
"الطاقة" تعلن إعادة العنفة الخامسة في سد تشرين إلى الخدمة

أعلنت وزارة الطاقة إعادة العنفة الخامسة في سد تشرين إلى الخدمة بعد إنجاز سلسلة واسعة من أعمال الصيانة الميكانيكية والكهربائية.
وقالت الوزارة بي بيان نشرته على معرفاتها الرسمية إن أعمال الصيانة نفذت "بجهود وطنية" داخل المؤسسة العامة لسد الفرات في تأكيد جديد على قدرة الكوادر السورية على تنفيذ أعمال معقدة في قطاع الطاقة رغم "محدودية الإمكانات".
وأوضحت الوزارة أن أعمال الصيانة شملت معالجة شفرات الإطار العامل، وفك وصيانة المساند الثلاثة، إلى جانب صيانة شاملة لثابت المولد والدوّار وتجهيزات الخلية الخامسة، إضافة إلى إعادة تأهيل أنظمة التحكم والقيادة ودارات التبريد والمنظّم والسيرفومترات.
ولفتت وزارة الطاقة إلى أن العنفة أقلعت "بنجاح" بعد استكمال الاختبارات الفنية ومعايرة أجهزة القيادة والتحكم، حيث تم ربطها بالشبكة الكهربائية، بما يضمن رفد المنظومة بطاقة مستقرة إضافية.
رفع جاهزية محطة حلب الحرارية
وأعلنت الوزارة في بيان آخر إنجاز أعمال صيانة متقدمة في محطة حلب الحرارية، شملت المرجل في المجموعة الأولى وإصلاح مضخات المياه، إلى جانب صيانة دارة الزيت في المجموعة الخامسة.
وقال البيان إن هذه الأعمال أسهمت في رفع جاهزية المجموعتين وتحسين كفاءة التشغيل، بما يعزز قدرة المحطة على استعادة دورها التاريخي في تغذية المنطقة الشمالية.
وأكدت وزارة الطاقة أن هذه الإنجازات المتزامنة—في السدود الكهرومائية والمحطات الحرارية—تعكس مستوى الخبرة التي تمتلكها الكوادر السورية وقدرتها على تنفيذ صيانة نوعية ومعقدة بالاعتماد على الإمكانات المحلية، مشيرة إلى أن الجهود المبذولة تسهم مباشرة في تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية وتحسين واقع التغذية في مختلف المحافظات.
سد الفرات.. العمود الفقري للمشاريع الكهرمائية في سوريا
يعد سد الفرات—المعروف أيضاً باسم سد الطبقة—أكبر مشروع مائي وكهرومائي في سوريا، وواحداً من أضخم السدود في منطقة الشرق الأوسط، وتضم محطة التوليد في السد 8 عنفات بقدرة إنتاجية قصوى تصل إلى 880 ميغاواط في الظروف الطبيعية، ما جعل السد لعقود المصدر الأول للطاقة الكهربائية المولدة مائياً في سوريا،
بدأ العمل في السد عام 1968 بدعم فني وتقني من الاتحاد السوفيتي، قبل أن يُحوَّل مجرى نهر الفرات بنجاح عام 1973، ويُدشَّن السد ومحطته الكهرومائية بالكامل عام 1978، إيذاناً ببدء الاستثمار الفعلي للمشروع.
ورغم مكانته المحورية، يواجه السد تحديات تشغيلية متزايدة نتيجة تأثره بالجفاف وتناقص الغزارة المائية للنهر إلى جانب الحاجة الدورية لصيانة معقدة ومكلفة للعنفات والمعدات الكهربائية، ما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في القدرة التوليدية مقارنة بطاقتها التصميمية.
محطة حلب الحرارية ترفد الشبكة ب 400 ميغا واط
محطة حلب الحرارية واحدة من أضخم منشآت توليد الطاقة الكهربائية في سوريا وتقع في منطقة السفيرة بالريف الشرقي لمحافظة حلب وتبلغ قدرتها التصميمية الإجمالية نحو 1100 ميغاواط، موزعة على 5 مجموعات توليد بخارية تصل استطاعة كل منها إلى حوالي 213 ميغاواط، إضافة إلى عنفة غازية مخصصة لحالات الطوارئ والإقلاع الذاتي بقدرة 35 ميغاواط، ما يمنح المحطة مرونة تشغيلية عالية في الظروف الطارئة.
وبحسب التحديثات التشغيلية حتى أيار 2026، تعمل المحطة حالياً بالمجموعتين الأولى والخامسة فقط، بعد خضوعهما لبرامج إعادة تأهيل شاملة وصيانات ميكانيكية وكهربائية معقدة.
ويبلغ الإنتاج الفعلي المستقر للمحطة حالياً نحو 400 ميغاواط—بمعدل يقارب 195 ميغاواط للمجموعة الأولى و202 ميغاواط للمجموعة الخامسة— ورغم ذلك، لا تزال المجموعات الثانية والثالثة والرابعة خارج الخدمة، وتحتاج إلى إعادة تأهيل كاملة يمكن أن تضيف نحو 600 ميغاواط إضافية إلى الشبكة في حال استعادتها.

