

أكملت وزارة الحج والعمرة السعودية استعداداتها التشغيلية لخطط التفويج في المشاعر المقدسة لموسم حج 1447هـ، ضمن منظومة متكاملة مع كل الجهات المعنية، تهدف إلى تعزيز انسيابية تنقّل ضيوف الرحمن، ورفع كفاءة إدارة الحشود، بما يحقق سلامتهم ويُيسّر أداءهم للمناسك في مختلف مراحل الرحلة.
وشملت أعمال الجاهزية تدريب أكثر من 30 ألف كادر من العاملين في موسم الحج على تشغيل الحلول الرقمية وإدارة العمليات الميدانية، بما يعزز كفاءة التنفيذ، ويدعم سرعة التعامل مع المتغيرات التشغيلية خلال الموسم بالتزامن مع وصول أكثر من 1.5 مليون حاج من الخارج.
وأشارت وزارة الحج عن بدء تنفيذ خطط التفويج الميدانية في المشاعر المقدسة اعتباراً من يوم غد الإثنين 25 أيار، مستندة إلى منظومة رقمية متكاملة تهدف إلى إدارة الكثافة البشرية وضمان سلامة ضيوف الرحمن.
الكفاءة الرقمية
وأشارت الوزارة إلى أنه تم تأهيل أكثر من 30 ألف كادر بشري للعمل على الأنظمة الرقمية المتطورة وإدارة العمليات الميدانية بكفاءة عالية، إلى جانب تدريب أكثر من 600 عضو تفويج و5 آلاف قائد فوج على تنفيذ المهام التنظيمية المعقدة داخل المشاعر.
وأوضحت أن الجهات المعنية أجرت تجارب محاكاة ميدانية دقيقة لقياس الجاهزية ورفع مستويات التنسيق، معتمدة على أدوات تشغيل ذكية وأنظمة تحليل بيانات لحظية لرصد تدفق الحجاج وتقليل الازدحام في المواقع الحيوية.
وتكاملت الجهود الرسمية في المشاعر المقدسة لتوفير أعلى درجات الراحة للمتجهين إلى المشاعر، لتبدأ المناسك رسمياً يوم الإثنين (الثامن من ذي الحجة) وتستمر حتى الثالث عشر منه، مارة بالوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمرات.
الحصيلة الرسمية
وأعلن قائد قوات الجوازات بالحج، اللواء صالح المربع، وصول 1,518,153 حاجاً من خارج المملكة عبر مختلف المنافذ حتى الآن، مبيناً أن التوزيع الميداني سجل دخول 1,457,514 حاجاً عبر المنافذ الجوية، و45,141 عبر المنافذ البرية، و6,497 عبر المنافذ البحرية.
أشار اللواء المربع إلى أن أعداد القادمين من الخارج هذا العام تفوق على نظيرتها في الموسم الماضي الذي سجل إجمالاً بلغ 1,673,320 حاجاً (منهم 1,506,576 من الخارج)، مما يعكس تصاعد الإقبال رغم التعقيدات الجيوسياسية.
التنظيم والسيادة
تؤكد الرياض عزمها المستمر على تنظيم موسم الحج وتأمين الحشود بمعزل عن أي تحديات أو صراعات إقليمية في المنطقة، ملقية بتركيزها الكامل على الجوانب الأمنية والتنظيمية البحتة.
ووضعت السلطات خطط الطوارئ البديلة لضمان عدم تأثر حركة الحجيج بأي متغيرات خارجية، وسط تنسيق أمني رفيع المستوى لحماية استقرار المناسك والحفاظ على الطابع التعبدي الروحاني لرحلة العمر.

