-1784184719274-013a61504c0a6.jpg)
-1784184719274-013a61504c0a6.jpg)
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف من منصبه، وجاء ذلك في سياق أحدث تعديل وزاري تشهده الحكومة الأوكرانية في منتصف شهر تموز.
ونشر الوزير المقال عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشار إلى أن فترة توليه الحقيبة الوزارية استمرت ستة أشهر فقط.
وأوضحت مصادر إخبارية أن قرار الإقالة جاء عقب اجتماعات مكثفة وضغوط متزايدة ارتبطت بوجود خلافات جوهرية وتباين في الرؤى بين الوزير فيدوروف والقائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي.
وتركزت نقاط الخلاف الجوهري حول خطط الإصلاح الإداري للمؤسسة العسكرية، وآلية عمل وزارة الدفاع، بالإضافة إلى ملف التعبئة والتجنيد وتوفير القوات البشرية للجبهات.
ووفقاً لتقارير أوكرانية، شكّلت مسألة التجنيد الحجة الحاسمة في قرار الرئيس الأوكراني، حيث رفض زيلينسكي في وقت سابق من اليوم نفسه التعليق على إمكانية إقالة فيدوروف ضمن التعديل الحكومي، مكتفياً بالقول إنه يريد قوات مسلحة "موحدة" و"على نفس الموجة"، مضيفاً أن "الأولوية هي الحوار بين الجيش ووزارة الدفاع، وحل مشكلات التجنيد، وإغلاق السماء".
ووصف مراقبون تلك التوترات بأنها صدام إداري وفكري بين جيلين؛ يمثّل الأول فكر الشركات الناشئة والابتكار التكنولوجي الشاب الذي يتبناه فيدوروف، مقابل الفكر العسكري التقليدي الصارم الذي يمثله الجنرال سيرسكي.
الوزير المقال يستعرض ”نجاحاته العسكرية“
واستعرض الوزير المقال في بيانه الوداعي ما اعتبره نجاحات عسكرية ميدانية لفريقه خلال الأشهر الستة الماضية، وشملت شل قدرة القوات الروسية على استخدام أنظمة اتصالات "ستارلينك"، وإطلاق حملات عسكرية مركزة ومكثفة استهدفت خطوط الإمداد اللوجستية والمواقع التابعة للجيش الروسي في شبه جزيرة القرم، وهي المعارك التي أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف القوات الروسية وتدمير منشآت حيوية.
وأكدت مصادر إخبارية أوكرانية أن قرار الإقالة واجه موجة عارمة من الانتقادات الحادة والسخط المجتمعي الواسع في الشارع الأوكراني وأوساط المجتمع المدني، حيث تداولت منصات التواصل الاجتماعي دعوات واسعة لتنظيم تظاهرات حاشدة في العاصمة كييف اليوم، بهدف التعبير للرئاسة الأوكرانية عن رفض استبدال الوزراء الفاعلين إدارياً بأسماء توصف بأنها تحقق التوافق السياسي فقط.
البديل الحكومي المرتقب لوزارة الدفاع
وأشارت مصادر أوكرانية إلى أن وزير الداخلية الحالي، إيهور كليمنكو، يعد الشخصية الأبرز والمرشح الأساسي لخلافة فيدوروف في إدارة وزارة الدفاع، ويمتلك كليمنكو خلفية أمنية حيث تولى قيادة الشرطة الوطنية الأوكرانية في الفترة الممتدة من عام 2019 وحتى عام 2023، قبل أن يتم تعيينه وزيراً للداخلية إثر وفاة سلفه دينيس موناستيرسكي في حادث تحطم مروحية.
ويتطلب اعتماد تعيين كليمنكو في منصبه الجديد كوزير للدفاع الحصول على تصويت الدعم والموافقة الرسمية من البرلمان الأوكراني خلال الجلسات المقبلة.

