

بحث وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني اليوم الأحد في أول زيارة له إلى القاهرة، مع نظيره المصري بدر عبد العاطي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية وتنسيق المواقف بشأنها.
وقالت الخارجية المصرية في بيانه لها اليوم، أن الجانبين بحثا بشكل مستفيض خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتوسيع آفاق التعاون في القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى مناقشة آخر المستجدات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وناقش الجانبان التطورات الإقليمية المتسارعة، بما في ذلك مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية والمساعي المبذولة لخفض التصعيد واحتواء حالة الاحتقان بالمنطقة والعالم.
كما تم تبادل الجانبان الرؤى حول تطورات الأوضاع في لبنان، حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو صراعات أوسع، بما يضمن إرساء دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي.
تلاقي إرادة الشعبين

وقال السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في تصريح عقب اللقاء: أن الوزير عبد العاطي أكد خلال المباحثات على عمق الروابط التاريخية والشعبية والثقافية التي تجمع مصر وسوريا، مشيراً إلى أن هذا الرصيد المشترك يجسد تلاقي إرادة الشعبين الشقيقين عبر التاريخ.
وأوضح عبد العاطي أن موقف مصر تجاه الوضع في سوريا استند منذ البداية إلى مبادئ واضحة تنطلق من الحرص الصادق على دعم الجهود الرامية لاستعادة الامن والاستقرار، والحفاظ على وحدة سوريا وتماسك نسيجها الوطني، مجدداً التأكيد على دعم مصر للتطلعات المشروعة للشعب السوري بكافة مكوناته، مشدداً على الاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدتها واستقرارها وسلامة أراضيها.
وشدد وزير الخارجية المصري على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية السورية، ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري المشروعة نحو إرساء دعائم الاستقرار الداخلي الشامل، مشيراً إلى ضرورة تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة صوره وأشكاله والتعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب، وان تكون سوريا مصدراً للاستقرار.
مصر تدين الانتهاكات الاسرائيلية
وعلى الصعيد الإقليمي، أعرب الوزير عبد العاطي عن رفض مصر القاطع لانتهاكات اسرائيل السافرة للسيادة السورية، مجدداً إدانة مصر التامة لهذه لانتهاكات، ومعرباً عن الرفض التام لمحاولات استغلال القوات الإسرائيلية للوضع القائم في سوريا باحتلال مزيد من الأراضي وتقويض أمنها واستقرارها، مطالباً "إسرائيل" بالالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام ١٩٧٤، مشدداً على موقف مصر الثابت والداعم لضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري.
وشارك بالمباحثات وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار ووزير الصناعة المصري المهندس خالد هاشم.
تطوير التعاون الاقتصادي

وفي جلسة مباحثات موسعة حضرها وزراء الخارجية والاقتصاد في البلدين تناول الجانبان سبل تطوير التعاون الاقتصادي والصناعي والاستثماري بين البلدين.
وركز الجانبان خلال اللقاء على توسيع الشراكات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم التكامل الاقتصادي بين سوريا ومصر.
وفي سياق متصل، التقى الوزير الشيباني والوزير الشعار، مع عدد من رجال الأعمال السوريين، وذلك في إطار الزيارة الرسمية إلى مصر.
وجرى خلال اللقاء مناقشة تحديات الاستثمار في سوريا والفرص المتاحة، وتم التأكيد على أهمية دور رجال الأعمال السوريين في دعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار وخلق فرص العمل.

وفي السياق، أصدر الوزير الشعار، قراراً يقضي بتشكيل مجلس الأعمال السوري المصري برئاسة غسان كريم.
وكان وزير الخارجية والمغتربين قد أجرى في 27 آذار الماضي، اتصالاً هاتفياً مع نظيره المصري، تناول تطورات العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية الراهنة، حيث أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حينها، أن الاتصال شهد استعراضاً لآليات دفع العلاقات المشتركة وتطويرها في مختلف المجالات، خاصة على المستويين الاقتصادي والتجاري.

