الفريق الرئاسي يبحث في عفرين إعادة العائلات المهجرة

الفريق الرئاسي يبحث في عفرين إعادة العائلات المهجرة

07 Apr 2026, 10:48
5 min read
الفريق الرئاسي يبحث في عفرين إعادة العائلات المهجرة

قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع “قسد”، إن الفريق عقد اجتماعا في مدينة عفرين شمالي حلب لبحث سبل تسهيل عودة أكثر من ألف عائلة مهجرة من أبناء المنطقة الشرقية المقيمين فيها إلى مناطقهم الأصلية، وذلك في إطار الجهود الرامية لتنظيم العودة الطوعية للنازحين.؜

وأوضح المتحدث أحمد الهلالي، في منشور على صفحته في “فيسبوك” اليوم الثلاثاء، أن اللقاء تناول آليات تأمين عودة المهجرين بشكل آمن ومنظم، إضافة إلى مناقشة المعوقات التي تعترض العودة الطوعية، والاستماع إلى مطالب ومعاناة العائلات المقيمة في المنطقة.؜

وأشار الهلالي إلى أن عدد المهجرين من أبناء المنطقة الشرقية في عفرين يقدر بنحو 1150 عائلة، مؤكدا الاتفاق على تشكيل لجنة من المهجرين تتولى إعداد قوائم بأسماء الراغبين في العودة، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم العملية.؜

حراك مكثف

وتتواصل الجهود لتنفيذ اتفاق كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد”، وفي هذا السياق، اجتمع المبعوث الرئاسي زياد العايش السبت الماضي مع قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، لمناقشة ملفات تتعلق بمسار دمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، ولاسيما آليات الإفراج عن دفعات من المعتقلين، وتسليم السجون الواقعة تحت سيطرة “قسد” إلى الحكومة السورية، إضافة إلى بحث سبل تأمين عودة النازحين إلى مناطقهم، خصوصا في ريف تل أبيض الغربي بمحافظة الرقة، ومدينة عفرين، ومناطق في محافظة الحسكة.؜

كما ناقش المجتمعون ملف “الشبيبة الثورية” التابعة لـ “قسد” وضرورة ضبط سلوكها، في ظل شكاوى متكررة من السكان بشأن انتهاكات منسوبة لعناصرها، في خطوة تهدف إلى الحد من التوترات وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المنطقة.؜

استكمال دفعات العودة

شهد يوم السبت 4 نيسان عودة دفعة جديدة من نازحي منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، انطلقت من مدينة القامشلي باتجاه مناطقهم الأصلية، وضمت نحو 200 عائلة نقلت عبر 80 مركبة خاصة و48 مركبة محملة بالأمتعة، إضافة إلى 14 حافلة خصصت لنقل المدنيين.؜

وبحسب تقارير رسمية تنحدر العائلات العائدة بشكل أساسي من ناحية راجو ومدينة عفرين، وقد رافقت القافلة فرق من الدفاع المدني السوري، في إطار إجراءات تهدف إلى تأمين عودة منظمة وتقليل المخاطر أثناء التنقل.؜

اقرأ المزيد..؜ دفعة ثانية من نازحي عفرين تغادر القامشلي إلى حلب

Syria-Enab-Baladi-2-1775309573519-f16df8a2bc2f88-1775558881924-90be1354754ae.jpg

وتأتي هذه الدفعة بعد نحو ثلاثة أسابيع من انطلاق الدفعة الأولى التي ضمت قرابة 400 عائلة، وعادت في 9 آذار الماضي إلى مناطق مختلفة في عفرين، من بينها نواحي الشيخ حديد وجنديرس ومعبطلي، وسط ترتيبات أمنية وإغاثية مماثلة رافقت القافلة حتى وصولها.؜

ويعد ملف عودة نازحي عفرين من أبرز الملفات التي يجري العمل عليها ضمن اتفاق كانون الثاني، في ظل وجود آلاف العائلات التي نزحت خلال السنوات الماضية إلى مناطق متفرقة في شمال شرقي سوريا، ولا سيما في محافظتي الحسكة والرقة.؜

اتفاق كانون الثاني وإعادة النازحين

وتأتي هذه التحركات ضمن تنفيذ الاتفاق الموقع في كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية و”قسد”، والذي يتضمن بنودا تتعلق بتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، إضافة إلى تنسيق إداري وأمني في عدد من مناطق شمال شرقي سوريا.؜

وبحسب الجهات المعنية، من المتوقع أن تتواصل عمليات نقل العائلات العائدة خلال الأيام المقبلة عبر دفعات متتالية، بهدف استكمال عودة أكبر عدد ممكن من النازحين، في ظل مساعٍ لتسريع تنفيذ بنود الاتفاق على الأرض.؜

ورغم هذه الخطوات، لا تزال تحديات عدة تحيط بملف العودة، من بينها الأوضاع الخدمية والبنية التحتية في مناطق عفرين، إضافة إلى الحاجة لتأمين مستلزمات العيش الأساسية للعائدين، ما يضع مسؤوليات إضافية على الجهات المشرفة لضمان استقرار العائلات بعد وصولها.؜

وتعد هذه القوافل مؤشرا على تقدم نسبي في تنفيذ الاتفاق، في وقت تترقب فيه آلاف العائلات النازحة دورها في العودة إلى مناطقها، ضمن آلية منظمة تراعي الجوانب الأمنية والخدمية والإنسانية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.