
السلطات السورية تحبط هجوما لتنظيم "الدولة" على مقر عسكري بحلب

أعلنت السلطات السورية، مساء السبت 30 أيار، تحييد عنصر من تنظيم "الدولة"، أثناء محاولته تفجير نفسه قرب مقر عسكري بمحافظة حلب شمال البلاد.
ونقلت وسائل إعلام حكومية سورية عن مصدر أمني لم تسمه، إنه تم "تحييد أحد عناصر "الدولة" (لم يذكر هويته) أثناء محاولته تفجير نفسه قرب مقر عسكري في بزاعة بريف حلب الشمالي".
الأربعاء: مقتل قيادي في الأمن برصاص مجهولين شرقي دير الزور
وتأتي الحادثة بعد أيام على مقتل قيادي في الأمن الداخلي يُدعى راتب هاشم العطيوي برصاص مجهولين في بلدة الباغوز شرقي دير الزور، وفق ما أفادت مصادر محلية، الأربعاء 27 أيار.
وذكرت المصادر لـ"السورية نيوز" أن العطيوي هو مسؤول الأمن الدبلوماسي التابع للحكومة السورية وعنصر في قوى الأمن الداخلي في منطقة دير الزور بحسب مصادر
وأظهر شريط مصور لحظة قيام شخصين مجهـولين يستقلان دراجة نـارية بإطـلاق النـار على القـيادي في الأمـن راتب هاشم العطيوي ما أدى إلى مقتـله على الفور عقب انتهاء صلاة عيد الأضحى.
وقال ناشطون إن المؤشرات والتحليلات الأمنية تشير إلى وقوف خلايا تابعة لتنظيم "الدولة" وراء العملية حيث ينشط التنظيم بشكل مكثف مؤخراً في ريف دير الزور عبر عمليات اغتيال خاطفة
وفي وقت لاحق أفادت مصادر محلية بأن القوى الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على أحد الضالعين في تنفيذ عملية الاغتيال، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
تنظيم “الدولة” يتبنى هجوما في الحسكة
وأعلن تنظيم “الدولة” ، الثلاثاء 12 أيار، مسؤوليته عن هجوم استهدف حافلة تقل عناصر من الجيش السوري في ريف الحسكة الغربي، في حين تضاربت الأنباء حول تفاصيل الهجوم وحجم الخسائر البشرية.
وبحسب ما نقلته وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم “الدولة” فإن مسلحي التنظيم “نصبوا كمينا محكما” لحافلة كانت تقلّ جنودا من الجيش السوري على طريق بلدة العالية في الريف الغربي لمحافظة الحسكة.
وقالت الوكالة إن مسلحي التنظيم “باغتوا الحافلة بنيران كثيفة من أسلحة رشاشة”، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو ستة جنود، وتضرر الحافلة. مشيرة إلى أن هجمات الحافلات تعد “تكتيكا عسكريا متبعا”، بحسب تعبيرها.
ولم تنشر الوكالة وقتها أي صور أو تسجيلات مصورة لتوثيق تفاصيل الهجوم أو حجم الخسائر التي أعلنت عنها.
ونشرت مديرية إعلام الحسكة تسجيلا مصورا يُظهر وصول مصابين من عناصر الجيش السوري إلى مستشفى رأس العين شمال الحسكة عقب تعرضهم لاستهداف من قبل مجهولين غرب صوامع العالية بريف الحسكة.
هجمات سابقة
شكّل هجوم حاجز السباهية في 9 شباط 2026 أبرز محطات تصعيد تنظيم "الدولة" فبعد محاولة اعتداء أولى جرت في 8 شباط تمكنت خلالها قوى الأمن الداخلي من تحييد مهاجم كان يرتدي حزاما ناسفا، عاد التنظيم في اليوم التالي لينفّذ هجوما أعنف وأكثر تنظيما على الحاجز الواقع عند المدخل الغربي للمدينة. استخدمت خلاياه أسلحة رشاشة وقذائف في محاولة لاختراق النقطة الأمنية، ما أدى إلى مقتل 4 عناصر من الأمن الداخلي وإصابة اثنين آخرين، فيما قُتل أحد المهاجمين في موقع الاشتباك.
وبالتزامن مع أحداث الرقة، نفّذ التنظيم في اليوم نفسه (9 شباط 2026) هجمات خاطفة في الميادين استهدفت عناصر من الفرقة 42 في الجيش السوري، حيث اغتالت خلايا التنظيم جنديا ومدنيا باستخدام مسدسات مزودة بكواتم صوت، وأفضت عمليات الرصد اللاحقة لوزارة الداخلية في الميادين إلى اعتقال محمود عيد العلي، أحد العناصر المتورطين مباشرة في هذه الاغتيالات.
تقرير أمريكي يتحدث عن تغلغل 20 ألف من تنظيم "الدولة" في سوريا
حذّر تقرير أميركي من اختفاء 15–20 ألفاً من مرتزقة تنظيم "الدولة" وعائلاتهم في سوريا بعد فوضى أمنية وهروب جماعي من مخيمات وسجون شمال شرق البلاد.
وقال تقرير رسمي صدر عن المفتش العام لعملية "العزم الصلب" في وزارة الدفاع الأمريكية بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات إن ما بين 15 ألفاً و20 ألف شخص يشتبه بارتباطهم بتنظيم "الدولة" وعائلاتهم فروا من شمال شرق سوريا في واحدة من أخطر الثغرات الأمنية منذ سقوط "الخلافة" المزعومة.
وذكر التقرير الأمريكي الصادر حديثا إن التقييمات الأمريكية رصدت إخلاء شبه كامل لمخيم الهول المترامي الأطراف، حيث تراجع عدد قاطنيه من نحو 23,400 شخص إلى أقل من 1,500 فقط، نتيجة موجات فرار جماعي وعمليات تهريب منظمة شملت نساء وعائلات مرتبطة بالتنظيم.
وتحدث التقرير عن فرار ما يقرب من 1,500 سجين متشدد من سجن الشدادي، وسط فوضى أمنية رافقت الانسحابات العسكرية وتبدّل السيطرة على الأرض، ما سمح لعناصر التنظيم باستغلال الثغرات والاختفاء في مناطق صحراوية واسعة، بحسب التقرير.

