العراق يصدر أول شحنة إسمنت عبر منفذ الوليد إلى سوريا

العراق يصدر أول شحنة إسمنت عبر منفذ الوليد إلى سوريا

03/05/2026
5 min read
العراق يصدر أول شحنة إسمنت عبر منفذ الوليد إلى سوريا

أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية الأحد 3 أيار، انطلاق أول شحنة من مادة الإسمنت العراقي إلى سوريا عبر منفذ الوليد الحدودي الدولي في مؤشر إلى مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي الإقليمي بين دمشق ودول الجوار،

وأشارت الهيئة في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية إلى أن منفذ الوليد يتمتع حالياً بجاهزية فنية وإدارية متقدمة تؤهله للعب دور محوري في تسهيل انسيابية البضائع وتعزيز النشاط التجاري بين سوريا والعراق بعد انقطاعٍ دام 11 عاماً.؜

وتمثل هذه الخطوة، بحسب تعبير رئيس الهيئة عمر عدنان الوائلي الذي أشرف على عملية التصدير "مؤشراً إيجابياً على نجاح الإجراءات التنظيمية والرقابية في إدارة المنافذ، وتعكس مستوى التعاون والتكامل بين الجانب العراقي والسوري”.؜

ويأتي هذا التطور بعد إعادة افتتاح منفذ الوليد رسميا في 2 نيسان 2026، عقب إغلاق دام أكثر من عقد بسبب الظروف الأمنية، وشهد المنفذ افتتاحاً تجريبياً في 31 آذار عبر عبور أولى صهاريج النفط الخام باتجاه سوريا، قبل أن يبدأ التشغيل الكامل.؜

ويُعد المنفذ نقطة ربط استراتيجية بين محافظة الأنبار العراقية ومنطقة التنف في محافظة حمص السورية، وهو ثالث معبر يُعاد تفعيله بين البلدين بعد "القائم–البوكمال" و"ربيعة–اليعربية" ضمن خطة لإحياء الحركة التجارية عبر الحدود المشتركة.؜

سوريا تستعيد دورها كمعبر ترانزيت

ويمثل استئناف التصدير عبر منفذ الوليد جزءا من توجه أوسع نحو التكامل الاقتصادي بين العراق وسوريا، يشمل الطاقة والنقل والتجارة، وقد شُكّلت لجان مشتركة لتنسيق العمل على الحدود وتحسين انسيابية البضائع.؜

ورغم وجود تحديات أمنية ولوجستية وسياسية، ترى مصادر رسمية أن استمرار التنسيق بين البلدين قد يسهم في تجاوز العقبات تدريجياً، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.؜

ويتيح هذا المسار لسوريا تعزيز إيرادات رسوم العبور وتنشيط حركة النقل والتجارة عبر أراضيها، ما يعيد لها دورها التقليدي كبوابة إقليمية نحو المتوسط والأسواق العالمية.؜

كما يعزز تشغيل المنفذ موقع سوريا كممر ترانزيت بين لبنان وأوروبا، في وقت تواجه فيه بعض مسارات التصدير البحرية تحديات كبيرة، خصوصاً بعد التوترات في مضيق هرمز والتوقف شبه التام للملاحة فيه.؜

انعكاسات على صناعة الإسمنت السورية

ويشهد قطاع الإسمنت السوري تراجعا في الإنتاج نتيجة نقص الطاقة وتهالك البنية الصناعية، ويبلغ الإنتاج المحلي نحو 10 آلاف طن يوميا فقط، مقابل حاجة سنوية تتراوح بين 8 و9 ملايين طن خلال مرحلة إعادة الإعمار؛ ما يخلق فجوة واضحة بين العرض والطلب ويدفع نحو الاستيراد لتغطية النقص.؜

ويعمل عدد محدود من المعامل الحكومية والخاصة بطاقات لا تتجاوز 60% من قدرتها التصميمية، ما يدفع إلى استيراد مادة الكلنكر لتغطية جزء من الطلب.؜

في حين سجلت الأسعار مستويات مرتفعة خلال الأعوام الماضية وصلت إلى نحو 170 دولاراً للطن، شهدت تراجعاً نسبياً في عام 2026 لتتراوح بين 100 و120 دولاراً، نتيجة تحسن جزئي في الإنتاج وتدخلات تنظيمية، ويواكب ذلك حراك استثماري متزايد، مع توجه رسمي لإعادة تأهيل المعامل القائمة وطرحها أمام شراكات مع القطاع الخاص، بالتوازي مع إطلاق مشاريع جديدة وتطوير أنواع إنتاجية حديثة.؜

12 شركة تتنافس لاستثمار معملي المسلمية وعدرا

معلم_عدرا-1777805420873-4051fd1180f6c8.jpg

وفي 13 آذار 2026 كشف مدير الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء "عمران"، محمود فضيلة، عن تقدم 12 شركة عربية وأجنبية لاستثمار معملي "المسلمية" في حلب، و"عدرا" في ريف دمشق، موضحاً أن عملية تقييم الشركات المتقدمة للاستثمار تخضع لمعايير علمية، ووفق أسس فنية ومالية دقيقة، وذلك لاختيار الأنسب والأكفأ، بما يعود بالنفع على قطاع الإسمنت في سوريا، في ظل مرحلة إعادة الإعمار التي ستشهدها البلاد خلال المرحلة القادمة.؜

كما أعلنت هيئة الاستثمار في 29 نيسان 2026 عن بدء الإنتاج التجريبي في معمل إسمنت طرطوس، بعد إنجاز أعمال الصيانة الأولية وانطلاق خطة إعادة التأهيل الشاملة لخطوط الإنتاج؛ لتطوير مشاريع نوعية في قطاع الإسمنت والقطاعات الحيوية المرتبطة به وتوطين أحدث التقنيات العالمية في الصناعة الوطنية إضافة إلى خلق فرص عمل جديدة ودفع عجلة التنمية المستدامة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.