
الداخلية تعلن حصيلة 3 أشهر من عملياتها ضد تنظيم "الدولة"

كشفت وزارة الداخلية عن اعتقال 235 شخصا يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "الدولة" وتفكيك 7 خلايا مرتبطة بالتنظيم المدرج على لوائح الإرهاب الدولية.
جاء ذلك في بيان نشرته الوزارة على معرفاتها الرسمية، مساء الاثنين 8 حزيران، عن حصيلة العمليات الأمنية لإدارة مكافحة الإرهاب ضد تنظيم "الدولة" في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة النشاطات الإرهابية.
وأظهرت الإحصائيات أن العمليات الأمنية أدت إلى "توقيف 235 شخصاً، بينهم 198 سورياً و37 أجنبياً، إضافة إلى تفكيك 7 خلايا مرتبطة بالتنظيم"، موضحة أن الأجهزة الأمنية نفذت "سبع عمليات دهم وملاحقة، توزعت وأسفرت عن ضبط أسلحة ومعدات يُشتبه باستخدامها في أنشطة مرتبطة بالتنظيم".
ووفق بيان الوزراة، سُجل أعلى أعداد الموقوفين خلال شهر نيسان بـ99 موقوفاً، تلاه شهر آذار بـ80 موقوفاً، ثم شهر أيار بـ56 موقوفاً، منهم 71 في دير الزور و35 في حلب، ولم تذكر الوزارة بالتفصيل جنسيات الموقوفين.
ضبط أسلحة ومتفجرات ومعدات إلكترونية
أشارت الإحصائيات إلى مصادرة 120 قطعة من عتاد التنظيم خلال العمليات، بينها 67 جهازاً إلكترونياً، و25 قطعة سلاح، و22 معدة تفجير، إضافة إلى ست آليات، كما بينت الخرائط المرفقة توزع الخلايا التي جرى تفكيكها في عدد من المحافظات، شملت دمشق وريفها، وحمص، وحماة، وحلب، ودير الزور.
وأكدت وزارة الداخلية أنّ عمليات ملاحقة خلايا تنظيم "الدولة" مستمرة بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، بهدف منع أي محاولات لإعادة نشاط التنظيم، وتعزيز الاستقرار الأمني في مختلف المناطق السورية.
آخر عمليات تنظيم الدولة
ولم يذكر بيان وزارة الداخلية عدد عناصر التنظيم الذيم تم تحييدهم خلال الفترة الماضية، علما أن التنظيم أعلن مسؤوليته عن العديد من العمليات سواء ضد عناصر من الجيش والأمن أو ضد شخصيات اجتماعية داخل سوريا، وكان أخرها إعلان السلطات السورية، مساء السبت 30 أيار، تحييد عنصر من تنظيم "الدولة"، أثناء محاولته تفجير نفسه قرب مقر عسكري بمحافظة حلب شمال البلاد.
ونقلت وسائل إعلام حكومية عن مصدر أمني لم تسمه حينذاك، إنه تم "تحييد أحد عناصر "الدولة" (لم يذكر هويته) أثناء محاولته تفجير نفسه قرب مقر عسكري في بزاعة بريف حلب الشمالي".
وجاءت هذه الحادثة بعد أيام على مقتل قيادي في الأمن الداخلي يُدعى راتب هاشم العطيوي برصاص مجهولين في بلدة الباغوز شرقي دير الزور، وفق ما أفادت مصادر محلية، الأربعاء 27 أيار.
وذكرت المصادر لـ"السورية نيوز" أن العطيوي هو مسؤول الأمن الدبلوماسي التابع للحكومة السورية وعنصر في قوى الأمن الداخلي في منطقة دير الزور بحسب مصادر
وقال ناشطون إن المؤشرات والتحليلات الأمنية تشير إلى وقوف خلايا تابعة لتنظيم "الدولة" وراء العملية حيث ينشط التنظيم بشكل مكثف مؤخراً في ريف دير الزور عبر عمليات اغتيال خاطفة
وفي وقت لاحق أفادت مصادر محلية بأن القوى الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على أحد الضالعين في تنفيذ عملية الاغتيال، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
تنظيم “الدولة” يتبنى هجوما في الحسكة
وأعلن تنظيم “الدولة” ، الثلاثاء 12 أيار، مسؤوليته عن هجوم استهدف حافلة تقل عناصر من الجيش السوري في ريف الحسكة الغربي، في حين تضاربت الأنباء حول تفاصيل الهجوم وحجم الخسائر البشرية.
