استمرار الملاحقات في ملفات أخرى
وما يزال فضل شاكر ملاحقاً أمام القضاء العسكري اللبناني في ملفات أخرى حيث المنتظر أن تعقد جلسة جديدة في 26 أيار 2026 للنظر في هذه الاتهامات، وسط توقعات بأن تستمر الإجراءات لفترة إضافية نظراً لحجم الملف وتشعبه وفق ما نقلته الصحف اللبنانية.
وعبّر محمد فضل شاكر، نجل الفنان، عن شكره لكل من دعم العائلة خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن القرار يشكل نهاية مرحلة قضائية صعبة استمرت لأكثر من 10 سنين.
فضل شاكر من الفن إلى الإرهاب
برز اسم فضل شاكر في المشهد الأمني اللبناني بعد ارتباطه بأحمد الأسير وتبنيه خطاباً سياسياً حاداً إضافة إلى ظهوره في تسجيلات مصوّرة إلى جانب الأسير، ومع اندلاع الاشتباكات بين الجيش اللبناني ومجموعة الأسير في حزيران 2013، وُضع اسم شاكر ضمن لائحة المطلوبين بتهم تتعلق بالإرهاب والانتماء إلى مجموعة مسلحة.
وواجه فضل شاكر سلسلة اتهامات أمام المحكمة العسكرية، أبرزها، الانتماء إلى مجموعة مسلحة بقصد القيام بأعمال إرهابية، التدخل في أعمال إرهابية عبر تمويل وتسليح مجموعة أحمد الأسير، والاشتراك في القتال ضد الجيش اللبناني، مع تشكيل عصابة مسلحة وحيازة أسلحة حربية دون ترخيص وإثارة النعرات الطائفية والتشهير بالمؤسسات الرسمية عبر تصريحات مسجّلة.
وحُكم على شاكر بالسجن 15 عاماً مع الأشغال الشاقة بجرم التدخل في أعمال إرهابية، إضافةً إلى 5 سنوات بجرم التحريض الطائفي والتشهير وحيازة السلاح، وبقيت هذه الأحكام سارية حتى قام بتسليم نفسه عام 2025، ما أتاح إعادة محاكمته حضوريا وفق الأصول القانونية.

