الحكومة السورية تفرج عن 88 عنصرا من تنظيم “قسد” بالحسكة

الحكومة السورية تفرج عن 88 عنصرا من تنظيم “قسد” بالحسكة

25 May 2026, 17:02
5 min read
الحكومة السورية تفرج عن 88 عنصرا من تنظيم “قسد” بالحسكة

أفرجت الحكومة السورية عن دفعة جديدة من عناصر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المحتجزين لديها، وذلك ضمن سلسلة عمليات تبادل وإفراج متواصلة تنفّذ في محافظة الحسكة، استنادًا إلى اتفاقية 29 من كانون الثاني الماضي الموقعة بين الطرفين.؜

وجرت عملية الإفراج اليوم، الاثنين 25 من أيار، بإشراف الفريق الرئاسي المعني بمتابعة تنفيذ الاتفاقية، وبحضور قائد الأمن الداخلي في الحسكة ما أفادت به مصادر محلية في المحافظة.؜

وشملت الدفعة الجديدة الإفراج عن 88 عنصرا من مقاتلي “قسد”، إذ وصلت الحافلات التي تقلّ الموقوفين أولًا إلى منطقة الميلبية جنوبي مدينة الحسكة، قبل أن تنتقل إلى المدينة الرياضية في حي غويران داخل المدينة، حيث جرى الإفراج عنهم بعد ظهر اليوم.؜

وذكرت وكالة هاوار المقربة من تنظيم قسد "إن 88 معتقلا وصلوا إلى مدينة الحسكة حيث تم "استقبالهم في الملعب البلدي بحي غويران في مدينة الحسكة، بحضور ذويهم وقيادات من قوى الأمن الداخلي، وذلك وفق الإجراءات المعتمدة".؜

ونقلت الوكالة عن مصادر وصفتها بأنها مطلعة أن أعداد المعتقلين المتبقيين حتى الآن "يبلغ قرابة 300 شخصا بين مقاتلين في قوات سوريا الديمقراطية ومدنيين".؜

وكانت الدفعة الأولى أُفرج عنها في 10 آذار 2026، تلتها الدفعة الثانية في 19 آذار، ثم الثالثة في 11 نيسان، والرابعة في 8 أيار الجاري.؜

 ؜

محافظ الحسكة:؜ ملف معتقلي "قسد" لن يغلق قبل العيد

قال محافظ الحسكة نور الدين أحمد إن الحكومة السورية أفرجت عن دفعة جديدة من الموقوفين لديها، المنتسبين لـ”قسد”، وذلك في منطقة الميلبية جنوب مدينة ؜الحسكةضمن جهود الفريق الرئاسي المكلف متابعة تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني مع “قسد”، وقيادة الأمن الداخلي في المحافظة.؜

وأضاف المحافظ في تصريح صحفي إن عدد المفرج عنهم اليوم بلغ 88 شخصا، مبيناً أن عملية الإفراج تأتي استكمالاً لدفعات سابقة تم الإفراج عنها، بدعم ومتابعة من القيادة السورية.؜

وأشار أحمد إلى استمرار العمل لإطلاق سراح الموقوفين والمحتجزين في السجون حيث "ستكون هناك اليوم أو غداً دفعة جديدة"، وصولا إلى "الإفراج عن جميع المعتقلين‏ بعد عيد الأضحى المبارك".؜

وكان نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي، قال في تصريح له، الخميس 14 ايار أن الحكومة السورية تعمل بشكل مكثف لطي ملف معتقلي قوات سوريا الديمقراطية "قسد".؜

وأكد الهلالي في تصريح لوكالة "نورث برس" أن الجهات المختصة تجري حاليا الإحصاء الأخير للمعتقلين، مع توقعات بإنهاء هذا الملف بالكامل وإطلاق سراحهم قبل حلول عيد الأضحى المبارك.؜

 ؜

عمليات إفراج من الطرفين منذ آذار

تأتي العملية الجديدة في سياق سلسلة إجراءات متبادلة بين الحكومة السورية و”قسد” بدأت منذ آذار الماضي، وشهدت خلالها محافظة الحسكة عدة عمليات تبادل وإفراج عن محتجزين من الطرفين.؜

وكانت الحسكة شهدت، خلال آذار الماضي، الإفراج عن 232 محتجزا ضمن ما وُصف حينها بالدفعة الرابعة من عمليات إطلاق سراح مقاتلي “قسد” المحتجزين لدى الحكومة السورية.؜

كما نُفذت، في 11 من نيسان الماضي، عملية تبادل بين الطرفين شملت الإفراج عن 400 محتجز من مقاتلي “قسد” كانوا لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح 90 محتجزًا لدى “قسد”.؜

وسبق ذلك، في 19 من آذار، تنفيذ عملية تبادل أخرى أُفرج خلالها عن 300 محتجز من مقاتلي “قسد” مقابل دفعة مماثلة من المعتقلين لدى “قسد”، وذلك قبيل عيد الفطر.؜

وفي الفترة الممتدة بين 8 و10 من آذار، شهدت المحافظة أيضًا عمليات تبادل متتالية، بدأت بالإفراج عن 59 مقاتلًا من “قسد” في 8 آذار، ثم استُكملت في 10 من الشهر نفسه عبر إطلاق سراح 100 محتجز من كل طرف، في عملية جرت قرب المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة.؜

 ؜

اتفاق كانون الثاني

تندرج هذه العمليات ضمن تفاهمات أوسع بين الحكومة السورية و”قسد”، أعقبت تطورات ميدانية شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال منتصف كانون الثاني الماضي.؜

وكان الجيش السوري بسط سيطرته، آنذاك، على محافظة الرقة وأجزاء واسعة من أرياف دير الزور والحسكة، في حين تراجعت “قسد” إلى مراكز المدن الرئيسة في محافظة الحسكة، ولا سيما مدينتي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى ناحية عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي.؜

وأعقب تلك التطورات توقيع اتفاق بين الطرفين في نهاية كانون الثاني، تضمّن بنودًا تتعلق بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية التابعة لـ”قسد” ضمن هياكل الوزارات الحكومية السورية، إلى جانب تنفيذ عمليات إفراج متبادل عن المحتجزين، والعمل على إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.