الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "مناطق تجريبية" جنوب البلاد

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "مناطق تجريبية" جنوب البلاد

21 Jul 2026, 10:31
5 min read
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "مناطق تجريبية" جنوب البلاد

بدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء 21 تموز، الانتشار في بلدة زوطر الغربية جنوب البلاد تطبيقا لـ«المناطق التجريبية» بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع اسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترمب.؜

وقال الجيش اللبناني في بيان أن وحداته بدأت الانتشار في البلدة «بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان».؜

وجدد الجيش دعوته السكان إلى «عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم».؜

وبثّ الاعلام المحلي مشاهد مباشرة أظهرت دخول آليات للجيش، ترفع إحداها العلم اللبناني، إلى البلدة، وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.؜

 ؜

الجيش الإسرائيلي يعيد انتشاره

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول بمنطقة «أمنية»، إلا أنه لم ينشر قوات فيها بينما تقع زوطر الغربية خارجها.؜

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن ليل أمس أنه سيجري تعديلات على مواقعه «في إحدى المناطق التجريبية»، في إشارة إلى زوطر الغربية.؜

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران اتفاق إطار بعد 5 جولات تفاوضية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من «منطقتين تجريبيتين».؜

ويُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في «المناطق التجريبية» على نزع سلاح «حزب الله» فيه وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.؜

ويعد بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى 10 كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح «حزب الله»، والتحقق من إنجاز ذلك.؜

 ؜

عون يقترح قلعة الشقيف منطقة تجريبية

كشف مصادر لبنانية أن الرئيس اللبناني جوزيف عون قدم للإدارة الأمريكية قائمة مختصرة تضم البلدات المرشّحة للمرحلة التجريبية الثانية من مشروع الحزام الآمن، وتشمل زوطر الشرقية ومنطقة قلعة الشقيف الاستراتيجية، تمهيدا لبحثها في لقائه الليلة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.؜

ولفتت المصادر إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد تثبيت المرحلة الأولى التي دخلها الجيش اللبناني فعليا في زوطر الغربية وفرون وصريفا، حيث يجري تسيير الدوريات وتثبيت السيطرة الميدانية.؜

وأوضحت المصادر أن المقترح الجديد يقضي بضمّ زوطر الشرقية فور استقرار الوضع في زوطر الغربية، إلى جانب انتقال الجيش للإشراف الكامل على قلعة الشقيف التي تُعد نقطة مراقبة عالية الإشراف على الليطاني والنبطية، بما يمنع استخدامها لأي نشاط عسكري.؜

 ؜

حزب الله حركة أمل..؜ قبول مشروط

قدّم حزب الله وحركة أمل موقفا حذرا من خطة توسيع الحزام الآمن، في صياغة تجمع القبول المشروط والرفض الصريح لبعض البنود.؜

وقالت مصادر لبنانية إن ثنائي الحزب والحركة لم يعلن اعتراضا مباشرا على انتشار الجيش اللبناني في البلدات الجنوبية، حرصا على تجنّب أي صدام مع المؤسسة العسكرية أو مع البيئة الشعبية المتضررة من الحرب، لكنه أبدى قبولا مشوبا بالحذر الشديد تجاه الآليات الأميركية المقترحة.؜

وأكدت أوساط قريبة من حزب الله أن "سلاح المقاومة خارج أي نقاش أو اختبار فني"، معتبرة أن مهمة الجيش هي حماية الحدود ومنع التوغلات الإسرائيلية، لا التحوّل إلى أداة أمنية تعمل وفق متطلبات واشنطن وتل أبيب.؜

وشدد هذه المصادر على أن «المقاومة ستبقى حاضرة وجاهزة للدفاع» في حال فشلت التجارب الميدانية أو تحوّلت إلى مسار يمسّ جوهر معادلة الردع.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.