

تابعت وزارة الصحة السورية، بالتنسيق مع مديرية صحة حماة وفرق الترصد والاستجابة السريعة، تطورات الوضع الصحي المرتبط بانتشار حالات الإسهال الحاد المسجلة في منطقة مصياف بريف حماة الغربي.
وأعلنت الوزارة أن العدد التراكمي للحالات التي راجعت المشافي المحلية منذ تاريخ 11 تموز وحتى صباح اليوم الخميس 16 تموز 2026، قد بلغ 769 حالة.
وأوضحت أن الحالة الصحية لـ 38 مريضاً استدعت قبولهم لتلقي العلاج في مشفى مصياف الوطني، بينما نُقلت 20 حالة أخرى إلى المشافي الخاصة بالمنطقة، مؤكدة أن جميع المقبولين تماثلوا للشفاء وبحالة صحية جيدة ومستقرة حالياً.
وفعّلت الوزارة خطة الاستجابة الوبائية العاجلة فور رصد زيادة مطردة في الحالات؛ حيث أجرت فرق التقصي زيارات ميدانية مكثفة للمشافي والمراكز الصحية لرصد المرضى وإحصائهم، فضلاً عن إعداد قاعدة بيانات شاملة لتحديد النمط الوبائي السائد، وتنفيذ زيارات لمنازل المصابين للوقوف على التاريخ المرضي وسحب عينات من مياه الخزانات المنزلية والشبكة العامة.
نتائج التحاليل المخبرية واستبعاد الكوليرا
أظهرت التحاليل المخبرية الدقيقة التي استكملتها المختبرات التابعة لوزارة الصحة للعينات التي جُمعت من الميدان، سلبية التحري عن جرثومة الكوليرا في الاختبارات السريعة والزرع الجرثومي على حد سواء، مما يبدد المخاوف السائدة من تفشي وباء الكوليرا في المنطقة.
وكشفت الفحوصات الجرثومية في الوقت ذاته عن وجود تلوّث جرثومي واضح في معظم عينات المياه المفحوصة من الشبكة العامة والآبار المغذية لأحياء المدينة، كما أثبتت نتائج الزرع الجرثومي للعينات الغذائية والخضراوات والبطيخ ومياه الشرب المأخوذة من مصادر متعددة أنها غير صالحة للاستهلاك البشري من الناحية الجرثومية وتسببت في موجة الإعياء الراهنة.
إجراءات وقائية وتنسيق ميداني مكثف
أطلقت مديرية صحة حماة بالتعاون مع محافظة حماة والبلدية ومؤسسة المياه والتموين، سلسلة اجتماعات تنسيقية عاجلة لتحديد المسؤوليات واتخاذ التدابير الضرورية لمواجهة التلوث؛ حيث تتركز الجهود الحالية على تعزيز جودة مياه الشرب، وتكثيف الرقابة على مصادر المياه والناقلات وضمان كلورته بشكل دوري وصارم.
وأهابت وزارة الصحة في بيانها بكافة المواطنين ضرورة التقيد الحاد والتام بإرشادات الوقاية الشخصية، والاعتماد الحصري على مصادر مياه الشرب الآمنة والمعقمة، وتجنب استهلاك الأغذية غير المضمونة أو ري الخضراوات بمياه مجهولة المصدر، مؤكدة استمرار عمل فرقها الميدانية في المنطقة حتى التأكد المطلق من سلامة الأوضاع الصحية والبيئية.