وبحسب ما نقلته وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم “الدولة” فإن مسلحي التنظيم “نصبوا كمينا محكما” لحافلة كانت تقلّ جنودا من الجيش السوري على طريق بلدة العالية في الريف الغربي لمحافظة الحسكة.
وقالت الوكالة إن مسلحي التنظيم “باغتوا الحافلة بنيران كثيفة من أسلحة رشاشة”، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو ستة جنود، وتضرر الحافلة، مشيرة إلى أن هجمات الحافلات تعد “تكتيكا عسكريا متبعا”، بحسب تعبيرها.
ولم تنشر الوكالة وقتها أي صور أو تسجيلات مصورة لتوثيق تفاصيل الهجوم أو حجم الخسائر التي أعلنت عنها.
تقرير أمريكي: فرار نحو 20 ألف من مرتزقة تنظيم "الدولة" في سوريا
قال تقرير رسمي صدر عن المفتش العام لعملية "العزم الصلب" في وزارة الدفاع الأمريكية بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات إن ما بين 15 ألفاً و20 ألف شخص يشتبه بارتباطهم بتنظيم "الدولة" وعائلاتهم فروا بعد فوضى أمنية وهروب جماعي من مخيمات وسجون شمال شرق سوريا.
وذكر التقرير الأمريكي الصادر حديثا إن التقييمات الأمريكية رصدت إخلاء شبه كامل لمخيم الهول المترامي الأطراف، حيث تراجع عدد قاطنيه من نحو 23,400 شخص إلى أقل من 1,500 فقط، نتيجة موجات فرار جماعي وعمليات تهريب منظمة شملت نساء وعائلات مرتبطة بالتنظيم.
وتحدث التقرير عن فرار ما يقرب من 1,500 سجين متشدد من سجن الشدادي، وسط فوضى أمنية رافقت الانسحابات العسكرية وتبدّل السيطرة على الأرض، ما سمح لعناصر التنظيم باستغلال الثغرات والاختفاء في مناطق صحراوية واسعة، بحسب التقرير.
البنتاغون: 130 مليون دولار لمحاربة التنظيم
واستجابة لهذا الخطر، كشفت وثائق البنتاغون عن خطة لتخصيص 130 مليون دولار ضمن ميزانية العام المالي 2027، بهدف دعم برامج مكافحة الإرهاب وحماية ما تبقى من منشآت الاحتجاز في سوريا ومنع تكرار الانهيار.
ودفعت التطورات دول الجوار، وعلى رأسها العراق، إلى نشر أكثر من 80 ألف جندي على طول الحدود الممتدة لمسافة 600 كيلومتر، في محاولة لمنع تسلل العناصر الفارة وإغلاق أي ممرات محتملة لإعادة تنشيط خلايا التنظيم.
وأشار التقرير إلى أن القوات الأمريكية والتحالف الدولي تمكنت في وقت سابق من إحباط محاولة هروب جماعية لأكثر من 6 آلاف عنصر من أحد السجون الرئيسية، ووصفت العملية بأنها جنّبت المنطقة كارثة أمنية فورية كانت ستعيد تشكيل التهديد الإرهابي خلال ساعات.
وحذّرت الأكاديمية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت (West Point) من أن هذا الانهيار يمثل تهديداً عالمياً، إذ يمنح خلايا تنظيم "الدولة" الفارة فرصة ذهبية لإعادة التموضع والتوسع في البادية السورية، مستفيدة من المساحات المفتوحة وضعف الرقابة.

