الحصرية: التوجه الأوروبي نحو دمشق يفتح آفاقاً جديدة للتعافي المالي

الحصرية: التوجه الأوروبي نحو دمشق يفتح آفاقاً جديدة للتعافي المالي

21 Apr 2026, 09:13
5 min read
الحصرية: التوجه الأوروبي نحو دمشق يفتح آفاقاً جديدة للتعافي المالي

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، الدكتور عبد القادر الحصرية، أن إعلان المفوضية الأوروبية الأخير بشأن استئناف العمل الكامل باتفاقية التعاون مع سوريا يمثل تحولاً جوهرياً يدعم استراتيجية المصرف في المرحلة المقبلة.؜

سيساهم باستقرار المنظومة النقدية المحلية

وتعقيباً على الوثيقة المرجعية، التي أعدتها الإدارة الدبلوماسية للتكتل الأوروبي وجرى توزيعها على الدول الأعضاء خلال الأيام الماضية بشأن استئناف التعاون مع سوريا، قال حصرية في بيان نشره اليوم:؜ إن هذا التحرك يعد "مؤشراً إيجابياً قوياً" يعكس بداية انفتاح مالي واقتصادي ملموس مع المؤسسات الدولية، مشيراً إلى أن من شأن ذلك أن ينعكس مباشرة على استقرار المنظومة النقدية المحلية.؜

يرى الدكتور الحصرية أن استعادة العمل باتفاقية التعاون مع سوريا ستنعكس بشكل مباشر على جودة وبيئة العمل المصرفي في سوريا؛ حيث ستساهم في إعادة ربط المصارف المحلية بالشبكة المالية الأوروبية.؜

وأوضح الحصرية أن هذا التطور من شأنه أن يسهل تدفق الرساميل والتحويلات، مما يزيل العقبات التقنية التي واجهت القطاع المالي لسنوات طويلة نتيجة العقوبات والقطيعة السياسية.؜

رافعة لجهود إعادة الإعمار

وشدد حاكم المصرف على أن الانفتاح الأوروبي يوفر منصة مثالية لدعم مشاريع إعادة الإعمار، من خلال تسهيل الوصول إلى الموارد التمويلية والخبرات الفنية التي تمتلكها دول الاتحاد.؜

وأوضح أن المصرف المركزي ينظر لهذه المعطيات كفرصة تاريخية لربط الاحتياجات الوطنية بالقدرات الاستثمارية الأوروبية، بما يسرع من عجلة دوران الاقتصاد السوري.؜

تهيئة البيئة النقدية الوطنية

وأشار الحصرية إلى التزام مصرف سوريا المركزي بتهيئة بيئة نقدية مرنة وقادرة على استيعاب تداعيات هذا الانفتاح.؜ وأشار إلى أن العمل جارٍ على تطوير الأدوات المصرفية والسياسات النقدية لتكون متوافقة مع المعايير الدولية، بما يضمن حماية المصلحة الوطنية ودعم مسار التعافي الاقتصادي الشامل الذي تسعى إليه البلاد في مرحلتها الانتقالية.؜

وكانت المفوضية الأوروبية وزعت مؤخراً على الدول الأعضاء مقترحاً بإعادة تفعيل اتفاقية عام 1978، مع سوريا، وهو ما يراه مراقبون بمثابة الضوء الأخضر للمؤسسات المالية العالمية لمعاودة نشاطها في السوق السورية بعد رفع معظم العقوبات الاقتصادية في مايو الماضي.؜

 ؜ تعزيز إدارة الاحتياطي والذهب مع البنك الدولي

وفي سياق آخر، بحث حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، مع فريق إدارة الأصول والخدمات الاستشارية واستشارات الاحتياطيات في البنك الدولي برئاسة كاتارزينا كروسيا، آفاق التعاون الفني وسبل تعزيز قدرات القطاع المصرفي، في ظل التطورات الاقتصادية الإيجابية التي شهدتها سوريا مؤخراً.؜

‏‏وقال الحصرية عبر صفحته ع الفيسبوك اليوم الثلاثاء:؜ إنه جرى الاتفاق على تقديم مساعدة فنية متخصصة تستهدف قسم إدارة الاحتياطي والذهب في المصرف المركزي، وذلك بدعم من برنامج مخصص لدى البنك الدولي يهدف إلى تطوير البنية المؤسسية وتعزيز الكفاءة في إدارة الأصول والاحتياطيات والذهب.؜

‏‏وأشار الحاكم الحصرية، إلى أن المتغيرات الراهنة ولا سيما رفع العقوبات، تتيح الفرص لإعادة تنشيط الاستثمار وتحسين إدارة الاحتياطيات والذهب لدى المصرف المركزي، مؤكداً أن هذه الخطوة تعد بداية لمسار إصلاحي من شأنه تعزيز الاستقرار المالي، ودعم جهود إعادة بناء الاقتصاد الوطني.؜

‏‌‏وكان حاكم مصرف سوريا المركزي، بحث أمس مع حاكم البنك المركزي النمساوي مارتن كوخر في العاصمة فيينا استعادة العلاقات المالية بين البلدين، واستئناف الحوالات المالية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.