"العبار" الإماراتي يكشف عن استثمارات بقيمة 20 مليار دولار في سوريا

"العبار" الإماراتي يكشف عن استثمارات بقيمة 20 مليار دولار في سوريا

16 Jul 2026, 12:07
5 min read
"العبار" الإماراتي يكشف عن استثمارات بقيمة 20 مليار دولار في سوريا

أعلن رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، رئيس شركتي "إعمار العقارية" و"إيجل هيلز"، عن رهان استثماري ضخم لتعافي الاقتصاد السوري، عبر التخطيط لإنشاء مشروعين سكنيين وسياحيين عملاقين في العاصمة دمشق ومدينة اللاذقية الساحلية، بقيمة استثمارية إجمالية لا تقل عن 20 مليار دولار أمريكي، بحسب ما أوردته شبكة "بلومبرغ" الإخبارية.؜

وأوضحت الشبكة، في تقرير موسع نُشر الأربعاء، أن المشاريع المزمع إقامتها ستشمل بناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية والمنازل الميسرة، إلى جانب تأسيس منتجعات سياحية ومتاجر ومكاتب تجارية ومدارس ومستشفيات حديثة، تهدف لتنشيط الحركة الاقتصادية والخدمية في المناطق المستهدفة.؜

وقال العبار، في مقابلة صحفية خصّ بها الشبكة الأمريكية:؜ إن سوريا لم تشهد أعمال تطوير كبرى على مدار العقود الخمسة الماضية، مبيناً أن المستثمرين العرب يبحثون بجدية عن فرص حقيقية في العالم العربي، مستذكرين ما تمتلكه سوريا من مقومات سياحية وزراعية وصناعية واعدة، بعد أن بات لديها نظام جديد يرحب بالاستثمار الخارجي ويسهل أعماله.؜

 ؜

هيكلية الملكية ودور رأس المال السوري

أكد العبار أن ملكية وإدارة هذه المشروعات ستؤول إلى شركة جديدة مؤسسة ومملوكة بصورة مشتركة بين الحكومة السورية ومستثمرين من دول الخليج العربي، إلى جانب فتح الباب أمام السوريين الراغبين في المساهمة المباشرة مقابل الحصول على أسهم في الشركة، متوقعاً أن تسهم الحكومة السورية بالأراضي اللوجستية المخصصة للمشروع، فيما لا تزال تفاصيل التمويل قيد الإعداد النهائي.؜

وأشار رئيس شركة "إيجل هيلز" التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها إلى أن شركته ستكون المستثمر الرئيسي في الكيان الجديد، لكنه شدد على رغبته في أن تذهب حصة الأغلبية والملكية للمواطنين السوريين أنفسهم؛ لضمان مشاركتهم الفعالة في نهضة بلادهم، وتجنب ظهور المستثمر الأجنبي بمظهر المستغل لظروف الحرب.؜

وبيّنت مصادر متابعة أن التوجه الاستثماري الجديد حظي بدعم وتنسيق مباشر عقب انعقاد المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول في شهر أيار الماضي، بحضور وزير دولة الإمارات للتجارة الخارجية ثاني الزيودي والرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، حيث التزم الجانب الإماراتي بدعم جهود التعافي الاقتصادي وإطلاق الإمكانات الواعدة للسوق السورية.؜

 ؜

تحديات الإعمار والتدفق الخليجي المتنامي

أفادت تقارير اقتصادية بأن التوجه الخليجي نحو دمشق شهد تسارعاً لافتاً عقب إعلان واشنطن إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا ووقف تصنيفها كدولة راعية للإرهاب، تزامناً مع اللقاء الذي جمع الرئيس أحمد الشرع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما شجع دولاً مثل السعودية وقطر والإمارات على إطلاق مشاريع كبرى لتطوير الموانئ والمطارات والبنية التحتية.؜

واعتبر العبار أن المخاطر الأمنية القائمة، ومنها التفجيرات التي شهدتها دمشق وأسفرت عن إصابة 18 شخصاً خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التاريخية للمدينة في تموز الحالي، ”لن تثنيه عن مواصلة العمل“، مؤكداً أنه يجري اتصالات شبه يومية مع الوزراء المعنيين لتسهيل إطلاق الورش الإعمارية، بالتوازي مع اتصالات دورية يتلقاها من الرئيس الشرع لمتابعة خطط الإسكان وصناديق دعم الفئات الأكثر احتياجاً بشكل مباشر.؜

وفي سياق متصل، كشفت بيانات لوجستية عن بدء وصول رافعات عملاقة إلى ميناء طرطوس في شهر تموز الجاري، إيذاناً ببدء استثمار شركة "موانئ دبي العالمية" نحو 800 مليون دولار لزيادة الطاقة الاستيعابية للميناء، بموازاة استحواذ "مجموعة موانئ أبوظبي" على حصة 20% في محطة اللاذقية الدولية للحاويات، وضمان "بنك قطر الوطني" قرضا بقيمة 7 مليارات دولار لصالح مشاريع الكهرباء والمطارات.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.