

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن تعمّد إسرائيل استهداف الصحفيين "جريمة ضد الإنسانية" تهدف لإخفاء حقيقة ارتكاباتها العدوانية ضد بلاده.
واعتبر عون في بيان، الخميس 23 نيسان 2026، أن استهداف الصحفيين "جريمة ضد الإنسانية تعاقب عليها القوانين والأعراف الدولية وتشكل حافزا لتدخل المجتمع الدولي لوضع حد لها".
وأعرب عن ألمه "لاستشهاد الإعلامية آمال خليل جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف بلدة الطيري الأربعاء وأصيبت فيه أيضا الإعلامية زينب فرج".
غارة على الطيري تودي بحياة صحفية وتُصيب أخرى

وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزلاً في بلدة الطيري مساء الأربعاء، وأسفرت عن مقتل خليل وإصابة فرج، في خرق جديد للهدنة المؤقتة التي دخلت يومها السادس وسط تصعيد متواصل. وقال الدفاع المدني اللبناني إن فرقه تمكنت من انتشال جثمان خليل من تحت الأنقاض بحضور الجيش اللبناني والصليب الأحمر، فيما نُقلت فرج إلى مستشفى تبنين الحكومي بعد إصابتها بجروح متوسطة.
وفي موقف رسمي، اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن استهداف الصحفيين وعرقلة وصول فرق الإغاثة إليهم، بل واستهداف مواقعهم مجدداً بعد وصول هذه الفرق، يشكّل "جرائم حرب موصوفة"، وقال إن الاعتداءات على الإعلاميين في الجنوب لم تعد حوادث معزولة، بل باتت "نهجاً ثابتاً" يستوجب المتابعة أمام المحافل الدولية.
من جهته، نعى وزير الإعلام بول مرقص الصحفية خليل، مؤكداً أن استهداف الإعلاميين "انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني" ما يستدعي تحركا دوليا عاجلا لوقف هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.
كما شجب "نادي الصحافة" في لبنان الهجوم، مطالباً بتدخل دولي لحماية الصحفيين في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات متكررة.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، فإن القوات الإسرائيلية كانت حاصرت الصحفيتين ومنعت فرق الإسعاف من الوصول إليهما، كما استهدفت غارة أخرى الطريق العام بين بلدتي الطيري وحداثا، ما أعاق عمليات الإنقاذ، مشيرة إلى أن سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر تعرضت لإطلاق نار خلال نقل المصابة زينب فرج وظهرت آثار الرصاص على هيكلها.
الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض "هدف جوي مشبوه" فوق جنوب لبنان
وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، اعتراض "هدف جوي مشبوهاً" قال إنه كان موجهاً نحو تجمع لجنوده المتوغلين داخل الأراضي اللبنانية.
وذكر في بيان أن قواته رصدت الهدف قبل اعتراضه، وأن نتائج العملية "قيد الفحص"، مشيراً إلى أن الهدف لم يدخل المجال الجوي الإسرائيلي ولم تُفعّل صفارات الإنذار. ويستخدم الجيش عادة هذا المصطلح للإشارة إلى مسيّرات.
وتأتي الحادثة بعد سلسلة وقائع مشابهة خلال اليومين الماضيين أعلن خلالها "حزب الله" تنفيذ عدة هجمات، فيما تستعد واشنطن لاستضافة جولة ثانية من المباحثات التمهيدية بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب.
تصعيد مستمر رغم الهدنة
وتواصل إسرائيل خرق الهدنة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 17 نيسان الجاري لمدة عشرة أيام قابلة للتجديد، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، كان آخرهم الصحفية آمال خليل. ومنذ بدء التصعيد في 2 آذار الماضي، أسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 2475 شخصاً وإصابة 7696 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق أحدث البيانات الرسمية اللبنانية.

