الشيباني: نرفض التطبيع بالقوة ومنفتحون على اتفاق أمني مع إسرائيل

الشيباني: نرفض التطبيع بالقوة ومنفتحون على اتفاق أمني مع إسرائيل

13 May 2026, 08:45
5 min read
الشيباني: نرفض التطبيع بالقوة ومنفتحون على اتفاق أمني مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية أسعد الشيباني أن سوريا تريد التوصل إلى "اتفاق أمني" مع إسرائيل يضمن احترام سيادة الطرفين ويحافظ على الاستقرار، لكنها ترفض في المقابل أي مسار للتطبيع يُفرض بالقوة العسكرية أو عبر الضغوط السياسية.؜

 وأوضح الشيباني في تصريحات ل“يورونيوز“ أن سوريا تبحث عن "السلام" الذي يحمي مصالحها وسيادتها، وترفض تماماً "التطبيع" الذي يُفرض عبر الاستفزاز أو القوة العسكرية.؜

وقال:؜ إن إسرائيل "لم تهدأ منذ الثامن من كانون الاول 2024 عن تهديد الاستقرار في سوريا وزعزعة الأمن واستهداف البنى التحتية العسكرية والمدنية بحجج واهية وغير ذات مصداقية"، مشددًا على أن سوريا تريد "السلام لا التطبيع".؜

وأضاف:؜ أن هناك "فرقًا بين السلام والتطبيع"، موضحًا أن السلام "يُبنى على مصالح الطرفين ويحترم أمن الطرفين ويحمي سيادة الطرفين"، بينما لا يمكن القبول بتطبيع يتم "تحت استخدام القوة العسكرية أو الاستفزاز".؜

كما جدد الوزير مطالبة إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها منذ عام 2024، مبينا أن دمشق انخرطت بالفعل في مفاوضات بوساطة أمريكية على أمل أن تُفضي هذه المفاوضات إلى "اتفاق هادئ وشامل ويحترم سيادة سوريا".؜

كما طالب الشيباني "إسرائيل" بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها في عام 2024، متهماً إياها بمواصلة استهداف البنى التحتية السورية بحجج واهية منذ ديسمبر 2024، مؤكداً أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يكون "هادئاً وشاملاً" ينهي حالة عدم الاستقرار المزمنة.؜

 ؜

ملف اللاجئين:؜ العودة مشروطة بالتعافي

نفى الوزير الشيباني بشكل قاطع وجود أي اتفاق مع ألمانيا أو دول أوروبية لإعادة مئات الآلاف من السوريين بشكل فوري.؜

وقال:؜ إن النقاشات مع الجانب الأوروبي تناولت فقط آلية عودة لا تعرقل مسار إعادة الإعمار، موضحًا أن عودة السوريين مرتبطة بتوفر الظروف المناسبة اقتصاديًا ومعيشيًا وفي جميع مناحي الحياة.؜

وأضاف أن دمشق لا تشجع العودة غير المنظمة والسريعة للاجئين، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى تحويل السوريين من لاجئين في الخارج إلى نازحين في الداخل.؜

كما شدد على أن إعادة الإعمار تحتاج إلى انخراط المجتمع الدولي، وبشكل خاص الاتحاد الأوروبي، لدعم الحكومة السورية وتأمين “البيئة الآمنة” لهذا المسار.؜

ورفض الوزير في الوقت نفسه القول إن سوريا ما تزال بلدًا غير آمن، معتبرًا أن هذا الطرح لا يتفق معه، خاصة أن الدول الأوروبية لم تعد تمنح صفة اللجوء لمن يغادر سوريا، لأنها باتت ترى أن الوضع في البلاد آمن ومستقر.؜

لكنه حذر في الوقت ذاته من أن فرض "عودة غير طوعية وغير كريمة" على السوريين قد يؤدي إلى "الفوضى في سوريا"، مؤكدًا أن الوضع يتطلب تهيئة البيئة المناسبة قبل أي عودة واسعة النطاق.؜

 ؜

العلاقة مع أوروبا والتحديات الاقتصادية

وعلى صعيد العلاقة مع بروكسل، أشار الشيباني إلى حدوث اختراق دبلوماسي تمثل في رفع العقوبات وإعادة فتح السفارات، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي بدأ يدرك أهمية التعامل مع "الدولة السورية الناشئة".؜

وأكد أن دمشق استطاعت معالجة ملفات "الهجرة والإرهاب والكبتاغون" التي كان يصدرها النظام السابق، مشدداً على أن الحكومة الحالية تمثل جميع السوريين دون تمييز طائفي أو ثقافي.؜

وأشار الوزير الشيباني إلى أن سوريا تمكنت من جذب استثمارات بقيمة 62 مليار دولار خلال عام ونصف، رغم هشاشة الاقتصاد الخارج من حرب دامت 14 عاماً، مؤكداً أن استراتيجية دمشق الحالية تقوم على "النأي بالنفس" وإبعاد البلاد عن الصراعات الإقليمية، خاصة المواجهة المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، لضمان استمرار عملية إعادة البناء وتأمين مستقبل السوريين.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.