الحكومة و"الإدارة الذاتية" تغلقان ملف "مهجري عفرين"

الحكومة و"الإدارة الذاتية" تغلقان ملف "مهجري عفرين"

16 Jul 2026, 17:15
5 min read
الحكومة و"الإدارة الذاتية" تغلقان ملف "مهجري عفرين"

أقفلت الحكومة السورية والإدارة الذاتية، الخميس 16 تموز، ملف مهجري عفرين بعد تسيير الدفعة التاسعة والأخيرة من مدن القامشلي والحسكة والمالكية باتجاه مناطقهم كمحطة نهائية لمسار العودة الطوعية الذي بدأ مطلع آذار الماضي، بعد استكمال عودة الدفعات السابقة من منطقتي عين العرب والجزيرة خلال الأشهر الماضية.؜

وذكر مصدر في محافظة الحسكة لـ السورية نيوز" إن دفعة المهجرين الأخير انطلق مع ساعات الصباح الأولى تحت إشراف قيادات من قوى الأمن الداخلي في الحسكة، وبحضور عضو الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، مصطفى عبدي، الذي أكد أن هذه القافلة تُغلق رسمياً ملف نزوح أهالي عفرين في مناطق شمال وشرق سوريا، مشيراً إلى أن العمل يتجه الآن نحو تنظيم عودة مهجّري سري كانيه/رأس العين فور الانتهاء من إزالة الألغام.؜

وأوضح عبدي أن العمل جارٍ للبدء بتشغيل محطة علوك وإطلاق ضخّ المياه، مشيرا إلى أن وفداً من قضاة الإدارة الذاتية أجروا لقاءات مع وزارة العدل في إطار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، وبحث خطوات الاندماج.؜

وأضاف أن العمل مستمر أيضاً على "افتتاح المؤسسات الحكومية المعنية بالأحوال المدنية وإصدار الجوازات خلال الفترة المقبلة".؜

 ؜

القافلة الأخيرة

وضمت دفعة اليوم نحو ألف عائلة كانت موزعة في مراكز الإيواء ومدن محافظة الحسكة وإقليم الجزيرة، بحسب نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي الذي برر تأخر خروج هذه الدفعة بارتباط العائلات بالامتحانات الدراسية وموسم الحصاد الزراعي، ما حال دون مشاركتها في الدفعات الثماني السابقة.؜

وتأتي هذه العودة في إطار اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، الذي نصّ على تسهيل العودة الآمنة للمهجّرين وتوفير الغطاء القانوني والإداري لعمليات النقل.؜

 ؜

ضمانات أمنية للعائدين إلى عفرين واستعادة ممتلكاتهم ؜

ذكر مصدر كردي متابع لملف مهجري عفري لـ"السورية نيوز" أن عودة أهالي عفرين إلى مناطقهم تستند إلى ضمانات أمنية وقانونية وإدارية، صِيغت ضمن إطار اتفاق 29 كانون الثاني، بهدف تأمين العائدين وضمان استعادة ممتلكاتهم من منازل وحقول زيتون ومنشآت اقتصادية موضحا أن العودة بتطبيق تسوية قانونية شاملة تسقط جميع التبعات الأمنية السابقة المرتبطة بفترة النزوح، بما في ذلك أي ملاحقات أو شبهات أمنية.؜

ونصّت البنود التنفيذية للاتفاق على إخلاء جميع المنازل والعقارات المستولى عليها خلال سنوات النزوح، وإلزام الجهات والمجموعات والأفراد الذين يشغلونها بشكل غير شرعي بالخروج منها وتسليمها لأصحابها الأصليين فور وصولهم، بحسب المصدر، على أن تتولى لجان تنظيمية متخصصة في إدارة المنطقة متابعة أي نزاعات عقارية قد تظهر بعد العودة، ومعالجتها بشكل إداري وقانوني سريع لضمان استقرار العائلات وعدم تعرضها لأي ضغوط أو ابتزاز.؜

وتابع المصدر تصريحه لـ"السورية نيوز" بالقول:؜ تشمل الضمانات رفع اليد عن الأراضي الزراعية وحقول الزيتون التي خضعت لعقود استثمار أو وضع يد من قبل فصائل أو جهات محلية خلال سنوات النزوح، مع التأكيد على إلغاء جميع الإتاوات والضرائب غير القانونية التي كانت تُفرض على المزارعين، وحصر التعاملات المالية والضريبية بالدوائر الرسمية للدولة، بما يضمن عودة النشاط الزراعي والاقتصادي إلى أصحابه دون تدخلات أو اقتطاعات غير شرعية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.