الرئيس الشرع يعلن التزام سوريا بطي صفحة المخيمات بحلول 2027

الرئيس الشرع يعلن التزام سوريا بطي صفحة المخيمات بحلول 2027

18 May 2026, 12:41
5 min read
الرئيس الشرع يعلن التزام سوريا بطي صفحة المخيمات بحلول 2027

أعلن الرئيس أحمد الشرع التزام الحكومة السورية بإغلاق ملف المخيمات بشكل كامل بحلول عام 2027 ضمن خطة وطنية شاملة تهدف إلى إعادة توطين النازحين وتأمين عودتهم إلى مناطقهم الأصلية، بما يضمن لهم حياة كريمة ومستقرة.؜

جاء ذلك في كلمة مسجّلة أمام الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية قال فيها أن العالم يمرّ بلحظة تتطلب إرادة دولية مشتركة تعيد وضع صحة الإنسان في مقدمة الأولويات وتفتح الطريق نحو مستقبل أكثر أمنا وعدلا.؜

وجمعية الصحة العالمية هي أعلى جهاز لاتخاذ القرار داخل منظمة الصحة العالمية، وتجتمع سنويا لرسم السياسات الصحية الدولية والموافقة على الميزانيات وتوجيه عمل المنظمة.؜

وأوضح الرئيس الشرع أن الرؤية السورية تنطلق من مبدأ “صحة الإنسان أولا”، باعتبارها غاية وطنية مستدامة حيث تعمل سوريا على بناء منظومة صحية تكفل العدالة والشمولية لكل مواطن ومواطنة، وتمتد خدماتها إلى كامل الجغرافيا السورية.؜

وأضاف أن مسيرة الإعمار في سوريا تؤسس لواقع بيئي وصحي مستدام يصون أمن الأجيال القادمة، في ظل ارتباط وثيق بين تغير المناخ والصحة العامة، وهو ما تضعه الجمعية العالمية في صدارة أولوياتها.؜

 ؜

شراكات دولية وموقع قيادي في الأمن الصحي

وأشار إلى أن الارتباط الوثيق بين تغير المناخ والصحة، الذي تضعه الجمعية في صدارة جدول أعمالها، ينسجم مع مسار الإعمار في سوريا والذي يهدف إلى "تأسيس بيئة صحية مستدامة" تحمي الأجيال القادمة وتضمن استقرارها.؜

وأكد الرئيس الشرع أن التحديات الكبرى التي واجهتها البلاد، وتمضي اليوم في تجاوزها بثبات، منحتها "منعة إضافية تجعلها ركيزة أساسية في حماية الأمن الصحي العالمي"، مبينا أن سوريا تواصل مشروعها الوطني مستندة إلى إرادة شعبها وكفاءات أبنائها داخل البلاد وخارجها الذين يشكلون "رصيدا وطنيا وشريكا أصيلا" في عملية البناء وذلك في إطار تعاون دولي وشراكات مثمرة.؜

وختم الرئيس الشرع بالتأكيد على أن سوريا تعمل اليوم على ترسيخ شراكات بناءة تقوم على تبادل الخبرات والموارد لخدمة صحة الإنسان، قائلا:؜ “نمدّ أيدينا لنضع تجربتنا قيمة مضافة في هذا الجهد الإنساني المشترك”.؜

 ؜

مبادرة "سوريا بلا مخيمات"

مبادرة "سوريا بلا مخيمات" واحدة من أكثر الخطط الوطنية طموحاً في مرحلة التعافي، وهي رؤية شاملة أطلقها الرئيس أحمد الشرع بهدف إنهاء ظاهرة مخيمات النزوح وإغلاقها بالكامل مع نهاية عام 2026، وتسعى إلى نقل ما يقارب مليون نازح من الخيام وملاجئ الطوارئ إلى مساكن دائمة في بلداتهم وقراهم الأصلية، والانتقال من الاعتماد على الإغاثة إلى الإنتاج المحلي والاعتماد على الذات.؜

وتستند المبادرة إلى تمويل واسع النطاق، أبرز دعائمه الدعم السعودي البالغ 1.5 مليار دولار والمخصص حصراً لإنهاء واقع المخيمات، بحسب تقارير أممية، ما يتيح تنفيذ مشاريع إعادة تأهيل واسعة في مناطق العودة.؜ وتشمل هذه المشاريع ترميم المدارس والمراكز الصحية، وإعادة تشغيل شبكات المياه والكهرباء، وإزالة الألغام ومخلفات الحرب، بما يضمن بيئة آمنة تشجع الأهالي على الاستقرار.؜

وتعتمد الخطة نموذجاً مزدوجاً للإعمار، يجمع بين مسار استثماري يقوده القطاع الخاص لإعادة بناء المدن النظامية المتضررة، ومسار ريفي حكومي مدعوم من منظمات المجتمع المدني لإحياء القرى والبلدات، وتتركز الجهود في المحافظات التي تضم النسبة الأكبر من المخيمات، ولا سيما إدلب وحلب واللاذقية وحماة والسويداء.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.